اعتصام
وشارك في الاعتصام ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، وجبريل الرجوب مستشار الرئيس محمود عباس في وقت يتوقع فيه تنفيذ مسيرة للنقابات المهنية والاتحادات الفلسطينية لنفس الغرض.
وقد أصبحت شوارع غزة شبه مهجورة وأغلقت المتاجر، واستمرت الاشتباكات حول المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوقائي في غزة.
من ناحية ثانية قال رئيس لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا إن جلسات الحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة لم تعلق، وإن اللجنة المكلفة بهذا الحوار ستجتمع اليوم.
ونقلت صحيفة الأيام الفلسطينية عن أبو النجا قوله "الحوار مستمر في مكانه وزمانه ولجنة الصياغة ستعقد اجتماعها لوضع اللمسات الأخيرة على مسودة البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية"مضيفا أن "لجنة المتابعة تجري اتصالات ولقاءات من أجل الإبقاء على الحوار الوطني". يأتي ذلك رغم إعلان حماس تعليق مشاركتها في الحوار بسبب استمرار ما وصفته بالتيار الانقلابي في فتح بعمليات القتل والتفجير.
من جانبها دعت الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 حركتي فتح وحماس إلى ضبط النفس ووقف كل أعمال العنف والاقتتال الداخلي، وحقن دماء المسلمين من كلا الطرفين.
وحث بيان صادر عن الحركة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى أخذ زمام المبادرة، والعمل الجاد والسريع على رأب الصدع في البيت الفلسطيني والخروج من هذه المحنة بأسرع وقت ممكن.
كما طالبت الحركة في بيانها جميع الفصائل الفلسطينية بالقيام بدورها من أجل الضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى حل سلمي ومقنع يرضي جميع الأطراف، وأن تعطى فرصة للوساطة من جميع الجهات من أجل وقف نزف الدم الفلسطيني
فتح تحمل صيام المسؤولية
واستهجن ماهر مقدار، الناطق باسم حركة "فتح" في غزة اليوم، ما ورد على لسان سعيد صيام، وزير الداخلية في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم أمس في غزة، واعتبر أنه بعث خلاله برسائل تهديد متكررة بدلاً من أن يبعث رسائل تأمين وتهدئة. وقال مقداد في تصريحات لإذاعة "راديو الشباب" إن صيام وعد خلال مؤتمره الصحفي بأن يلاحق من أسماهم بـ"القتلة" الذين قتلوا أبناء حركة "حماس" وتنكر لكل الدماء التي نزفت من أبناء الشعب الفلسطيني، أو من أبناء حركة "فتح". وأضاف: أن صيام، لم يذكر كلمة واحدة عن ملاحقة القتلة الذين حاصروا منزل الأخ منصور شلايل في جباليا أو الذين قتلوا من قتلوا داخل هذا البيت، أو الذين قتلوا الشهيد كمال حسن خليل، وآخرين بهذه الطريقة الدموية.
وذكر مقداد متوجهاً إلى وزير الداخلية وحركة "حماس"، أنكم تبحثون عن تجارة خاسرة تجارة الدم وتجارة الموت وتجارة القتل، وبالتالي لم يكتب التاريخ أن أحداً ذهب إلى هذا النوع من التجارة وكسب، وستكونون أول من يحترق بهذه النيران التي ستشتعل بالشعب الفلسطيني بأكمله. وأشار إلى أن مثل هذا المؤتمر التحريضي لا يمكن أن يصدر عن ضابط في الداخلية وليس وزير الداخلية، لأن هدفه شحن الأمور وتوتيرها بطريقة غريبة عجيبة لا يمكن لرجل أمن ولا لرجل سياسة أو مسؤول في هذا الوطن أن يتحدث بهذه الأجواء الدامية وبهذه الطريقة بكل ما ضم هذا المؤتمر من تحريض وبلغة موتورة. ولفت مقداد إلى أن هذا المؤتمر، يأتي ضمن خطة التيار الدموي، الذي يرغب تماماً بإغراق غزة في الدماء وإعدام المزيد والقتل والتدمير ومداهمة البيوت وإلى أن وزير الداخلية تحدث عن "تيار" في حركة "فتح" يفتعل الأزمة وتغافل عن جرائم "القوة التنفيذية" التي تقتل الناس والأطفال دون وجه حق وآخر جرائمها مساء أمس، عندما ذهبوا إلى بيت المناضل محمود أبو القرايق في محاولة لاختطافه فقتلوا ابنه الطفل البالغ من العمر أحد عشر عاماً.
