قتلى من الحشد بنيران صديقة وبغداد تحذر انقرة من حرب اقليمية

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2016 - 09:33 GMT
قتلى من الحشد بنيران صديقة
قتلى من الحشد بنيران صديقة

حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تركيا من أن إبقاء قواتها في شمال العراق قد يؤدي إلى "حرب إقليمية" وذلك في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء. فيما قتل 22 من الحشد العشائري بنيران صديقة 

العبادي يحذر انقرة 

وتحدث العبادي في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء وعلق على قرار البرلمان التركي الأسبوع الماضي تمديد تفويض يسمح بتنفيذ عمليات عسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا عاما آخر.

وقال العبادي إنه طلب أكثر من مرة من الجانب التركي عدم التدخل في الشأن العراقي. وعبر عن تخوفه من أن تتحول "المغامرة التركية" إلى حرب إقليمية.

وأضاف أن تصرف القيادة التركية غير مقبول لكنه قال إنه لا يريد الدخول في مواجهة عسكرية مع تركيا.

وصوت البرلمان العراقي يوم الثلاثاء على نص يدين قرار البرلمان التركي.

وتقول تركيا إنها نشرت قوات في قاعدة بشمال العراق العام الماضي في إطار مهمة دولية لتدريب القوات العراقية وتزويدها بالعتاد حتى تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات شاسعة جنوبي المنطقة الحدودية حول مدينة الموصل وفي سوريا المجاورة أيضا.

وتقول الحكومة العراقية إنها لم توجه الدعوة قط لمثل هذه القوة وتصف القوات التركية بأنها قوات احتلال.

ازمة دبلوماسية 

استدعى العراق السفير التركي لدى بغداد الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول ردا على استدعاء السفير العراقي لدى أنقرة بسبب وصف مجلس النواب العراقي للقوات التركية في العراق بـ"المحتلة".

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت الثلاثاء 4 أكتوبر/تشرين الأول بالأغلبية على رفض قرار البرلمان التركي تمديد بقاء قوات تركية في العراق لمدة عام.

وأكد المجلس في قراره رفض توغل القوات التركية في الأراضي العراقية كما رفض وجود أي قوات أجنبية أخرى، مطالبا الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية لحفظ سيادة العراق وإعادة النظر في العلاقات التجارية والاقتصادية مع تركيا.

وطالب المجلس الحكومة باستدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج برفض وجود قوات بلاده و"وجميع الاعتداءات على الأراضي العراقية".

ودعا البرلمان إلى اعتبار القوات التركية في داخل العراق "قوات محتلة" ومعادية واتخاذ ما يلزم لإخراجها إذا لم تستجب للمطالب العراقية، مدينا تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي اعتبرها "تثير الانقسام بين مكونات الشعب العراقي".

البرلمان العراقي

من جهتها دانت تركيا الثلاثاء 4 أكتوبر/ تشرين الأول قرار البرلمان العراقي الذي وصف قواتها في العراق بأنها قوات احتلال.

يذكر أن أردوغان قال في حوار إن"الموصل لأهل الموصل وتلعفر (مدينة قرب الموصل يقطنها التركمان) لأهل تلعفر، ولا يحق لأحد أن يأتي ويدخل هذه المناطق"، مضيفا "يجب أن يبقى في الموصل بعد تحريرها أهاليها فقط من السنة العرب والسنة التركمان والسنة الأكراد".

وجاء تصريح أردوغان هذا بعد تمديد البرلمان التركي السبت الماضي للتفويض الذي منحه للحكومة التركية لتنفيذ عمليات عسكرية في العراق وسوريا لمدة عام آخر تنتهي بنهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وكانت تركيا قد نشرت جنودا في معسكر زليكان على مشارف الموصل، مدعية أن ذلك جاء بناء على طلب من محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، الأمر الذي تنفيه الحكومة العراقية، ويقدر عدد القوات التركية الموجودة في المعسكر بنحو 1200 عنصر.

قتلى من الحشد العشائري

قتل ما لا يقل عن20 شخصا من قوات الحشد العشائري الأربعاء 5 أكتوبر/تشرين الأول جراء قصف عن طريق "الخطأ"، من قبل قوات التحالف الدولي قرب مدينة الموصل في العراق.

وأفاد قائم مقام مدينة الموصل، مركز نينوى، حسين علي حاجم بمقتل وجرح خمسة مقاتلين من الحشد العشائري بقصف بالخطأ نفذه طيران التحالف الدولي ضد الإرهابيين، قرب المدينة.

وأوضح حاجم، أن "نبأ القصف أقرب ما يكون إلى الصحيح، موضحا أن تنظيم "داعش" قد توغل مسافة 200 متر في قرية "الحاج علي" جنوب الموصل، وعندما تقدم مقاتلو الحشد العشائري لصد هجوم الدواعش، تم قصفهم بالخطأ".

وأضاف حاجم، أن "الطيار توهم متصورا مقاتلي الحشد، دواعش، وقصفهم 

في الاثناء قالت مصادر أن القصف أسفر عن مقتل 20 مسلحا من عناصر الحشد العشائري وإصابة العشرات بجروح. وأكد النائب أحمد الجبوري أحد قادة الحشد العشائري، مقتل نحو 22 وإصابة 20 من مسلحي الحشد العشائري بقصف خاطئ لطيران التحالف الدولي في منطقة خرايب جبر، التابعة لناحية القيارة.

وأوضح الجبوري أن القوة التي تعرضت للقصف الخاطئ كانت تحاصر مجموعة من عناصر داعش في تلك المنطقة عندما وقعت الضربات الجوية.