يتوقع ان يعود عدد من قادة حركة فتح القدامى الى الضفة الغربية لدعم الرئيس محمود عباس في مواجهة حركة حماس التي وجهت ضربة موجعة لسلطته بعد انتزاعها السيطرة بالقوة على قطاع غزة.
فقد حصل عباس على اذن من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بالسماح لخمسة من القادة القدامى بالاقامة في الاراضي الفلسطينية، منهم اربعة من فتح عرفوا بقربهم من الزعيم الراحل ياسر عرفات.
والقادة هم احمد غنيم (ابو ماهر) واحمد عفانة (ابو المنتصر، المسؤول العسكري في منظمة التحرير الفلسطينية) وهما عضوان في اللجنة المركزية لحركة فتح ويقيمان في تونس، اضافة الى عضو قيادة فتح محمد جهاد المقيم في عمان (الاردن) وفاروق القدومي امين سر حركة فتح ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي مقرها في تونس.
وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف ان القدومي رفض العرض في حين "سيعود" الثلاثة الاخرون قريبا الى الضفة الغربية لدعم ابو مازن (عباس).
وقال مسؤول قريب من القدومي "من غير الوارد ان يعود القدومي الى فلسطين في ظل الاحتلال الاسرائيلي وتنكر الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لكل الاتفاقات التي عقدها الرئيس الشهيد ابو عمار".
والشخصية الخامسة التي سمحت لها اسرائيل بالعودة الى الضفة الغربية وفق المصدر نفسه هو نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، لكن المصدر لم يوضح اذا كان حواتمة سيغادر مقر اقامته في دمشق ليعود الى الاراضي الفلسطينية.
وتعول فتح على دعم "الحرس القديم" وخصوصا ابو ماهر لتعزيز موقعها في مواجهة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو.
وبعد وفاة ياسر عرفات اصبح فاروق القدومي، الرجل الثاني في فتح المسؤول الاول في الحركة كونه يتولى منصب امين السر. والقدومي مقرب من سوريا ويرفض اتفاقات اوسلو (1993).
ولكن في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، انتخب المجلس الثوري لحركة فتح، اعلى هيئة قيادية في الحركة، محمود عباس الرئيس والقائد العام لحركة فتح.
واعتبر هذا الانتخاب حسما للصراع على قيادة فتح و"انهاء وجود رأسين للحركة التي تعاني من ضعف وتراجع خاصة بعد وفاة زعيمها ياسر عرفات"، كما عبر عن ذلك عضو المجلس الثوري لفتح جبريل الرجوب حينها.