يعقد قادة ورؤساء حكومات الدول الاعضاء في مجلس الامن اجتماعا في الرابع عشر من الشهر الجاري لبحث سبل كافحة الارهاب والتحريض عليه وفقا لما قاله السفير الفلبيني لاورو بايا.
وقال لاورو الذي يرأس المجلس خلال الشهر الحالي ان أعضاء مجلس الامن سيجتمعون لبحث مشروع قرار بشأن الارهاب فضلا عن اجراءات أخرى لمنع النزاعات في افريقيا وأماكن أخرى.
وقال بايا ان السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون أبلغه ان بوش سيشارك في الجلسة.
وكانت بريطانيا قد وزعت يوم الخميس مشروع قرار يحث كل الدول على حظر التحريض على أعمال الارهاب.
ويأتي مشروع القرار بعد الحملة الداخلية المثيرة للجدل في بريطانيا على التحريض والتي اعلن عنها رئيس الوزراء توني بلير في الخامس من آب /اغسطس ردا على التفجيرات التي اودت بحياة 52 شخصا في لندن في يوليو تموز.
ومن المقرر ان يتزامن اجتماع مجلس الامن مع اليوم الاول لافتتاح القمة العالمية للامم المتحدة التي تستغرق ثلاثة ايام.
واضافة الى بوش وبلير سيحضر الاجتماع زعماء الدول التي تشغل مقاعد في مجلس الامن الدولي ومن بينهم الرئيسة الفلبينية جلوريا ماكاباجال أرويو والرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.
وينص مشروع القرار على انه يجب على الدول ان "تحظر قانونا التحريض على عمل ارهابي أو أعمال ارهابية عن طريق تبني اجراءات متى كان ذلك ضروريا ومناسبا وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي."
وينص المشروع على ان كافة الدول يتعين ان تتخذ اجراءات مناسبة للتصدي "للفكر العنيف المتشدد" بما في ذلك اتخاذ خطوات لمنع قيام الارهابيين ومؤيديهم من تخريب المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية .
ويقول مشروع القرار ايضا ان الدول يجب الا تمنح حق اللجوء لاشخاص "توجد اسباب حقيقة تدعو للاعتقاد انهم مذنبون بارتكاب هذا السلوك" وان تعمل على تقديمهم للعدالة.
وتخشى منظمات حقوق الانسان من امكانية ان يؤدي هذا القرار الى تبرير اتخاذ اجراءات ضد معارضين.
ويقول ريتشارد ديكر وهو مستشار لمنظمة هيومان ريتس ووتش
"بدون تعرف واضح للتحريض ..وهو ما يفتقده هذا النص.. فسوف تتشجع الدول على تعريف التحريض بعبارات فضفاضة على سبيل المثال إصدار قوانين تحظر التعبير المشروع عن الرأي مثل التعبير مساندة بشكل عام لاحدى جماعات التمرد."
وأعرب بعض السفراء العرب عن مخاوف من ان يستهدف القرار المسلمين وحدهم. غير ان عبد الله باعلي سفير الجزائر العضو العربي الوحيد بمجلس الامن قال ان حكومته وافقت على المفهوم.