قتلى بانفجار قذائف في بغداد وتاجيل زيارة وفد المؤتمر الوطني للنجف

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قتل 7 اشخاص على الاقل واصيب 25 اخرين بجروح في انفجارات هزت شارعا مزدحما وسط العاصمة العراقية، وفي النجف هدد قائد شرطة المدينة باقتحام ضريح الامام علي اذا لم ينسحب المعتصمون من المدينة في الوقت الذي يستعد وفد من المؤتمر الوطني للشروع في الوساطة. 

انفجار في بغداد 

فيما اعلنت وازارة الداخلية العراقية ان 4 قتلى سقطوا في هجوم بقذائف الهاون قالت قناة الجزيرة الفضائية ان عدد الضحايا 9 اشخاص في الوقت نفسه اعلنت مصادر طبية عن وصول 7 جثث الى المستشفيات 

وقال مصدر مسؤول "كان المكان مزدحما جدا.. انها منطقة تجارية." وأضاف أنه يجري نقل الضحايا للمستشفى حاليا.  

وذكر شهود عيان أن ثلاثة على الاقل لقوا حتفهم وأصيب تسعة في الانفجار الذي هز شارع الرشيد ودمر خمس سيارات على الاقل. 

وفد الوساطة  

أرجأ وفد المؤتمر الوطني العراقي مرة أخرى زيارته إلى النجف حيث كان من المقرر أن يتوجه اليوم الثلاثاء للتفاوض مع السيد مقتدى الصدر بهدف حل الأزمة في المدينة، وذلك بسبب مخاوف أمنية.  

وقال فوزي حمزة رئيس الفريق إن الوفد تلقى تقارير تفيد بوجود كمائن تستهدف أعضاء الوفد وهم في طريقهم إلى النجف.  

وقال إنه لم يتم إلغاء المهمة إلا أنه لم يشأ الإفصاح عن موعد مغادرة الوفد لدواع أمنية. وأضاف حمزة أن الوفد سيحث الصدر على وقف القتال ضد القوات الأميركية ومغادرة الضريح الذي يتحصن بداخله أتباعه.  

ويذكر أن وفد المؤتمر الوطني العراقي المؤلف من خمسين شخصا قد أرجأ مهمته التي تهدف إلى إقناع الصدر بسحب المسلحين من الصحن الحيدري في النجف وتحويل الميليشيا التابعة له إلى حزب سياسي.  

وقال عضو الوفد فوزي حمزة إن الوفد يعتزم تنفيذ المهمة الموكلة إليه صباح اليوم فيما أشار مسؤولون أن عقبات تتعلق بالنقل أخرت في اللحظات الأخيرة توجه الوفد إلى النجف.  

ومن المقرر أن يسلم الوفد الصدر قرارا من المؤتمر الوطني الذي يستمر حتى اليوم.  

ويذكر أن رئيس شرطة مدينة النجف العراقية قد هدد اليوم باقتحام ضريح الإمام علي وقتل من فيه من المسلحين إذا رفض أفراد ميليشيا السيد مقتدى الصدر إلقاء أسلحتهم ومغادرة الضريح الذي يتحصنون بداخله.  

وقال غالب الجزائري الذي أشار إلى اختطاف والده على أيدي الميليشيا من البصرة إن جيش المهدي يستهدف الشرطة في النجف بشكل مستمر.  

وهدد باقتحام ضريح الامام علي اذا رفضت ميليشيا جيش المهدي الانسحاب منه. وقال حتى وان كانت هناك مفاوضات على عناصر الميليشيا إلقاء أسلحتهم ومغادرة المحافظة كلها وليس الصحن الحيدري فحسب، وأضاف سنقتحم الصحن الحيدري ونقتل كل واحد منهم اذا لم يلقوا اسلحتهم ويغادروا المحافظة.  

وقال العميد الجزائري في مؤتمر صحفي "ما آمله حقا ان يلقوا اسلحتهم ويغادروا، لان مهاجمة المرقد ليس الخيار الافضل. ولكن اذا لم يغادروا، سنقتحم المرقد ونستعيده".  

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية قال الاحد ان الهجوم بات وشيكا على ميليشيا جيش المهدي التي يتحصن عناصرها في مرقد الامام علي. وتابع الجزائري الذي قال ان والده اختطف في مدينة البصرة، ان جيش المهدي كان خلال الفترة الاخيرة يتعرض باستمرار لعناصر الشرطة في النجف.  

وقال "منذ نيسان/ ابريل قتل عناصر الميليشيا نحو عشرين من رجالي. آخر حادث كان مساء (الاثنين) عندما تم قطع رأس ضابط في الشرطة". وتابع "في مثل هذا الوضع، ما من خيار غير مقاتلتهم. العين بالعين هو الرد الوحيد الذي يعرفون".  

ويواجه قائد الشرطة في النجف المدينة العراقية المقدسة لدى ملايين الشيعة في مختلف أرجاء العالم وساحة القتال الدائر بين ميليشيا جيش المهدي الشيعية من ناحية ومشاة البحرية الاميركية والشرطة العراقية والحرس الوطني من ناحية أخرى.  

فقد خطف مسلحون لتوهم والده المريض البالغ من العمر 80 عاما وجروه في الشوارع وضربوا اشقاءه حتى اغشي عليهم. وقتل أربعون من رجاله وقطعت رؤوس عدد منهم، قال العميد غالب الجزائري قالوا ان بمقدوري أن أذهب بدلا من والدي وهي خطوة كانت ستكون لها عواقب وخيمة على رجل يبرز اسمه على قائمة المستهدفين.  

وعندما تحدث قائد الشرطة كان والده لايزال مخطوفا وكان التوتر والارهاق باديان على ملامح الرجل الذي يسعى لابقاء المعنويات مرتفعة في قوة الشرطة التي تواجه ألوفا من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

وقال الجزائري ما فعلوه بوالدي غير انساني، انه رجل عجوز يحتضر، ضربوا اشقائي حتى أغشي عليهم وقال انهم قطعوا رأس احد اقاربه وفقأ رجال من ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر أعين بعض ضباطه وسلقوها في ماء مغلي.  

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك