قافلة شريان الحياة 3 تغادر سورية إلى الأردن

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2009 - 07:50 GMT
غادرت دمشق صباح الثلاثاء باتجاه الأردن قافلة (شريان الحياة 3) المحملة بالمساعدات الإنسانية لأبناء قطاع غزة في طريقها إلى قطاع غزة.

وقال عضو مجلس العموم البريطاني جورج غالوي، الذي يقود القافلة في تصريح صحافي، أن القافلة لا تحمل المساعدات فقط وإنما تحمل الأمل من ملايين الناس في العالم لكسر الحصار وتوفير أبسط مقومات الحياة التي يفتقدها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأراضي المحتلة. وبدوره، لفت طلال نصار مسؤول العلاقات العامة في حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس إلى أن القافلة تشكل خطوة في الطريق الصحيح لدعم الشعب الفلسطيني الذي يعاني نقصاً في الطعام والدواء جراء الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ونوّه بأهمية هذه الحملات في كسر الحصار معربا عن أمله في تنظيم وتسيير قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعم صموده في مقاومة الاحتلال وإمداده بمقومات الحياة الأساسية.

وانتقد غالوي في مؤتمر صحافي مساء الاثنين في دمشق مصر بشدة جراء عزمها بناء جدار على الحدود مع غزة قائلا، إن وجود الأنفاق ناجم عن حصار القطاع.

واضاف إن سبب وجود الأنفاق هو حصار غزة لو كانت الأبواب مفتوحة لما اضطر أهل غزة لحفر الأنفاق.

وناشد مصر قائلا: أنا على ثقة أن أم الدنيا والدولة العربية الأكبر والرئيس حسني مبارك لن يمنعوا مساعدات تأتي لدعم أهلنا في قطاع غزة.

وأكد أن القافلة ستتوجه إلى العاصمة الأردنية الثلاثاء ومن ثم إلى مدينة العقبة لكي تكمل مسيرتها إلى البحر الأحمر ومن ثم إلى ميناء نويبع المصري، مؤملا دخول القافلة إلى غزة في السابع والعشرين من الشهر الجاري تزامنا مع ذكرى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووصلت القافلة التي يرافقها 415 شخصية برلمانية وسياسية إلى سورية يوم الأحد عبر باب السلامة الحدودي على الحدود مع تركيا وهي مؤلفة من 378 شاحنة، بينها 200 شاحنة مقدمة من الشعب التركي، أما الباقي فهي مقدمة من مؤسسة (تحيا فلسطين) الأمريكية بالإضافة إلى مجموعة من ماليزيا تتبع رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد، قدمت دعما ماليا كبيرا لهذه القافلة.

وحمل غالاوي بشدة على مسؤولين بريطانيين اعتذرو لإسرائيل عقب صدور مذكرة اعتقال بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، وقال لقد رأينا طريقة مخزية في الاعتذار من قبل الحكومة البريطانية وبالذات من قبل رئيس الوزراء غوردن براون.. تخيلوا أن الحكومة البريطانية تعتذر لمجرم حرب علما أن المذكرة صدرت من قبل قاض مستقل ومن قبل محكمة مستقلة، متسائلا ما هذا الهبوط الذي وصلت إليه بريطانيا.

وبشأن وجود ليفني في لندن خلال صدور مذكرة الاعتقال قال غالوي أغلب الظن أنها كانت في لندن أو تم تهريبها، معتبرا أن مذكرة الاعتقال تشكل لحظة تاريخية ونقطة تحول في العلاقات الإسرائيلية البريطانية، مشيرا إلى أن المفارقة تكمن في أن ليفني تستطيع السفر إلى دول عربية ولا تستطيع السفر إلى لندن.

وهاجم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير قائلاً: عندما كان بلير في الحكومة قال إن إسرائيل لن تجد صديقا وفيا مثله، وهذا ما جعله مسؤولا عن السلام في الرباعية الدولية، وأضاف ساخراً من عجائب الدنيا أن يصبح بلير رسولا للسلام في الشرق الأوسط. وتابع: للأسف رئيس الوزراء الحالي غولدن براون أكد أنه أكثر وفاء لإسرائيل.

وأكد غالوي أن الحكومة البريطانية الحالية ستفشل في الانتخابات المقبلة، مرجحا أن تكون الحكومة المقبلة أسوأ منها.

وانضمت إلى (شريان الحياة 3) قافلة مساعدات سورية تضم 150 طنا من المواد الغذائية والمنظفات والألبسة مقدمة من الشعب السوري إلى أهالي غزة.