قتلى وجرحى في تفجيرات جديدة في العراق ومسؤول حزبي يتوقع اعلان الحكومة اليوم

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 09:45 GMT

قتل عدد من العراقيين في عمليات جديدة مع بداية اليوم الاثنين بعد ان كان العراق عاش الاحد يوما داميا في تفجيرات استهدفت الشيعية في غضون ذلك يتوقع ان يعلن اليوم عن اسماء الحكومة العراقية الجديدة برئاسة الجعفري.

الوضع الميداني

افادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية ان ثلاثة عراقيين قتلوا وجرح اربعة آخرون في هجمات متفرقة الاحد والاثنين في شمال بغداد.

وقال النقيب مقدام نجيب من شرطة الطوز ان "عراقيا قتل وجرحت زوجته صباح الاثنين في انفجار لغم ارضي عند مرور دورية للجيش العراقي على الشارع العام وسط المدينة" التي تبعد مئتي كيلومتر شمال بغداد). واضاف ان "الرجل وزوجته يعملان مدرسين في احد المدارس الابتدائية وكانا يريدان التوجه الى المدرسة عند وقوع الانفجار".

من جهة اخرى اكد المقدم محمد والي من الجيش العراقي في الطوز ان جنديا عراقيا قتل في انفجار قذيفة هاون سقطت على مقر للجيش العراقي في منطقة سليمان بيك التي تبعد 22 كيلومترا شمال الطوز. واوضح ان "الهجوم وقع في ساعة متأخرة من ليل الاحد الاثنين في سليمان بك (حوالى 180 كلم شمال بغداد) والجندي توفي متأثرا بجروح بليغة اصيب بها".

من جانب اخر قتل احد المسلحين وجرح ثلاثة من عناصر الجيش العراقي في تبادل لاطلاق النار حصل صباح الاثنين قرب الاسحاقي (100 كلم شمال بغداد) حسبما افاد المقدم حميد احمد من شرطة الاسحاقي.

ونجا النائب السني مشعان الجبوري العضو في الجمعية الوطنية العراقية الاحد من محاولة اغتيال بعملية انتحارية تعرض لها موكبه في شمال بغداد اسفرت عن سقوط ثمانية جرحى حسب ما اعلنت الشرطة ومكتبه.

وقال العقيد سعد نفوس مدير شرطة بيجي (200 كلم شمال بغداد) ان "سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت بعد اقتحامها موكب النائب مشعان الجبوري في قرية المالحة (3 كلم شمال بيجي) واسفرت عن سقوط ثمانية جرحى". واكد ان "النائب الجبوري نجا من محاولة الاغتيال" مضيفا ان "العملية نفذت بسيارة بيك اب من طراز كيا كورية الصنع عند الساعة 15,00 (11,00 توقيت غرينتش)" من بعد ظهر الاحد.

وقال مدير مكتب مشعان الجبوري ان النائب كان في السيارة الاولى من الموكب المؤلف من عشر سيارات عندما وقع الهجوم. واضاف لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الانتحاري هاجم السيارة الثالثة في الموكب لان زجاجها اسود معتقدا ان النائب الجبوري في داخلها". واوضح ان النائب الجبوري كان متوجها من قرية الزاوية (33 كلم شمال بيجي) الى بغداد. واشار الى ان بين الجرحى امرأة وطفلا كانا بالقرب من وقوع الانفجار.

وقد طوقت القوات الاميركية مكان وقوع الانفجار وفرضت حظر التجول.

وكان مشعان الجبوري صحافيا في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين قبل ان يلجأ الى الخارج. وقد انتخب نائبا على لائحة المصالحة والتحرير.

وكان النائب الجبوري الذي جمع ثروة في عهد صدام حسين وسلم الموصل الى الجيش الاميركي قال مؤخرا في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية انه يريد تمثيل المتمردين في الجمعية الوطنية العراقية التي انتخبت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.

وقتل 16 شخصا وجرح 50 آخرون في انفجارين وقعا مساء الاحد في حي الشعلة شمال بغداد الذي تقطنه اغلبية شيعية احدهما ناجم عن عملية انتحارية حسب حصيلة اعلنتها مصادر امنية وطبية.