وتساءل مقداد لماذا تجاهل قتل الأطفال ولماذا كان انتقائياً وغفل ما تقوم به القوة التنفيذية وكأن أحداً غير القوة التنفيذية وغير فرق الموت التابعة لـ "حماس" هم الذين يقتلون الأطفال ويقتلون الناس الآمنين في بيوتهم، وقذائف الـ "هاون" ترمى على مقر الأمن الوقائي وحواجز منتشرة لدرجة أن كثيراً من المواطنين غير قادرين على العودة لبيوتهم، وبات الوضع يرثى له، وكأن الأجواء أجواء حرب وكل هذه التحضيرات من طرف واحد.
وقال مقداد: إنه من الواضح تماماً وجود خطة لدى "حماس" تقضي بتأجيج الأمور وتوتيرها والتحضير لحرب أهلية متسائلاً، هل عزموا بالفعل على إحراق غزة بمن فيها، هل عقدوا العزم على تدمير المعبد على رؤوس من فيه؟.
انفجار قرب منزل مرافق لدحلان
وتسببت قنبلة في الحاق أضرار بمنزل أحد حراس محمد دحلان مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعضو البارز بحركة فتح في غزة يوم الاحد في حين تبادل مسلحون من حركتي فتح وحماس اطلاق النار في بداية اليوم الثالث لاقتتال أسفر عن سقوط 24 قتيلا.
ودوت أصداء القذائف والاسلحة الالية في أنحاء مدينة غزة في حين اندلعت معارك بالاسلحة طوال الليل. لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى نتيجة انفجار القنبلة أو الاقتتال الليلة الماضية.
والاشتباكات التي تشهدها غزة هي الاشد ضراوة منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية قبل عام متغلبة على حركة فتح التي يتزعمها عباس. وباءت المساعي الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين الحركتين بالفشل حتى الان. وتصاعد العنف منذ يوم الثلاثاء عندما فجر مسلحون قالوا انهم يعملون لتنظيم القاعدة منتجعا خاليا في غزة قائلين ان دحلان يملكه وهو ما نفاه دحلان. ويتردد أن دحلان قد يخلف عباس في الرئاسة. وفي الاقتتال الاخير قال شهود ان مسلحين من حماس وأعضاء من جهاز الامن الوقائي الذي تهيمن عليه فتح اشتبكوا خارج المقر الرئيسي للامن الوقائي في غزة.
وانتشر قناصة على أسطح المباني فيما اشتبك مسلحون من حماس وفتح في الشوارع.
وقال شهود انه دارت معارك بالاسلحة أيضا أمام مقر الشرطة التي تهيمن عليها حماس بالمدينة.
وتسبب القتال في شل الحركة بمعظم أنحاء مدينة غزة وفضل كثير من المدنيين البقاء في منازلهم. وكان طفل عمره ست سنوات بين خمسة فلسطينيين قتلوا يوم السبت. وقال سكان محليون انه أصيب في منزله برصاصة طائشة في الوقت الذي كانت تدور فيه معركة في الخارج بين مسلحين من حماس وفتح قرب بلدة بيت حانون. وكان بين القتلى أيضا مسلح من حماس. ويوم الجمعة قتل 16 شخصا وهو أكبر عدد من القتلى يسقط في أحداث عنف فلسطينية في يوم واحد. ولقي ما لايقل عن 48 فلسطينيا حتفهم في الصراع بين حماس وفتح منذ أن دعا عباس في الشهر الماضي لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة بعد محادثات غير حاسمة مع حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة. وتقول حماس ان اجراء انتخابات جديدة سيكون بمثابة انقلاب. وتواجه حماس مصاعب في الحكم منذ توليها السلطة في مارس آذار بسبب العقوبات التي فرضت عليها لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة.
© 2007 البوابة(www.albawaba.com)
