قبل رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية استقالة وزير الداخلية هاني القواسمي، وذلك في تطور يأتي غداة تفجر جديد للعنف في غزة توقع معه مسؤولون في فتح ان تنهار حكومة الوحدة مع حماس خلال ايام.
واعلن متحدث باسم رئاسة الوزراء الفلسطينية ان رئيس الحكومة اسماعيل هنية قبل استقالة القواسمي الاثنين.وكان القواسمي وافق قبل اسبوعين على تعليق استقالته والاستمرار في ادارة شؤون وزارته انتظارا لاتخاذ هنية والرئيس محمود عباس قرارا بشأنها.
وقالت مصادر فلسطينية ان القواسمي قدم استقالته بسبب عدم قدرته على التعامل مع قادة الاجهزة الامنية المتعددة، وبالتالي فرض تطبيق الخطة الامنية التي اتفقت حركتا فتح وحماس عليها بهدف انهاء الفلتان الامني والمظاهر المسلحة في شوارع القطاع.
وكانت حكومة الوحدة التي شكلتها فتح وحماس عقب اتفاق مكة المكرمة مطلع العام قد تأخر اعلانها مرارا بسبب خلافات على الشخصية التي ستتولى وزارة الداخلية.
وبعد توافق بين عباس وهنية جرت تسمية وتعيين القواسمي، لكن قدرته على الحركة ظلت مقيدة بسبب عدم قدرته على التعامل مع قادة الاجهزة الامنية النافذين، والذين يتبعون لحركة فتح.
وجاء قبول استقالة القواسمي في وقت شهد قطاع غزة الاثنين تفجرا للعنف قتل خلاله شخصان وجرح عدد اخر رغم اعلان فتح وحماس وحماس مساء الاحد عن توصلهما الى اتفاق على وقف اطلاق النار.
واتفق الاحد على وقف اطلاق النار بوساطة مصرية بعد اشتباكات بين فتح وحماس في قطاع غزة استمرت منذ الخميس واسفرت عن اربعة قتلى وعشرات الجرحى.
وقال مسؤولون كبار في حركة فتح الاثنين ان التفجر الجديد للعنف مع حماس بلغ حدا يمكن ان تنهار معه حكومة الوحدة خلال ايام.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن ناشطين في حركة فتح قتلا الاثنين في تجدد الاشتباكات بين فتح وحماس في شمال مدينة غزة.
وقالت المصادر ان محمد العصبي قتل بالرصاص في شمال مدينة غزة. وكانت مصادر طبية وامنية فلسطينية اعلنت مقتل علاء شبير (24 عاما)، احد مرافقي الناطق باسم فتح ماهر مقداد، في اطلاق نار في محيط منزل مقداد.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس ان حركته تنفذ بدقة الاتفاق الذي جرى توقيعه الليلة الماضية مع حركة فتح التي حملها مسؤولية احداث العنف الاخيرة.
وقال ان "المظاهر المسلحة من عناصر فتح وأجهزة الأمن لا زالت منتشرة في الشوارع وفوق المباني العالية وتخضع المواطنين الفلسطينيين وسياراتهم للتفتيش فيما لا زالت الشوارع تغص بالحواجز والملثمين المسلحين من حرس الرئاسة وغيرهم".
واتهم برهوم حركة فتح باشعال الاحداث قائلاً: "إن مسلحين يقومون بحراسة منزل ماهر مقداد قاموا بإطلاق النار على سيارة باص تابعة لحركة حماس لدى مرورها في شارع قريب من المنزل دون سابق إنذار, في تطور خطير بعد ساعات من التوقيع على الاتفاق, مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى بينهم اثنان حالتهما خطيرة وبالتالي اندلاع اشتباك مسلح مع مسلحين من حركة فتح".
تهديد اسرائيل
على صعيد اخر، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الاثنين ان اسرائيل تستبعد شن هجوم عسكري واسع النطاق في قطاع غزة لكنها تحتفظ لنفسها بامكانية التحرك فيه.
وقال بيريتس للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "قرار اجتياح قطاع غزة يمكن ان يتخذ في اي وقت (...) لكننا لا نريد ان ندخل هذا المستنقع وننجر الى تصعيد تسعى اليه المنظمات الارهابية".
واضاف "سنلجأ الى هذا التصعيد عندما نرى انه مفيد (...) ونحتفظ بعنصر المفاجأة والردع لانفسنا".
وتابع بيريتس "لن ادخل في التفاصيل لكن الجيش الاسرائيلي يعمل اصلا ضد الخلايا التي تزرع العبوات الناسفة وتطلق الصواريخ بتدخله في الجانب الآخر من السياج الامني" الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.
واكد الوزير الاسرائيلي ان "نظاما للحماية من الصواريخ اقيم في المناطق الاسرائيلية" القريبة من قطاع غزة.