قادة العالم يصلون جاكرتا لبحث تداعيات كارثة تسونامي

تاريخ النشر: 05 يناير 2005 - 08:33 GMT

دعا امين عام الامم المتحدة كوفي انان قادة دول العالم ومنظمات الاغاثة الذين وصلوا جاكرتا الاربعاء، لحضور قمة ستعقد الخميس لبحث تداعيات كارثة التسونامي في اسيا، الى الوفاء بتعهداتهم بتقديم نحو 3 مليارات دولار لاغاثة ملايين المنكوبين.

ومن المقرر ان يلتقي القادة الذين يمثلون 26 دولة ومنظمة اغاثة في جاكرتا الخميس، لمحاولة الاجابة على سؤال: كيف يمكن للعالم منع تكرار مثل هذه الكارثة؟، والتي ما تزال هيئات الاغاثة تجاهد لاطعام وايواء ملايين الناجين منها والذين يواصلون منذ عشرة ايام دفن نحو 150 الف شخص قتلوا فيها.

وتعهد العالم بمساعدات بنحو 3 مليارات دولار، وذلك في وقت تدفقت فيه جوا وبحرا وبرا، مئات الاطنان من معدات الطوارئ والادوية والاغذية والمياه النقية والخيام على المناطق التي ضربها التسونامي.

وقال انان بعيد وصوله الى جاكرتا الاربعاء "امل في ان يتم ايصال كل الاموال" التي تم التعهد بتقديمها.

ويتوقع ان يوجه انان قبيل القمة، مناشدة من اجل ضحايا كارثة تسونامي، تتضمن الدعوة الى بحث امكانية التجميد الفوري لديون الدول المتضررة.

وتامل اندونيسيا، الدولة الاشد تضررا في الكارثة، والتي كان نحو ثلثي القتلى من ابنائها، في ان يتفق القادة في قمتهم التي تستمر يوما واحدا، على انشاء نظام انذار عالمي ضد التسونامي، والذي يقول الخبراء انه كان سينقذ الكثير من الارواح.

وستبحث قمة جاكرتا في متطلبات عملية اعادة الاعمار الضخمة لاعادة بناء حياة ملايين الناجين في الدول الست التي ضربتها الكارثة.

وقال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو ان "مؤمر يوم غد (الخميس) ليس من اجل اندونيسيا فقط، ولكن من اجل كل الدول التي عانت من الزلزال".

واضاف "وبالطبع، فاننا نامل في ان يكون الغد نتيجة متينة في الية التعامل مع كيفية مساعدة الدول التي يجب مساعدتها".

واكد وزير خارجية استراليا اليكساندر داونر ان عملية تنسيق جهود الاغاثة ستكون موضوعا رئيسيا على اجندة البحث.

وقال "سيخلق هذا مساهمة رئيسية لضمان تنسيق افضل للجهود ومساهمة اقوى من تلك التي قد تكون في حالة انعقاد القمة".

ويرى بعض المحللين ان خططا ثابتة لعملية اعادة تاهيل وبناء طويلة الامد تعتمد على تقديرات مفصلة يصعب الوصول اليها في الوقت الذي لا يزال فيه الالاف لم يدفنوا بعد، ولم يمكن الوصول الى بعض المناطق المعزولة الا منذ وقت قصير.

واعلن صندوق النقد الدولي ان عملية تقييم حجم الاثر الاقتصادي للكارثة ستنتظر الى ما بعد تلبية المتطلبات الانسانية.

وواجهت عمليات الاغاثة صعوبات كبيرة. فقد دمرت الموجات العملاقة المستشفيات وتسببت باضرار كبيرة للمطارات وجرفت الطرق والجسور. كما اظهر التدفق الكبير لمنظمات الاغاثة الكبير والصغيرة على الدول المنكوبة مشكلات في التنسيق وبعض الازمات.

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول عقب وصوله الى جاكرتا مساء الثلاثاء "اعتقد ان ما علينا فعله حقا هو ان نتاكد من ان الاموال التي تم التعهد بها والمقدرات التي هي في طريقها يتم توزيعها بطريقة مناسبة وملائمة للتعاطي مع الحاجة".

وقال احدث تقرير للامم المتحدة بشان عملية الاغاثة ان نقص الشاحنات والطائرات والقوارب والمخازن والجسور الجوية العاملة، تعيق ايصال المعونات الى الناجين على امتداد سواحل المحيط الهندي.

كما لاحظ التقرير فقدانا للتنسيق بين هيئات الاغاثة.

وتسارعت وتيرة ايصال المعونات الى المنكوبين خلال الايام الاخيرة بفضل عشرات الطائرات العسكرية والسفن الحربية والاف الجنود من الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا وماليزيا وسنغافورة والهند واليابان والمانيا.

وحلقت طائرات سيهوك الاميركية جيئة وذهابا في اجواء باندا اتشيه، العاصمة الاقليمية المدمرة لاقليم اتشيه الاندونيسي، وهي تلقي بالمعونات الى الناجين في المناطق المعزولة.

وفي سريلانكا، الدولة الثانية الاشد تضررا، تسببت الامطار الغزيرة بفيضانات اعاقت لبعض الوقت تنقل الشاحنات، وقالت الامم المتحدة ان العديد من المقاطعات بات ممكنا الان الوصول اليها عبر الطرق الرئيسية، ما عدا الاجزاء الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد.

وفي اندونيسيا، جاهدت منظمات الاغاثة للوصول الى مناطق لم يتم بلوغها منذ الزلزال الذي وقع في 26 كانون الثاني/ديسمبر.

واستخدمت هذه المنظمات القوارب للوصول الى الناجين على الساحل الغربي لسومطرة حيث تعرضت العديد من الموانئ الصغيرة الى الدمار.

وقال احدث تقرير للامم المتحدة حول جهود الاغاثة في اندونيسيا ان هناك تقارير بشأن عمليات قرصنة على الشواطي الشرقية والغربية لسومطرة.

وقال رئيس منظمة "كير" الكندية للاغاثة "من خبرتنا من عمليات طارئة سابقة، فان المتبرعين يريدون انفاق اموالهم فورا. ما على الجميع ان يفهمه ان الامر سيتطلب سنوات لاعادة اعمار ما فقده هؤلاء الناس".(البوابة)(مصادر متعددة)