عبرت قافلة تقل اكثر من 120 مقاتلا معارضا من مدينة الزبداني التي تحاصرها قوات النظام السوري في ريف دمشق، الحدود السورية اللبنانية متجهة الى مطار بيروت.
وعبرت 22 سيارة اسعاف وسبع حافلات نقطة المصنع الحدودية من سوريا في اتجاه لبنان، وهي تقل مقاتلين من فصائل معارضة تم اجلاؤهم من الزبداني في عملية تبادل نادرة بين الحكومة السورية والفصائل برعاية الامم المتحدة.
وسمح الاتفاق لمقاتلي المعارضة المحاصرين من شهور في الزبداني قرب الحدود اللبنانية، بالمرور الآمن إلى مطار بيروت، ثم السفر إلى وجهتهم النهائية في تركيا، تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبالتزامن مع ذلك سيتوجه في قافلة برية نحو 350 من مقاتلي ميليشيا مؤيدة للنظام السوري ومدنيين في بلدتين شيعيتين محاصرتين في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد والواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة إلى الحدود التركية ومن هناك سيسافرون جواً إلى بيروت.
ودُمر معظم البلدة في هجوم كبير نفذه الجيش السوري وحلفاؤه من حزب الله اللبناني الشيعي ضد المقاتلين.
وحاولت الأمم المتحدة وحكومات أجنبية التوسط في اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار وتوفير ممرات آمنة، في إطار تحركات نحو الهدف الأشمل وهو إنهاء الحرب السورية التي دخلت عامها الخامس.
وساعدت إيران التي تدعم الحكومة وتركيا التي تدعم المقاتلين في ترتيب الهدنات المحلية في الزبداني وقريتين في محافظة إدلب في سبتمبر في المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يشرف عليه الصليب الأحمر.
ووفقاً لمصادر معارضة مقربة من المفاوضات فسيتاح لمقاتلي المعارضة ومعظمهم من السُّنة الذين سيتوجهون لتركيا بعد ذلك إما العودة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا عبر الحدود الشمالية مع تركيا أو البقاء للعلاج.
وأضافت المصادر، أن الشيعة السوريين واقعون تحت الحصار في مناطق يقع معظمها تحت سيطرة السُّنة وسيتاح لهم التوجه للبنان حيث سيكونون تحت إشراف حزب الله.
وقال علي حيدر الوزير السوري المعني بشؤون المصالحة الوطنية لقناة المنار التابعة لحزب الله، اليوم (الاثنين)، إن من المتوقع أن يعود هؤلاء إلى مناطق أخرى في سوريا.