أمر قاض اتحادي الجيش الامريكي بتسليم أكثر من 100 صورة وبضعة شرائط فيديو التقطها جندي أميركي فيما يتصل باساءة معاملة المعتقلين في سجن أبوغريب في العراق.
وأظهرت وثائق قضائية أن القاضي ألفن هيلرشتاين قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن أمر وزارة الدفاع (البنتاغون) بتسليم 144 صورة فوتوغرافية بحلول الثلاثين من حزيران/يونيو.
والصور وشرائط الفيديو التي سيجري دبلجتها بحيث لا تظهر وجوه الجنود قدمها السارجنت جوزيف داربي الذي كانت صور أخرى التقطها قد أثارت فضيحة إساءة معاملة المعتقلين العراقيين في سجن أبوغريب قبل أكثر من عام.
وأمهل هيلرشتاين الحكومة عشرة أيام لتقرير المدة التي ستستغرقها في دبلجة أربعة شرائط فيديو.
وجاء الأمر استجابة لدعوى قضائية بمقتضى قانون حرية الإعلام أقامتها في عام 2003 جماعات للحقوق المدنية بينها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية فيما يتعلق بمعاملة معتقلين تحتجزهم الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان والقاعدة الأميركية في خليج جوانتانامو بكوبا.
وأمتنعت الحكومة عن التعقب على الأمر القضائي لكنها كانت جادلت بأن تسليم الوثائق سينتهك اتفاقية جنيف لانه سيجعل من الممكن التعرف على الجنود.
وقالت أرميت سينغ محامية الاتحاد الاميركي للحريات المدنية "هذه الوثائق تكشف عن أن تعذيب المعتقلين قيد الاعتقال الأميركي كان منتشرا ومنهجيا. انها تبرز الحاجة الى تحقيق مستقل لتحديد مسؤولي الحكومة الذين يتحملون المسؤولية النهائية عن إساءة المعاملة."
وأضافت أن وثائق كثيرة ما زالت محجوبة.
وسلم أكثر من 36 ألف وثيقة حتى الآن الى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي أقام دعاوى قضائية على عدة ادارات حكومية بينها وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه) ومكتب التحقيقات الاتحادي (اف.بي.اي) ووزارة العدل.