قبليون يغلقون مطار "بورتسودان" مع تصاعد الاحتجاجات ضد "مسار الشرق"

منشور 23 أيلول / سبتمبر 2021 - 10:39
قبليون يغلقون مطار "بورتسودان" مع تصاعد الاحتجاجات ضد ـ"مسار الشرق"

أكّد مُقرّر "المجلس الأعلى لنطارات البجا" القبلي في شرق السودان الخميس، إغلاق مطار بورتسودان في إطار تصعيد الاحتجاجات لليوم السابع، رفضا لما يعرف بـ"مسار الشرق" الوارد في اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة وفصائل معارضة العام الماضي.

وقال مُقرّر المجلس الذي يقود الاحتجاجات عبد الله أُوبشار لموقع صحيفة "السوداني" ان ولاية بورتسودان باتت حاليا في "عزلة" بعد إغلاق الطرق البرية والموانيء البحرية والملاحة الجوية، مع دعوات استمرار التصعيد، حتى الوصول إلى العصيان العام.

كما قال القيادي والمستشار القانوني بـ"المجلس الأعلى لنظارات البجا" أحمد موسى، لوكالة انباء لأناضول انه "تم إغلاق مطار بورتسودان، كرد فعل على تباطؤ الحكومة المركزية في إيجاد حلول عاجلة وفورية لقضية شرق السودان".

ويحتج المجلس القبلي على المسار الذي يقول انه يتجاهل ويهمش مناطق شرق البلاد، ويطالب بإلغاء المسار، وإقامة مؤتمر قومي لقضايا الشرق، ينتج عنه إقرار مشاريع تنموية به.



و"مسار شرق السودان" يأتي ضمن المسارات الخمسة في اتفاق السلام الذي جرى توقيعه بين الحكومة والجبهة الثورية، في عاصمة جنوب السودان جوبا في اكتوبر/تشرين الاول 2020.

وكانت مفاوضات جوبا ارتكزت على 5 مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غربا)، ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوبا) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.‎

ويعنى "مسار الشرق" بمناقشة قضايا شرق السودان، المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة، وتحقيق التنمية والخدمات.

ونفّذ محتجون في شرق السودان، الجمعة الماضي، إغلاقًا شاملًا لطرق حيوية في ولاياته الثلاث: ”البحر الأحمر، كسلا والقضارف“، إضافة إلى الطريق الرئيس الرابط بين بورتسودان والعاصمة الخرطوم.

وأغلق المحتجون الميناء الرئيسي، وعددًا من الموانئ المساندة، ومنعوا عبور الصادرات والواردات السودانية.

وما تزال الحكومة السودانية تدرس عبر لجنة شكلتها الأيام الماضية، كيفية التعامل مع أحداث الشرق والتفاوض مع قادة الاحتجاجات المتصاعدة، لاحتواء الأحداث والنظر في مطالب المحتجين.

وبلغ حجم خسائر ميناء بورتسودان 2.9 مليون دولار أمريكي، بسبب تداعيات أحداث شرق السودان.

ويطالب ”المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات“، الذي يقود الاحتجاجات شرق السودان، بإلغاء مسار الشرق في اتفاق سلام السودان، وتنفيذ مقررات مؤتمر سنكات، فضلًا عن منبر تفاوضي منفصل وجديد، حول قضايا الشرق بين الحكومة والمجلس.

مسار الشرق

ارتكزت مفاوضات جوبا على 5 مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غربا)، ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوبا) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.‎

ويعنى "مسار الشرق" بمناقشة قضايا شرق السودان، المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة، وتحقيق التنمية والخدمات.

وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، جرى توقيع الاتفاق النهائي للسلام في جوبا بين كل من حكومة الخرطوم وممثلين عن حركات مسلحة منضوية داخل "الجبهة الثورية" بحضور رؤساء عدة دول، وممثلين عن مصر وقطر والإمارات، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة كشهود ضامنين للاتفاق.

وقع عن مسار الشرق، كل من خالد إدريس عن "الجبهة الشعبية المتحدة"، وأسامة سعيد عن "مؤتمر البجا المعارض"، إلا أن بعض جماعات الشرق قالوا: إن الفصيلين اللذين شاركا في هذا التوقيع لا يمثلان القوى السياسية على الأرض، خاصة وأنه جاء دون مشاركة بعض الحركات والفصائل المسلحة في مناطق مختلفة متنازع عليها داخل القطر السوداني.

ومنها على سبيل المثال النظارات (النظارة مجموعة من القبائل لها نظارة تجمعهم) المستقلة في شرق السودان، بقيادة ناظر (ممثل) قبيلة الهدندوة محمد الأمين ترك، والتي تقود التصعيد في المنطقة اعتراضا على المسار.

في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أغلق محتجون ميناء "بورتسودان الجنوبي" على البحر الأحمر، احتجاجا على "مسار الشرق" المضمن في اتفاق السلام.

بدأ التصعيد ضد الاتفاق بإغلاق "العقبة" بالطريق القومي المؤدي إلى الموانئ الرئيسية بالبحر الأحمر، وبلغ ذروته بإغلاق ميناء سواكن والجنوبي "بورتسودان" الخاص بنقل وتفريغ البضائع بمدينة بورتسودان.

بعدها قررت اللجنة الأمنية بولاية البحر الأحمر إيقاف حركات الباصات من وإلى بورتسودان نتيجة لإغلاق الطريق الرابط بين مدن (سنكات -هيا).

ثم اندلعت موجة تظاهرات عمت الإقليم الشرقي، وعلى وقعها قتل ضابط شرطة برتبة ملازم طعنا بالسكين بمدينة "هيا" بولاية البحر الأحمر، على أيدي المحتجين الغاضبين.

وفق محتجين فإن "مسار شرق" الوارد في اتفاق السلام قد أغفل المظالم التاريخية لأهل شرق السودان، المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة، وجعلهم رهن الإخفاقات الحكومية، والأطماع الخارجية.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك