غادرت قافلة شاحنات الرياض في طريقها إلى مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن يوم الخميس وعلى متنها الدفعة الأولى من المساعدات حصيلة دعوة استمرت عشرة ايام وجمع خلالها 125 مليون دولار على مستوى البلاد.
وقادت السعودية الجهود الدبلوماسية العربية لعزل حكومة الرئيس السوري بشار الاسد بسبب قمعه للانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا ضد حكمه.
واتهمت السعودية ذات الغالبية السنية الاسد باستهداف المدنيين لكنها تعي ايضا ان حكومته هي الحليف الاقرب في الشرق الاوسط لخصمها الاقليمي الاكبر ايران الشيعية.
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قد ايد في الماضي فكرة تسليح قوات المعارضة واوردت رويترز الاسبوع الماضي انباء عن ان السعودية وقطر وتركيا اقامت قاعدة في جنوب تركيا لمساعدة المعارضة المسلحة السورية.
وفي بيان لها يوم السبت لم تنف وزارة الخارجية السعودية الانباء بشكل مباشر لكنها قالت ان موقفها هو مساندة الشعب السوري بالدعم المالي والانساني.
كما دعا البيان إلى تمكين السوريين من "حماية انفسهم" اذا لم يتمكن المجتمع الدولي من حمايتهم.
واتهمت سوريا وايران السعودية باشعال العنف في البلاد.
وقالت وكالة الانباء السعودية مساء الاربعاء ان الحملة التي بدأها العاهل السعودي الملك عبد الله بتبرع بقيمة 5.3 مليون دولار يوم الاثنين الماضي جمعت 468 مليون ريال (125 مليون دولار).
وتجمعت 43 شاحنة تحمل المساعدات عند مركز تجاري في شمال الرياض قبل صلاة المغرب وقد حملت بالطعام والدواء والملابس تحت اغطية برتقالية.
وكان سائقو الشاحنات واغلبهم من الباكستانيين يرتدون قمصانا بيضاء تحمل شعارات الحملة وقبعات.
وبعدما تناول السائقون الافطار في خيمة اقيمت على جانب الطريق غادرت الشاحنات بعدها في رحلة تستغرق نحو ستة ايام إلى مخيمات اللاجئين على طول الحدود الاردنية مع سوريا.
وقال مدير الحملة مبارك سعيد البكر ان عشرات المتطوعين يسافرون مع الشاحنات للمساعدة في توزيع المساعدات.
وحملت الشاحنات شعار "السعودية.. مملكة الانسانية" بالعربية والانجليزية على جانبيها بينما زينت واجهاتها بالاعلام السعودية والملصقات والزهور البلاستيكية وعبارة "ما شاء الله".