قتال شرس شرق سوريا وقتلى في إنفجار بريف دمشق

منشور 06 أيّار / مايو 2012 - 08:06
مسلحون يهاجمون بقذائف صاروخية مواقع دبابات في القطاع الشرقي لمدينة دير الزو
مسلحون يهاجمون بقذائف صاروخية مواقع دبابات في القطاع الشرقي لمدينة دير الزو

قال سكان ونشطاء الأحد إن قتالا شرسا اندلع بين معارضين وقوات الحكومة أثناء الليل في عاصمة محافظة منتجة للنفط في شرق سوريا في أحدث تصاعد للعنف بمنطقة قبلية تقع على الحدود مع العراق.

وأضافوا أن معارضين مسلحين بقذائف صاروخية هاجموا مواقع دبابات في القطاع الشرقي لمدينة دير الزور على نهر الفرات ردا على هجوم للجيش استهدف بلدات وقرى في المحافظة والذي أسفر عن مقتل العشرات خلال الأيام الأخيرة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان صباح اليوم بسقوط ثلاثة قتلى في انفجار، واطلاق نار ليل السبت الاحد في ريف دمشق.

وقال المرصد في بيان صحافي: "إن شابا في مدينة التل بريف دمشق قتل برصاص الامن السوري بعد منتصف الليل".

وهز انفجار منطقة دف الشوك، اسفر عن مقتل شخصين.

وفي محافظة حمص تعرضت قرية العريضة التابعة لمدينة تل كلخ لقصف من القوات النظامية اسفر عن سقوط جرحى وتهدم منزل.

دبابات في دوما

من جهة ثانية شاهد مراقبون لوقف اطلاق النار تابعون للامم المتحدة في بلدة دوما السورية السبت دبابات الجيش السوري التي لم تنسحب من مواقعها كما ينص اتفاق الهدنة كما التقوا بسكان شكوا من ان مراقبي الامم المتحدة يراقبونهم فقط وهم يموتون.

وشاهد فريق لـ (رويترز) صاحب قافلة الامم المتحدة نقاط تفتيش في كل شارع ووجودا كثيفا للجيش في دوما التي كانت معقلا للمعارضة المسلحة لكنها الان تخضع لسيطرة القوات الحكومية.

وكانت البلدة التي يسكنها نحو 500 الف شخص قرب العاصمة دمشق احد مراكز الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

وعند مدخل البلدة وقف جنود بملابسهم العسكرية الكاملة في نقطة تفتيش كبيرة وكان بعضهم يقف خلف اجولة رمال. وعلى طول الطريق طمست كتابات بالطلاء مناهضة للاسد على الجدران بطلاء الاسود لكن بعضها ظل باقيا.

وكانت بعض الشعارات المكتوبة تدعو لسقوط الاسد وترفض الطائفية وتحيي الجيش السوري الحر وهو تنظيم يضم منشقين عن الجيش ومدنيين يقاتلون من اجل اسقاط الاسد.

كما كتبت عبارات تصف جيش الاسد بالخيانة وقالت عبارة بالانكليزية "لن نخضع للقمع".

كما ظهرت على الجدران كتابات مؤيدة للاسد. فقد قالت عبارة على احد الجدران "ان لم تكن واحدا من جنود الاسد فأنت لا تستحق الحياة".

بينما قالت عبارة اخرى في اشارة للرئيس السابق ووالد الرئيس الحالي حافظ الاسد الذي حكم البلاد 30 عاما "كلنا اولاد حافظ."

وقال ضابط في احد نقاط التفتيش "الموقف الان هادئ منذ يومين. احيانا يطلق علينا الرصاص ليلا. واحيانا نرد واحيانا لا نرد على حسب حجم الهجوم".

وتجمع بعض الناس في متجر قريب. وقال احد السكان ويدعى عبد الله ان القصف واطلاق النار يقعان كل ليلة لكنه قال ايضا ان اليومين الماضيين كانا اهدأ كثيرا.

وتوقف مراقبو الامم المتحدة في نقطة التفتيش ليسألوا الجنود عن تسليحهم. ووفقا لاتفاق وقف اطلاق النار في 12 ابريل نيسان وافقت الحكومة السورية على "انهاء استخدام الاسلحة الثقيلة والبدء في سحب التجمعات العسكرية حول المراكز السكنية."

واخفيت دبابة تحت غطاء ضخم. والتقط المراقبون صورا وتحدثوا إلى ضابط مسؤول ومضوا في طريقهم.

وداخل البلدة كانت هناك نقطة تفتيش كبيرة اقيمت في مكان محطة اطفاء ووقفت امامها دبابة. كما كانت هناك خنادق واجولة رمال والحديد المدعم لحماية الجنود. وكانت صور الاسد تملأ المكان.

وقال ضابط لكبير المراقبين العقيد المغربي احمد حميش ان الدبابة التي كان مدفعها ظاهر تماما ليست سوى ناقلة جند مصفحة.

وقال "انها تحمل الجنود والمصابين.. لو اردت يمكنني ان اخرجها خارج دوما فورا" فرد عليه حميش قالا انه لا داعي لذلك.

وكثيرا ما يقول سكان دوما ان البلدة تشبه "مدينة اشباح" لكن المتاجر فتحت ابوبها اليوم السبت وعادت المشاغل للعمل وانتشر الناس في الشوارع وهم يمرون إلى جوار بنايات محترقة وعبر نقاط تفتيش مدققة.

وتجمع الباعة والمتسوقون في السوق المزدحمة بوسط البلدة وهم ينظرون بريبة للمراقبين.

ونظر بعض الباعة بغضب إلى المراقبين. بينما ابتسم لهم البعض وهم يوجهون لهم السباب بالعربية بهدوء.

والقي قليل من الحجار على القافلة بينما كانت تشق طريقها في البلدة ولوح شاب ظن ان فريق رويترز تابع لفريق المراقبين بحذائه في اشارة مهينة.

وقال احد الباعة "المراقبون لا يفعلون شيئا. انهم فقط يشاهدوننا ونحن نقتل".

وعند نقطة تفتيش على الطريق خارج دوما شاهد المراقبون دبابة ثالثة مخفاة ايضا تحت غطاء كبير.

وذكر ضابط يحرس نقطة التفتيش ان بعض اطلاق النار وقع مساء الجمعة لكن الموقف تحسن بشدة عن اسبوع مضى.

وقال الضابط لحميش "الناس سعداء بوجودنا هنا لأنهم يريدون ان يعملوا".

وقال الضابط لـ (رويترز) "فر المسلحون الان إلى المساجد والحقول".

وعند احدى نقاط التفتيش كان الجنود يفتشون حافلة صغيرة بها ثمانية اشخاص.وبدا ركاب الحافلة متشككين وقلقين عندما سألتهم "رويترز" عن الموقف في دوما. وبعد لحظات من الصمت قال احدهم "الجيش يطلق النار على الناس ليلا".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك