تتعرض آلاف العائلات من العرب حاملي الجنسية الاسرائيلية الذين تزوجوا من فلسطينيات أو تزوجن من فلسطينيين الى خطر التمزق بسبب قانون "المواطنة والدخول الى اسرائيل" الذي أصبح يمنع منح مكانة في اٍسرائيل للفلسطينيين من هذه العائلات.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن يوأب لف المتحدث باسم جمعية حقوق المواطن في اسرائيل قوله "يحق للدولة أن تمنع كافة الأجانب من المواطنة لكن عندما تصبح التفرقة بين الأجانب حسب الجنسية والقومية وهو ما تفعله بالنسبة للفلسطينيين يغدو القانون عنصريا".
تستمر بعض المؤسسات المعنية بحقوق المواطن في اٍسرائيل بتقديم التماسات أولها قدم عام 2003 وآخرها رفع للمحكمة العليا يوم الثلاثاء الماضي للمطالبة بابطال قانون "المواطنة و الدخول الى اسرائيل". ومن المفروض أن تصدر المحكمة قرارها حول الالتماس بعد 3 أشهر.
وأدخلت وزارة الداخلية الاسرائيلية تعديلات على القانون عام 2003 تنص على عدم منح صفة قانونية للأزواج أو الزوجات الفلسطينيين ومنحهم تصاريح إقامة مؤقتة فقط. كما حدد من يسمح لهم بتقديم طلبات جمع الشمل بأن يكونوا فوق سن مُعين ويرفض قبول أقارب لأشخاص فلسطينيين ممن تعتبرهم اسرائيل "خطرين أمنيا".
وقال لف "يجب التمسك بحق الحياة العائلية لهؤلاء الأزواج وأبنائهم وهناك حق للأبناء بأن يعيشوا مع والديهم دون تمزيق العائلات بين الضفة واسرائيل".
لم يستطع أي من مقدمي الالتماسات تقدير عدد للعائلات التي تمزقت لكون أحد الزوجين فلسطينيا والآخر اسرائيليا حيث تتراوح بين الالاف وعشرات الالاف لان وزارة الداخلية ترفض الاعلان عنها.
وقالت احدى الزوجات التي تحمل الهوية الاٍسرائيلية وزوجها يحمل الهوية الفلسطينية "أردت تحصيل هوية قدس لابنتي بعد أن رفض طلب زوجي كي لا تمر بما مررنا به أنا ووالدها من مشاكل بتقديم التصاريح واجتياز الحواجز.. لكن جمع الشمل يبدو مستحيلا فهذه عملية لمن هم خارج البلاد ويودون العودة لكن ابنتي هنا معي."
كانت اسرائيل قد اتبعت قبل عام 2000 اجراء يتلخص بثلاث مراحل لمنح المواطنة أو الاقامة لكل زوج أو زوجة من الاجانب الذي يقترنون بحاملي الجنسية الاسرائيلية.
نصت هذه الاجراءات على تقديم طلب جمع الشمل لدائرة الاسكان الاسرائيلية ليتخذ قرار الرفض أو القبول بعد تقديم الطلب. وفي حال المصادقة على الطلب يمنح الازواج الاجانب رخصة إقامة مؤقتة في اٍسرائيل تمتد الى أربع سنوات يتم بعدها منح المواطنة بشرط أن يكون الزوج او الزوجة قد أقام في اٍسرائيل لثلاث سنوات.
وجمدت وزارة الداخلية الاسرائيلية عمليات جمع الشمل فور اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر ايلول 2000 وأوقفت قبول أي طلبات لجمع الشمل لسكان المناطق الفلسطينية حسب قرار رقم (1813) الصادر في مايو أيار من عام 2002.
وأُعيد تفعيل عمليات جمع الشمل في أيلول الماضي حسب بندين جديدين أضافتهما وزارة الداخلية الاٍسرائيلية. يفيد البند الاول بأن التقدم لجمع الشمل مسموح فقط للرجال بعمر أعلى من 35 عاما وللنساء أعلى من 25 عاما. وينص البند الثاني على أن الموافقة على طلب جمع الشمل تتخذ بعد 5 سنوات من موعد التقديم وبتلك الفترة لا يسمح لمقدم الطلب التواجد داخل المنطقة.