ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن قنبلة انفجرت اليوم السبت 2-7-2005م داخل قطار للركاب ما أدى إلى مقتل شخصين وجرح عدد غير محدد في شرق البلاد، ما يشكل ثالث محاولة هجوم بقنابل خلال يومين في تركيا.
وفي جنوب شرق تركيا افاد مسؤول محلي اليوم ان ثلاثة من عناصر الشرطة التركية اصيبوا في انفجار قنبلة ليل الجمعة السبت في منطقة ديار بكر التي تسكنها غالبية من الاكراد، وذكر المسؤول ان القنبلة فجرت عن طريق التحكم عن بعد لدى اقتراب دورية للشرطة من رزمة مشبوهة.
ونقل رجال الشرطة الى المستشفى الا انه لم يكشف عن مدى خطورة حالتهم.
وقد تصاعدت اعمال العنف في المنطقة التي تسكنها غالبية من الاكراد في جنوب شرق البلاد خلال الاشهر القليلة الماضية بعد ان الغى حزب العمال الكردستاني المتمرد في يونيو/ حزيران 2004 هدنة كان اعلنها من جانب واحد واستمرت خمس سنوات بحجة ان الاصلاحات التي تقوم بها انقرة لمنح الاكراد مزيدا من الحريات غير كافية.
واسفر النزاع بين المتمردين الاكراد والقوات التركية الحكومية عن مقتل نحو 37 الف شخص معظمهم في الفترة من 1984 وحتى 1999 عندما شن حزب العمال الكردستاي حملة دموية للحصول على الحكم الذاتي في المنطقة.
وكانت الشرطة التركية قد قتلت صباح أمس الجمعة مهاجما انتحاريا مشتبها به عند وزارة العدل بعد ان فشل فيما يبدو في تفجير الشحنة الناسفة.
وعرض التلفزيون التركي لقطات للشرطة وهي تطلق الرصاص على الرجل الذي قيل ان عمره يتراوح بين 25 و30 عاما في أحد شوارع حي تتركز فيه المباني الحكومية بوسط العاصمة، وشاهد مراسل وكالة رويترز للأنباء جثة الرجل وسط بركة من الدماء.
وهون وزير العدل التركي جميل جيجيك من الحادث قائلا "ليس بحادث مهم. كلنا نعمل في مواقعنا" معتبرا أن الهجوم لم يستهدفه شخصيا.
وقال شهود ان المهاجم الانتحاري المشتبه به حاول دخول مبنى الوزارة قرب مكتب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في قلب العاصمة انقرة نحو الساعة 9.15 صباحا (06.15 بتوقيت غرينتش) وان اجهزة الامن رصدته.
وذكروا ان الشرطة رصدته بعد ان فشل فيما يبدو في تفجير الشحنة الناسفة وفر الى الشارع حيث اطلقت الشرطة الرصاص على ساقه اولا ثم على رأسه فاردته قتيلا، ولم تقدم الشرطة التركية اي تفاصيل عن الحادث.
وذكر التلفزيون التركي ان المهاجم المشتبه به اسمه محرم اكيورت وقالت شبكة (
CNN) التلفزيونية التركية انه يعتقد انه عضو في منظمة من اقصى اليسار. وفحص خبراء المفرقعات جثة القتيل بعد ان طوقت الشرطة المنطقة.واعاد الحادث الى الاذهان ذكرى اربع هجمات انتحارية مدمرة في اسطنبول ثاني اكبر المدن التركية في نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 حين قتل أكثر من 60، واستهدفت اهدافا بريطانية ويهودية في المدينة. وكان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن قد اعلن المسؤولية عن هذه الهجمات، ويحاكم حاليا عشرات بالتورط في هذه الهجمات