أدى القحط الشديد في شرق أفريقيا الى نشوب صراع على المياه بين القبائل الصومالية في اثيوبيا حيث قتل في النزاع 12 شخصا وأصيب 20 آخرون بجراح.
كان الصراع قد تفجر في قرية ياماروغ على الحدود الصومالية يوم الأربعاء، بسبب التصارع من أجل الحصول على المياه في منطقة تعاني من الجدب الشديد.
وقد وقع القتال بين أبناء عشيرة مارهان وعشيرة ماجرتين وكلتاهما تنتميان الى قبيلة دارود. وتعاني بعض أجزاء الصومال أسوأ موجة جفاف منذ أربعين عاما.
وقال أحد المسؤولين في وكالة الأنباء الفرنسية ان القتال لم يتوقف بين الفئات المتناحرة، وان عناصر جديدة من المقاتلين تتوجه لتعزيز مواقعها في المنطقة.
كما أبلغ مسؤول في وزارة الاعلام الاثيوبية الوكالة الفرنسية بأن الحكومة الاثيوبية بصدد ارسال لجنة لتقصي الحقائق الى المنطقة.
ويقول مراقبون ان التوتر يسود بين تلك العشيرتين منذ مدة طويلة، ولكنهما أفلحتا في التعايش مع بعضهما البعض بسلام قبل أن يضرب القحط المنطقة. وقالت منظمة أوكسفام الخيرية ان الناس في جنوب الصومال يموتون الآن نتيجة الجدب وندرة المياه.
كما حذرت هيئة الأرصاد العالمية من أن منطقة القرن الأفريقي سوف تعاني من القحط حتى شهر أبريل نيسان القادم على الأقل.
وتقدر هيئة الأمم المتحدة أن أكثر من 11 مليون شخص في مناطق مختلفة بكينيا والصومال وارتريا وتنزانيا وبوروندي هم بحاجة الى معونات غذائية عاجلة على مدى الأشهر الستة القادمة
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من المخاطر الناجمة عن انتشار الجفاف وسوء التغذية في المناطق الواقعة شمال شرق كينيا وعلى الحدود مع الصومال.
كما حذر منسق الطوارئ بمنظمة أطباء بلا حدود إلى نقص شديد في الكوادر الطبية المؤهلة, وقال إن الأمراض تنتشر بسهولة شديدة بين السكان الذين ينتظرون لفترات طويلة لوصول خزانات مياه من العاصمة نيروبي لا تكفي للتخفيف من الأزمة.
وقد أكدت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن ما بين ثمانية ملايين و11.5 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة بمنطقة القرن الأفريقي، إذا لم يتم تدارك الوضع بسرعة وإرسال معونات عاجلة لإنقاذ حياتهم وتجنب حدوث كارثة إنسانية تطل برأسها على المنطقة بسبب الجفاف المستمر منذ أعوام