قتلى في انفجار ببغداد..تفجير مزارين شيعيين والمالكي يعلن حكومته الاثنين المقبل

تاريخ النشر: 14 مايو 2006 - 07:03 GMT

قتل عدة عراقيين في تفجير قنبلة وسط بغداد، فيما فجر مجهولون مزارين شيعيين في قرية الوجيهية. اما سياسيا فقد اكد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي حرصه على مشاركة حزب الفضيلة في حكومته التي ستعلن الاثنين المقبل وفي هذا السياق اعلن عن عقد مؤتمر الوفاق في الشهر المقبل.

الاوضاع الامنية

قالت الشرطة ان قنبلة انفجرت مما أدى الى سقوط ضحايا في وسط بغداد يوم الاحد.

ولا تزال التقارير الاولية عن الانفجار غير واضحة.

وقال مصدر امني ان اربعة اشخاص قتلوا واصيب خمسة اخرون في الانفجار الذي وقع في حافلة صغيرة قرب ميدان بيروت بالعاصمة العراقية.

وقال ضباط شرطة اخرون ان عدد القتلى والجرحى لم يتضح بعد.

وقال مصدر اخر بالشرطة انها قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق ويبدو انها كانت تستهدف دورية للشرطة. ولحقت اضرار ايضا بمركبات خاصة بالشرطة.

وكذلك، قالت الشرطة يوم الاحد ان انفجارين أديا الى تدمير مزارين شيعيين صغيرين في منطقة ريفية على بعد 60 كيلومترا شمال شرق بغداد في ما بدا أحدث أعمال العنف الطائفي في العراق.

ولم يصب أحد في الهجمات على ضريح عبد الله بن علي في قرية الوجيهية وضريح تميم في الريف على مقربة من الضريح الاول.

وقال ضابط في الشرطة في العاصمة الاقليمية بعقوبة ان "ضريح عبد الله بن علي دمر تماما". وطلب الضابط عدم ذكر اسمه.

وأبدى مقيمون في الوجيهية التي تبعد 30 كيلومترا شرق بعقوبة غضبهم من الهجومين وقالوا ان المزارين كان يستخدمهما بعض السنة في الصلاة في المنطقة.

وهوجمت أضرحة صغيرة لرجال دين يحظون بالاحترام بعد تدمير مزار شيعي كبير في سامراء في 22 فبراير شباط.

وألقيت باللائمة على تنظيم القاعدة في تفجير سامراء ولكن القاعدة أنكرت ذلك. وأثار ذلك التفجير أعمال عنف طائفية قربت العراق من السقوط في هاوية الحرب الاهلية.

وشهدت محافظة ديالى كثيرا من أعمال العنف في الشهور الاخيرة. وأدت التركيبة الطائفية المختلطة للمدينة الى استهدافها من جانب مسلحين ومفجرين من جميع الفصائل العراقية.

كما اعلنت مصادر امنية عراقية ان مدنيا عراقيا قتل وجرح ثمانية من عناصر الشرطة وخمسة جنود عراقيين اليوم الاحد في هجمات متفرقة في العراق.

وقال مصدر في الشرطة العراقية في بيجي (200 كلم شمال) ان "مدنيا قتل صباح اليوم (الاحد) امام منزله في منطقة البوجواري شمال المدينة بنيران مسلحين مجهولين فتحوا عليه النار ولاذوا بالفرار". وفي كركوك (255 كلم شمال شرق)، اكد النقيب رافد عبد الحسين من شرطة المدينة ان "ثمانية من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح بينهم اربعة بحال خطرة، في انفجار عبوة ناسفة عند مرور آليتين تابعتين للشرطة". واوضح ان "الحادث وقع بعد الساعة 00،01 من اليوم الاحد (00،21 تغ السبت) في وسط ساحة الاحتفالات جنوب مركز المدينة"، مشيرا الى ان "الآليتين اصيبتا باضرار كبيرة في الانفجار". واضاف عبد الحسين ان "بين الجرحى ثلاثة ضباط بينهم العقيد عدنان محمود معاون مدير شرطة العدالة الواقعة جنوب كركوك"، مشيرا الى ان "الجرحى نقلوا الى مستشفى كركوك العام لتلقي العلاج". من جهة اخرى، أكد مصدر امني في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك ان "امير جماعة انصار السنة قتل بعد اشتباكات مع عناصر الامن الكردي في احد احياء كركوك الجنوبية" ادت الى مقتل ضابط في شرطة كركوك ايضا.

