قادة عسكريون من تشاد والسودان يبحثون العنف عبر الحدود

تاريخ النشر: 24 يونيو 2008 - 05:56 GMT
اجتمع قادة عسكريون من الجارين المتخاصمين تشاد والسودان يوم الثلاثاء لبحث كيفية حراسة المنطقة الحدودية بين البلدين والتي تنشط فيها جماعات متمردة.

وتأتي المحادثات في السنغال كمتابعة لاتفاق سلام وقعه رئيسا البلدين في دكار في مارس اذار لكنه فشل في انهاء سنوات من القتال في المنطقة حيث يتبادل البلدان الاتهامات بدعم جماعات متمردة.

ويقود الجنرال ديفيد نجومين ديديمادجي فريقا من الخبراء العسكريين التشاديين في حين يقود اللواء السوداني ابراهيم عز الدين وفد بلاده. وبدأت المفاوضات يوم الثلاثاء متأخرة يوما عن الموعد المقرر بسبب تأخر وصول الوفد السوداني.

وقال وزير الخارجية السنغالي شيخ تيديان جاديو للصحفيين اثناء مراسم افتتاح المحادثات يوم الاثنين "ستوفر تشاد جنودا من لديها للقيام بدوريات على حدودها وسيوفر السودان جنودا من لديه للقيام بدوريات على حدوده وستصبح قوة الامن والسلام الية لمراقبة البلدين."

واضاف ان السنغال وليبيا وهما عضوان في "جماعة اتصال" تتابع تنفيذ اتفاق دكار للسلام حددتا عشرة اماكن ملائمة لمواقع مراقبة الحدود.

وقال جاديو "مع المراقبة الجوية واذا توفرت لنا سبل المراقبة بالاقمار الصناعية.. ربما بمساعدة من اصدقائنا الغربيين.. ربما يمكننا البدء في تحديد تحركات القوات.. وتحديد من يأتي وما الذي يفعله."

وحضر حفل الافتتاح ممثلون لفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والامم المتحدة.

وعصفت الصراعات المتتالية بالحدود التي يسهل النفاذ منها. ويتمثل احدث تلك الصراعات في الحرب الاهلية في منطقة دارفور السودانية منذ عام 2003 والتي تداخل معها تمرد ضد الرئيس التشادي ادريس ديبي. واستولى ديبي نفسه على السلطة عام 1990 في تمرد انطلق من منطقة الحدود في الشرق.

وتتهم تشاد السودان بدعم جماعات متمردة عبرت الى تشاد لمحاصرة العاصمة نجامينا الواقعة في غرب البلاد في فبراير شباط لكن فشلت في الاطاحة بديبي.

ويتهم السودان من جانبه حكومة ديبي بمساعدة متمردي دارفور الذين شنوا هجوما خاطفا مشابها على الخرطوم الشهر الماضي. وقطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع تشاد التي امرت باغلاق الحدود البالغ طولها 2000 كيلومتر.

وتقول الامم المتحدة ان حوالي 250 الف لاجيء سوداني فروا عبر الحدود وهم يعيشون الآن في حوالي عشرة مخيمات في شرق تشاد الى جانب حوالي 180 الف تشادي شردتهم هجمات المتمردين وغارات سلب من عصابات ميليشيا عرقية.

وتقدمت طوابير من متمردين تشاديين هذا الشهر الى داخل تشاد من منطقة الحدود واغارت على العديد من البلدات.

وهاجموا ونهبوا مدينة جوز بيدا التي تستخدم كقاعدة لوكالات مساعدات تعمل في مخيمات اللاجئين المحيطة. وتعرضت قوات ايرلندية ضمن قوة حماية اوروبية للنيران خارج مخيم وردت بالمثل على المهاجمين.

وعاد المتمردون تجاه قواعدهم في المنطقة الحدودية بعد معركة شرسة مع القوات الحكومية قرب بلدة ام زوير قبل اسبوع. واعلن الجانبان تحقيق نصر حاسم وقال كل منهما انه الحق بالطرف المعادي خسائر بشرية فادحة.

ورفض الائتلاف الرئيسي للمتمردين التشاديين اتفاق السلام السوداني التشادي في مارس. واتهم ديبي يوم الاحد برفض دعواته لحوار حقيقي وقال ان ذلك لا يدع للائتلاف المتمرد خيارا سوى مواصلة حملته العسكرية للاطاحة بديبي.