قاض بالمحكمة العليا الاميركية ينتقد حقوق معتقلي غوانتانامو

تاريخ النشر: 26 مارس 2006 - 10:42 GMT

ذكرت مجلة نيوزويك الاحد ان انتونين سكاليا القاضي بالمحكمة العليا الاميركية رفض فكرة أن يكون للمحتجزين في سجن غوانتانامو حقوقا دستورية ووصف المخاوف الاوروبية تجاه هذه القضية بأنها نفاق.

جاءت هذه التصريحات التي قالت نيوزويك انها سجلت في لقاء خاص مع سكاليا في سويسرا في الثامن من اذار/مارس قبل جلسة مزمعة للمحكمة العليا هذا الاسبوع للنظر في طعن تقدم به أحد سجناء غوانتانامو ضد اللجان العسكرية التي يحاكم أمامها المحتجزون.

ونقلت نيوزويك عن محام مختص بقضايا حقوق الانسان وخبراء قانونيين قولهم ان تصريحات القاضي المحافظ قد تقوض مصداقيته في الحكم في هذه القضية المعروضة على المحكمة ولكنها قالت ان سكاليا لم يشر مباشرة للقضية التي تنظر هذا الاسبوع.

وقالت مجلة نيوزويك ان سكاليا قال في حديثه بجامعة فرايبيرج "الحرب هي الحرب. ولا يمكن أن يكون الامر على هذا النحو قط أنه عندما تعتقل مقاتلين يتعين عليك محاكمتهم أمام المحاكم المدنية."

وعندما سئل في فرايبيرغ ما اذا كان المحتجزون بالقاعدة البحرية في خليج غوانتانامو بكوبا يتمتعون بحقوق تكفل لهم الحماية بموجب الاتفاقات الدولية أجاب سكاليا "اذا اعتقل بأيدي جيشي في ميدان المعركة فهذا شأنه. كان لدي ابن في ميدان هذه المعركة وقد أطلقوا عليه النار ولست بصدد منح هذا الرجل فرصة المحاكمة أمام هيئة محلفين كاملة. اقصد أن هذا ضرب من الجنون."

وقالت نيوزويك انها راجعت تسجيلا لهذه التصريحات. وقالت المجلة ان ماثيو ابن سكاليا خدم مع الجيش الاميركي في العراق. واضافت ان سكاليا مضى يقول انه "مذهول" من رد الفعل "المنافق" في أوروبا تجاه سجن غوانتانامو.

وقدم محامو سالم أحمد حمدان المتهم بأنه كان الحارس الشخصي لاسامة بن لادن وسائقه دفوعا شفهية أمام المحكمة العليا الثلاثاء للطعن في سلطة الرئيس الاميركي جورج بوش في محاكمة سجناء أمام لجان عسكرية.

وتنحى رئيس القضاة بالمحكمة جون روبرتس عن نظر القضية لانه حكم فيها عندما كان قاضيا باحدى محاكم الاستئناف.

وكان سكاليا نفسه قد تنحى عن نظر قضية تتعلق باداء قسم الولاء للعلم الاميركي بعد أن أدلى بتصريحات علنية بشأنها.

وتعتبر قضية حمدان اختبارا مهما لسياسة الادارة الاميركية في الحرب على الارهاب. وأمر بوش بتشكيل هذه المحاكم التي تسمى رسميا باللجان العسكرية بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر وانتقدتها جماعات حقوق الانسان ووصفتها بأنها غير عادلة أساسا.

ويوجد نحو 500 سجين مشتبه به من تنظيم القاعدة وطالبان بالقاعدة العسكرية الاميركية في خليج غوانتانامو بكوبا.

وتعتمد الادارة الاميركية في موقفها على قانون وقعه بوش في 30 كانون الاول/ديسمبر يمنع سجناء غوانتانامو الذين اعتقلوا في حربه على الارهاب من تقديم طعون أمام المحاكم الاتحادية ضد احتجازهم.