وهي ثاني عملية تستهدف الشيعة خلال ثلاثة ايام في العاصمة العراقية. وكان تسعة مصلين قتلوا وجرح ما لا يقل عن 26 آخرين خلال صلاة الجمعة في انفجار سيارة مفخخة امام مسجد شيعي مكتظ بالمصلين في بغداد.

وتأتي هذه الانفجارات في وقت يسعى الشيعة الذين فازوا في الانتخابات التي جرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي الى تشكيل حكومة بعد تكليف ابراهيم الجعفري في السابع من نيسان/ابريل بهذه المهمة.

ومساء الاحد قال مصدر في وزارة الداخلية فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "قنبلة انفجرت وعندما تجمع الناس في مكان الانفجار بالقرب حسينية آل البيت انفجرت سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري اقتحم بها الجموع وفجرها". واضاف ان الانفجار المزدوج اسفر عن سقوط 16 قتيلا كلهم من المدنيين و50 جريحا بينهم ثمانية رجال شرطة.

واكد مصدر في وزارة الدفاع هذه المعلومات موضحا ان الانفجارين وقعا بفارق ثلاث دقائق.

وكان حي الشعلة الذي يقطنه شيعة وسنة شهد مؤخرا توترا شديدا. وقال ائمة سنة ان ابناء الطائفة يتعرضون لحملة تهدف الى طردهم من الحي. وقال امام سني في خطبة الجمعة في مسجد اور ان السنة يتعرضون لحملة اغتيالات دون ان يشير الى الذين يقومون بها. واوضح الشيخ احمد عبد الكريم عضو هيئة علماء المسلمين ابرز هيئة للسنة في العراق ان 46 مسلما سنيا اغلبهم من رجال الدين قتلوا خلال الاشهر الماضية اخرهم الخميس الماضي.

وشيع السكان الجمعة الشيخ المؤذن صدام العكيلي الذي قتل برصاص مسلحين مجهولين.

واضاف الشيخ احمد عبد الكريم "هناك خطة غير معلنة لطرد السكان (السنة) من الحي" في اشارة الى الخمسين الف شيعي الذين يقطنون في مدينة الصدر الشيعية في بغداد.

في كركوك في شمال العراق ذكر مصدر نفطي عراقي الاثنين ان حريقا نجم عن "عمل تخريبي" اندلع منتصف ليل الاحد الاثنين في مجمع انابيب للنفط في حقول باي حسن التي تبعد تسعين كيلومترا شمال غرب كركوك.

وقال المهندس عبد الله احمد من شركة نفط الشمال ان "حريقا اندلع في مجمع انابيب النفط الخام الذي يربط حقول باي حسن الجنوبية مع الآبار النفطية في الجانب الجنوبي من الحقل" في منطقة كركوك (255 كلم شمال بغداد). واوضح ان الحريق "اندلع بمحاذاة نهر الزاب قرب قرية بلكان" على بعد تسعين كيلومترا شمال غرب كركوك منتصف ليل الاحد الاثنين. واضاف ان "فرق الاطفاء تقوم باخماد الحريق الذي لا يزال مشتعلا حتى الان" موضحا ان الحريق "ناتج عن عمل تخريبي بانفجار قذيفة هاون او صاروخ كاتيوشا".

واكد الرائد يوسف حسن من قوة حماية الحقول النفطية في كركوك ان "انفجارا دوى عند منتصف الليل وارتفعت اعمدة النيران والدخان وابلغنا شركة نفط الشمال بالحادث وطلبنا اقفال انابيب جر النفط".

وكان حريق اندلع الاثنين الماضي في خط لنقل النفط من حقول كركوك الى مصفاة بيجي (200 كلم شمال بغداد).

الحكومة الجديدة

اكد جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الاسلامي (شيعي) الذي يتزعمه رئيس الحكومة المكلف ابراهيم الجعفري انه "من المفروض" ان تعلن الحكومة العراقية الجديدة الاثنين.

وقال المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية "من المفروض ان تعلن الحكومة العراقية الجديدة" الاثنين. واضاف "كانت هناك بعض التفاصيل الطفيفة يفترض ان يكون تم تخطيها ليل الاحد الاثنين".

وحول القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي قال المالكي "اعتقد ان فرصة مشاركتها في الحكومة ضئيلة جدا".

وبالنسبة لمشاركة العرب السنة قال ان "هناك مشاكل بين السنة انفسهم حول المرشحين الذين سيدخلون الحكومة لكن لا يوجد اي خلاف بين لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية) والتحالف الكردستان (كردي) حول تشكيلة الحكومة".

