بحث مصير الحكومة
وقال مصدر في رئاسة الوزراء ان "رئيس الجمهورية جلال طالباني ومستشاريه وكذلك رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان وعددا من القادة السياسيين سيعقدون اجتماعاً هو الاهم من نوعه من حيث الاطراف المشاركة والقضايا التي سيتم طرحها خلال الاجتماع". واضاف ان "ازمة جبهة التوافق ستتصدر المحادثات بين القادة الذين سيحاولون ايجاد ارضية ملائمة لعودتها الى الحكومة كما سيتناول الاجتماع البحث في عدد من الملفات المهمة ابرزها قانون النفط والغاز".
وفي هذه الاثناء لاحت في الأفق بوادر أزمة أخرى عندما لوحت «القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي بالانسحاب من الحكومة ووصفت الوضع السياسي بأنه مأساوي فيما وصفه دبلوماسي غربي بأنه «خطير جدا جدا».
في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع عبدالقادر العبيدي إن المالكي «أبدى مرونة كبيرة، وأبدى رغبة حقيقية من اجل التوصل إلى حل مع جبهة التوافق». وأضاف «نبذل جهوداً كبيرة مع جبهة التوافق وان وجودها في مجلس الأمن الوطني ومجلس الرئاسة يعزز أجواء التفاؤل باستمرار التقدم في العملية السياسية لما يخدم جميع الأطراف».
كما أكد الثقة برئيس الوزراء، مبيناً انه اتفق معه على معالجة الموقف من خلال تعزيز وتطوير عمل الحكومة وتنفيذ البرنامج السياسي المتفق عليه، والتمسك بالاتفاق بين مجلس الرئاسة ورئاسة الوزراء، وتحقيق مطالب جبهة التوافق الممكنة التحقيق.
وقال دبلوماسي غربي إن القمة للزعماء السياسيين ستكون بمثابة نقطة حاسمة لاحتمالات التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة.وقال الدبلوماسي الذي تحدث للصحافيين في بغداد شريطة عدم نشر اسمه «هذه نقطة حاسمة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع هذه المشكلة».
وقال «هذا ليس مجرد نزاع . إنه وضع خطير جدا جدا». ووصف الدبلوماسي القمة بأنها «مهمة جدا جدا» وقال إن المسؤولين العراقيين يعملون جاهدين لوضع جدول أعمال يمكن أن يؤدي فعليا إلى اتفاق لتقاسم السلطة ويمهد الطريق أمام إقرار سريع للقوانين في البرلمان.
وقال الدبلوماسي «إذا أقر مجلس القيادة جدول الأعمال في الأيام القليلة القادمة فإنني اعتقد أن يعود مجلس النواب للانعقاد في سبتمبر ويتخذ إجراءات سريعة للغاية فيما يتعلق بالتشريع لأنه سيكون قد تم التوصل إلى اتفاق». ورغم عدم قدرة المالكي على كسب ود وزراء من جبهة التوافق السنية وإخفاقه في إقرار أي من التشريعات الأساسية التي تطالب بها واشنطن إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر المالكي أفضل رجل للمهمة. وقال الدبلوماسي إن واشنطن لا تعتقد أن «هناك شخصاً يستطيع أن يؤدي ذلك بصورة أفضل. في حين تسلم بأن حكومة المالكي التي شكلت قبل 15 شهراً لا تؤدي مهامها جيداً».
وقال «هذه قضايا صعبة. أيا كان الشخص الذي هناك فإنه سيتعامل مع نفس جدول الأعمال، الوقت ليس ملائماً الآن لإجراء تغيير في الحكومة».ووسط هذه الأجواء، لاحت بوادر أزمة أخرى في الأفق عندما صرح أسامة النجيفي النائب عن القائمة العراقية بأن القائمة تدرس بجدية خيار الانسحاب من حكومة المالكي.
وقال النجيفي إن «المشهد السياسي في العراق أصبح مأساوياً ووصلت العملية السياسية إلى نهايات مغلقة جراء الفشل المتراكم منذ بداية تشكيل الحكومة وحتى الآن». وأضاف أن خيار انسحاب القائمة العراقية من الحكومة «موجود، ويدرس بجدية لأن الحكومة لم تستجب لمطالبنا التي قدمناها قبل أكثر من أربعة أشهر وهي مطالب بعيدة عن الطائفية والفئوية وتدعو إلى إقامة مشروع وطني وتعديل العملية السياسية برمتها».
وحذر النائب العراقي من أن المشهد السياسي الحالي في البلاد ينذر بانهيار الحكومة جراء كثرة الانسحابات مما يتطلب وقفة وطنية وتبني مشاريع وطنية وليست طائفية.ولدى القائمة العراقية 25 نائباً في مجلس النواب إضافة إلى خمس وزارات هي العلوم والتكنولوجيا والاتصالات وحقوق الإنسان والعدل ووزارة دولة.
ومثل المشهد السياسي فإن المشهد الصحي في البلاد أكثر اعتلالاً إذ حذرت لجنة الصحة والبيئة من احتمال انتشار مرض الكوليرا في محافظتي كربلاء والنجف جنوب بغداد، مشيرة إلى تعدد الإصابات بمرض الإسهال الأميبي في بغداد والناصرية والعمارة نتيجة تلوث المياه.
جولة اقليمية للمالكي
في الغضون يبدأ رئيس الوزراء نوري المالكي بعد غد الثلاثاء جولة اقليمية تشمل تركيا وايران للبحث في عدد من الملفات الشائكة ابرزها الملف الامني الذي يشكل الهاجس الاول للحكومة العراقية. وقال المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء ياسين مجيد "ان المالكي سيزور تركيا اولاً للبحث في ثلاثة ملفات مهمة امنية وسياسية واقتصادية، موكد ان الملف الامني سيشمل قضية وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في بعض المناطق الشمالية من البلاد والحشود التركية على الحدود وتهديداتها باجتياح اقليم كردستان". واوضح ان "المالكي سيُغادر انقرة الاربعاء متوجهاً الى ايران ضمن المحطة الثانية للوفد العراقي", مشيراً الى "ان المالكي سيثني على القادة الايرانيين لقبولهم الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في شأن الملف الامني العراقي".