وقال المصدر ان "الحادث وقع في حي الخضراء وسط كركوك وامير الجماعة اصيب بجروح خطرة فارق على اثرها الحياة في مستشفى المدينة"، بدون ان يذكر اي تفاصيل اضافية. واكد المصدر ان "الحادث حصل بعد ورود معلومات استخباراتية بعد يوم واحد من قيام عناصر من الامن الكردي والشرطة العراقية بالاشتباك مع هذه المجموعة ما ادى الى مقتل المقدم ياسين جمال محمد من شرطة كركوك" الجمعة.

وفي بلد روز (جنوب شرق بعقوبة)، اعلن مصدر امني ان خمسة جنود عراقيين جرحوا في انفجار عبوة ناسفة ليل السبت الاحد "عندما كانت دوريتهم متوجهة لانقاذ عائلة مقدم في الجيش العراقي المنحل اثر انفجار عبوة ناسفة وسط المدينة".

المالكي

سياسيا، طالب رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي السبت حزب الفضيلة بالعدول عن قراره رفض المشاركة في تشكيلة الحكومة القادمة والتي سيعلن عن تشكيلتها النهائية الاثنين المقبل.

وقال مكتب المالكي في بيان ان "رئيس الوزراء حريص على مشاركة حزب الفضيلة في تشكيلة الحكومة وحريص على اشتراكهم في الائتلاف العراقي الموحد".

واضاف "نتابع الاشكال المتعلق بالموقف من الوزارات لثقتنا بانهم جزء مهم في حكومة الوحدة الوطنية كما هي ثقتنا بحكمتهم السياسية في معالجة المشاكل التي تعترض عملية تشكيل الحكومة".

وكان حزب الفضيلة الاسلامي احد مكونات الائتلاف العراقي الموحد الشيعي والذي يشغل 15 مقعدا في مجلس النواب العراقي اعلن انسحابه من المشاورات الجارية من اجل تشكيل الحكومة.

وقال ناطق رسمي للحزب الشيخ صباح الساعدي لفرانس برس ان "قرار انسحاب الحزب جاء لان الذهنية المتحكمة في تشكيلتها هي ذهنية المصالح الانانية الضيقة والمكاسب الشخصية والفئوية ونسيان الهدف الاساسي بتوفير الخدمات الاساسية من الامن والسيادة والحرية وحقوق الانسان".

وذكرت مصادر رسمية ان مشاورات بين القوائم السياسية العراقية حول تخصيص المقاعد الوزارية في الحكومة القادمة تجري السبت. واكد حسن السنيد عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان "تشكيلة الحكومة ستكون كاملة الاثنين المقبل بما فيها وزارتا الدفاع والداخلية".

وردا على سؤال عن اعلان حزب الفضيلة الانسحاب من تشكيلة الحكومة قال السنيد ان هذا الحزب "انسحب لانه يسعى لتولي حقيبة وزارة النفط بالتحديد. انه امر مزعج ولا نرغب بحدوث شرخ في قائمة الائتلاف". واضاف "سنعمل خلال الساعات المقبلة لاعادته الى مفاوضات تشكيل الحكومة".

وتتألف لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية التي تشغل 130 مقعدا في مجلس النواب العراقي من سبع احزاب وكتل هي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ومنظمة بدر والتيار الصدري وحزب الدعوة بشقيه وكتلة "مستقلون" وحزب الفضيلة.

الى ذلك، قالت وزارة الخارجية العراقية يوم السبت ان مؤتمر المصالحة الوطنية الذي يستهدف احتواء أعمال العنف في العراق سيُعقد في بغداد في أحد موعدين من شهر حزيران/يونيو.

وتابعت الوزارة في بيان ان المؤتمر سيعقد في 11 و12 أو 21 و22 حزيران/يونيو.

وقال البيان ان جامعة الدول العربية بالتعاون مع وزارة الخارجية العراقية سترسل بطاقات الدعوة الى جميع المشاركين. وأضاف ان الدعوة قد توجه أيضا الى ايران.

ولكن في القاهرة قال عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية ان المؤتمر الذي تغير موعد انعقاده في السابق أكثر من مرة سيُعقد في العاصمة العراقية في 20 حزيران/يونيو.

وقال البيان الصادر عن وزارة الخارجية العراقية ان الدعوة ستوجه ايضا لكوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي وتركيا ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

وعقد المؤتمر الاول للمصالحة العراقية تحت رعاية جامعة الدول العربية في القاهرة في نوفمبر تشرين الثاني.

ولم يحقق مؤتمر القاهرة الكثير ولكن في الشهر التالي شجع زعماء الكتل الرئيسية لأقلية العرب السنة وبعض جماعات المسلحين السنة على المشاركة في الانتخابات البرلمانية للمرة الاولى مما سمح بوجود تمثيل للسنة في البرلمان.

ورحب نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المكلف الذي ينتمي للائتلاف الشيعي الحاكم بفكرة إجراء محادثات مع جماعات المسلحين السنة لدفعهم لالقاء السلاح.