وكانت مجموعتان سنتيتان طالبتا السبت اثر اجتماع عقد في "المنطقة الخضراء" بمنصب نائب لرئيس الحكومة وسبع وزارات بينها واحدة "سيادية".

وقال خلف عليان من مجلس الحوار الوطني (سني) لوكالة فرانس برس "رفعنا مطالبنا التي تتضمن سبعة وزارات". واضاف "اذا اعطونا اقل من ذلك فنحن نرفض المشاركة في الحكومة المقبلة". واكد ضرورة ان "تؤخذ في الاعتبار اسماء مرشحينا الذين تقدمنا بهم والا يقوموا (اي الائتلاف) بتعيين اشخاص دون رغبتنا".

من جانبه اشار وزير الخارجية المنتهية ولايته هوشيار زيباري في تصريح لوكالة فرانس برس الى "احتمال الا تشارك القائمة العراقية في الحكومة" بدون ان يذكر اي تفاصيل.

وقد اكد راسم العوادي كبير المفاوضين في القائمة العراقية التي يتزعمها علاوي ان "القائمة لم تتسلم ردا على مطالبها حتى الآن". وقال "طالبنا باربع وزارات احداها سيادية ومنصب نائب رئيس الوزراء وهذه المطالب هي استحقاقات القائمة التي تملك اربعين مقعدا في البرلمان ولا تنازل عنها". واضاف "اذا ارادوا تشكيل الحكومة بدوننا فمبروك عليهم وسنكون خير من يدعم هذه الحكومة في عملها".

وكان احمد الجلبي زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي والعضو في لائحة الائتلاف العراقي الموحد رأى الاحد في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية ان التأخر في تشكيل الحكومة العراقية يشجع المسلحين ويفسر سبب تفاقم اعمال العنف في العراق.

واوضح الجلبي السياسي الشيعي العلماني ان العقبة الرئيسية في وجه تشكيل الحكومة الجديدة تكمن في الجدل القائم حول تمثيل السنة في التشكيلة الحكومية. وقال "اننا بحاجة الى حكومة في الحال والتاخر في تشكيل الحكومة سيشجع الارهابيين".

وذكرت مصادر قريبة من المفاوضات بين لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) وقائمة التحالف الكردستاني (كردي) ان الحكومة العراقية المقبلة تتألف من 32 وزارة (17 للائتلاف) و(تسعة للاكراد) و(اربعة للعرب السنة) وواحدة للتركمان وواحدة للمسيحيين.

وقد تاخر تشكيل الحكومة التي كلف بها رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بسبب مطالب السنة بمنحهم ثمانية مناصب وزارية.

واكد الجلبي الذي كان سابقا موضع ثقة الاميركيين في العراق معارضته لوجود العديد من المعاونين السابقين للرئيس السابق صدام حسين في الحكومة. وقال الجلبي ردا على تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي حذر من عملية تطهير قد تستهدف البعثيين السابقين في قوى الامن والمؤسسات الحكومية ان حزبه لا يدعو الى اي عملية تطهير. واوضح "اننا نطالب بعدم منح مناصب رئيسية لاشخاص كانوا في دائرة السلطة ايام صدام او في اجهزة الاستخبارات. الولاء امر مهم".

والجلبي الذي برز في المنفى كشخصية معارضة لنظام صدام حسين خسر حظوته لدى الاميركيين الذين اتهموه بنقل معلومات سرية الى ايران.

وهددت مجموعة المتطرف الاردني ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق في بيان نسب اليها على شبكة الانترنت الاحد بقتل الشخصيات السنية التي تريد المشاركة في الحكومة العراقية العتيدة.

وجاء في البيان الذي يتعذر التأكد من مصداقيته "نحن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين نعلن ان من وقف في صف عباد الصليب واليهود والمرتدين (..) فانه منهم". واضاف "ننذر كل من تسول نفسه ممن يريد دخول سياسة الكفار والمرتدين فما له الا الحسام المهند".

ولم يتمكن السنة الا من شغل 16 مقعدا في الجمعية الوطنية التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد وذلك بسبب مقاطعة قسم كبير منهم الانتخابات العراقية العامة التي اجريت في 30 كانون الثاني/يناير.