قاضية ايطالية تنفي صفة الارهاب عن الانتحاريين في زمن الحرب

تاريخ النشر: 22 أبريل 2005 - 09:01 GMT

خلصت قاضية ايطالية الى ان المسلحين الذين يهاجمون أهدافا عسكرية أو تابعة للدولة في زمن الحرب أو الاحتلال، لا يمكن اعتبارهم ارهابيين حتى في حالة استخدام الانتحاريين.

وكانت القاضية كليمنتينا فورليو قد أغضبت السلطات الايطالية في وقت سابق من العام الحالي عندما أسقطت اتهامات موجهة ضد متشددين إسلاميين مُشتبه بهم متهمين بالمساعدة في تجنيد انتحاريين للذهاب الى العراق وقالت ان الجرائم المزعومة ترقى الى نشاط المقاومة الأجنبية وهو نشاط لا يعتبر غير مشروع في إيطاليا.

لكن حيثيات حكمها لم تنشر سوى يوم الخميس.

وفضلا عن عدم كفاية الأدلة على صلة المتهمين بأي شبكة إرهابية دولية وهذا وحده كاف لتبرئة ساحتهم قالت فورليو في حكمها ان الجرائم المزعومة لا يمكن اعتبارها "إرهابية" بموجب القانون الدولي التقليدي.

وكتبت في حيثيات الحكم التي جاءت في 69 صفحة تقول "ان الخط الفاصل بين نشاط المقاومة والإرهاب يتم استخلاصه بالإجماع تقريبا من القانون الدولي".

وقالت "عنصر التفرقة .. لا يبدو انه يتمثل في الأداة المستخدمة (للهجوم) ولكن في الهدف من منظور الشخص" مضيفة أن "الإرهابيين" يهاجمون بلا تمييز ولا يفرقون بين الأهداف المدنية والعسكرية.

وقالت ان نشاط المقاومة الأجنبية الذي لا يُعدُ جريمة في المحاكم الايطالية يستهدف "جيش احتلال أجنبي أو هيكل دولة يعتبره المقاتلون غير شرعي".

وحذرت أيضا من ان تعريف "كل أعمال عنف" تقوم بها قوات غير نظامية بأنها إرهابية ينطوي على مخاطرة "بتعريض حقوق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال" للخطر.

وأعتبر الحكم الذي أصدرته القاضية في كانون الثاني/يناير بمثابة هزيمة قانونية للحكومة الايطالية التي أرسلت أكثر من 3 آلاف جندي الى العراق وحاولت بالتنسيق مع الولايات المتحدة تعزيز عمليات مكافحة الإرهاب في الداخل.

وفي وقت سابق من العام الحالي وصف وزير الاصلاحات روبرتو كالديرولي قرار فورليو بأنه "يثير الغثيان" وقال وزير الاتصالات موريتسيو جاسباري انها "مُخطئة تماما".

وقامت القاضية برفع دعوى قذف.

وفتح وزير العدل روبرتو كاستيللي تحقيقا تأديبيا مع فورليو لاحتمال توجية تهمة الاهمال ضدها.