وقع عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات بين مجموعتين من قبيلتَي البني عامر والنوبة في مدينة كسلا الحدوديّة في شرق السودان، وفقاً لبيان حكومي وشهود عيان.
وتبعد كسلا نحو 800 كلم شرق العاصمة الخرطوم.
وقال بيان صدر الأحد عن اللواء الركن بابكر همد، الحاكم العسكري لولاية كسلا، “شهدت مدينة كسلا يوم الخميس احتكاكات لأفراد من قبيلتَي البني عامر والنوبة تمّ احتواؤها”.
وأضاف “غير أنّ الأحداث سرعان ما تجدّدت صبيحة الجمعة، وأسفرت عن وقوع جرحى وحرق للمنازل. وتوفّي ثلاثة من البني عامر، وتمّ حصر الجرحى والمصابين وبلغ عددهم 79”.
ووجه الفريق عبد الفتاح البرهان في بيان له بثه التلفزيون الرسمي القوات النظامية بالتصدي “لكل من اراد ان يعبث بامن المواطن” دون أن يسمي اي جهة.
واضاف ان مجلسي السيادة والوزراء واجهزة الدولة التنفيذية تتابع بقلق شديد الاحداث القبلية “المؤسفة”.
واشار الى أن الاحتراب القبلي سيعوق مهام الفترة الانتقالية.
وبدأت الأحداث بمشاجرة بين ثلاثة أفراد في متجر، وفق شهود عيان.
وقال حسين صالح أحد مواطني المدينة لوكالة فرانس برس عبر الهاتف “بدأ الأمر بمشاجرة بين فرد من البني عامر وآخر من النوبة، ولكنّ كلّ فرد استنصر بأفراد قبيلته”.
وأضاف صالح “الشرطة تُطلق قنابل صوتيّة وطلقات في الهواء، في محاولة لتفريق تجمّعات من الطرفين”.
تنتمي قبيلة البني عامر إلى مجموعة قبائل البجة التي تقطن شرق السودان، في حين أنّ النوبة مجموعات مهاجرة من منطقة جبال النوبة وسط السودان والتي تشهد نزاعاً بين الحكومة ومتمرّدين.
في حزيران/يونيو، وقع صدام بين القبيلتين في مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، ثمّ تجدّد في آب/أغسطس، قبل أن تضع السلطات حدّاً له.
والأربعاء الماضي، قُتل ثلاثون شخصاً في نزاع قبليّ في جنوب دارفور غرب البلاد.
ومنذ اطاحة عمر البشير في نيسان/ابريل العام الماضي، يشهد السودان فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات. (أ ف ب)