أعلن محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي استقالته يوم الثلاثاء بعد صدور قانون يمنع كل من تولى منصبا كبيرا في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي من المشاركة في الحكومة بغض النظر عن دوره في الإطاحة به.
وأعلن المقريف استقالته - التي كانت متوقعة - أمام المؤتمر الوطني في كلمة بثها التلفزيون بعد صدور قانون العزل السياسي الذي يخشى معارضون للقانون ودبلوماسيون أن يحرم الحكومة من زعماء متمرسين ويزيد من تعقيد عملية التحول الديمقراطي.
وقال المقريف إن ممثلي الشعب قالوا كلمتهم بموافقتهم على قانون العزل السياسي الذي يجب أن يحترم مضيفا أنه يضع استقالته بين يدي المؤتمر العام.
واعتمد القانون في الخامس من مايو ايار الماضي استجابة لطلب من فصائل مسلحة ساعدت عام 2011 في إنهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما.
ويخشى محللون أن يشجع إجراء التصويت على القانون تحت الضغط الجماعات المسلحة على استخدام القوة مجددا لفرض إرادتها على المؤتمر العام.
وكانت الجماعات المدججة بالسلاح قد حاصرت وزارتي الخارجية والعدل لأيام قبل صدور القانون الذي يمنع المسؤولين الذين شغلوا مناصب في عهد القذافي من تولي أي مناصب عليا.
والمقريف خبير اقتصادي عمل سفيرا لبلاده لدى الهند خلال حكم القذافي لكنه عاش في المنفى منذ الثمانينات وأصبح شخصية بارزة في أقدم حركة للمعارضة الليبية وهي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.
ولد المقريف عام 1940 في شرق ليبيا مهد انتفاضة 2011 وانتخب رئيسا للمؤتمر الوطني بعد الانتخابات التي أُجريت في يوليو تموز الماضي.
ووقف أعضاء المؤتمر وصفقوا للمقريف بعد انتهاء كلمته التي تحدث فيها عن أيام المنفى ومعارضته للقذافي والتي أشاد فيها بالمقاتلين الذين أطاحوا بالزعيم الراحل.
وقال المقريف "الشعب هو المصدر الحقيقي والرئيسي لهذه الشرعية." ومن المتوقع أن يعلن مسؤولو المؤتمر الوطني عن إجراء انتخابات لاختيار خليفة له.
ويقول أعضاء في المؤتمر الوطني إن قانون العزل يمكن أن يطبق على اكثر من 20 من أعضاء المؤتمر البالغ عددهم نحو 200 .
وقال عمر حميدان المتحدث باسم المؤتمر الوطني للصحفيين إن جمعة عتيقة النائب الأول للمقريف سيقوم بأعمال رئيس المؤتمر الوطني لحين انتخاب خليفة له. وقال دبلوماسيون في طرابلس إن من السابق لأوانه تحديد مرشحين رئيسيين.
وفي علامة على الفوضى في ليبيا قال متحدث عسكري إن مجموعة من قبيلة التبو أغلقت مطار مدينة سبها الجنوبية الصحراوية اليوم الثلاثاء إحتجاجا على ما قالوا إنه اختفاء زعيم كتيبة محلية.
وقال أنس البرعصي المتحدث باسم الحاكم العسكري للجنوب عبر الهاتف إنهم حددوا مهلة للحكومة وقالوا إنهم سيغلقون المطار إذا لم يتلقوا ردا.
واضاف انهم أغلقوا المطار بعد ذلك حيث لا تهبط أو تقلع اي رحلات حاليا. ولم تتوفر تفاصيل أخرى على الفور.