اعلنت جامعة الدول العربية الاحد ان المؤتمر الدولي حول السلام في سوريا سيعقد في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، في وقت كان تفجير دموي جديد يحصد 31 قتيلا على الاقل في وسط البلاد.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن "مصرع ما لا يقل عن 31 شخصا واصابة خمسين آخرين بجروح اثر تفجير انتحاري لشاحنة مفخخة عند حاجز المكننة الزراعية للقوات النظامية على طريق سلمية - حماة"،
واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها حصيلة من 30 قتيلا وعشرات الجرحى. ونقلت عن "مصدر مسؤول" قوله ان "ارهابيا انتحاريا فجر نفسه بشاحنة مفخخة بنحو طن ونصف من المتفجرات على المدخل الشرقي لمدينة حماة باتجاه السلمية".
واوضح المرصد ان الانتحاري ينتمي الى جبهة النصرة، وقد فجر نفسه قبل وصوله الى الحاجز، ما تسبب بوقوع عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، بالاضافة الى جنود نظاميين.
في المقابل، قالت سانا ان التفجير "وقع في منطقة مزدحمة بالسيارات وأثناء مرور شاحنة محملة بأسطوانات غاز منزلي، ما أدى الى انفجارها اضافة الى الحاق اضرار كبيرة بأكثر من عشرين سيارة وبعدد من المحلات التجارية والمنازل السكنية".
وبثت قناة "الاخبارية" السورية التابعة للدولة صورا لمكان الانفجار، ظهر فيه دمار هائل امتد على مساحة واسعة، بالاضافة الى صور اشلاء بشرية وسيارات وشاحنات متفحمة محملة بالخضار ومنتجات الالبان تتصاعد منها السنة النيران".
وفي ظل هذه المراوحة والتصعيد المستمر على الارض، تستمر الجهود الدبلوماسية من اجل عقد ما صار يعرف بمؤتمر جنيف-2.
واعلن امين عام الجامعة العربية نبيل العربي في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة مع مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي "تقرر أن يكون مؤتمر جنيف-2 يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل"، مشيرا الى ان الترتيبات جارية لاعداده.
ولفت الى وجود "صعوبات كثيرة لا بد من تخطيها لعقد المؤتمر"، مشيرا الى ان الدول الداعمة للمعارضة السورية ستحاول اقناع المعارضة بحضور المؤتمر خلال الاجتماع المقرر ل"مجموعة اصدقاء الشعب السوي" الثلاثاء في لندن.
واستبعد الابراهيمي من جهته عقد المؤتمر في غياب "معارضة مقنعة تمثل جزءا مهما من الشعب السوري المعارض".
ويبدأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعات في اسطنبول الثلاثاء ايضا بهدف اتخاذ قرار نهائي حول المشاركة في مؤتمر جنيف ام عدمها. والآراء منقسمة داخل الائتلاف بين من وافق -ولو على مضض- على حضور المؤتمر الذي سيشارك فيه ممثلون عن النظام السوري، ومن يرفض المشاركة بتاتا ما لم يكن محور التفاوض تغيير النظام وبدء مرحلة انتقالية ديموقراطية.
واعلن الابراهيمي الذي بدأ من القاهرة جولة اقليمية تهدف الى اعطاء دفع لمؤتمر السلام، انه سيتوجه الى قطر وتركيا الداعمتين للمعارضة، والى ايران الحليف الاقليمي للنظام السوري، قبل ان ينتقل الى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والاميركي اللذين كانا وراء فكرة عقد هذا المؤتمر.
وكتبت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من النظام السوري اليوم "من المرجح أن يصل الإبراهيمي دمشق الأسبوع القادم عن طريق بيروت، بعد أن فتحت دمشق أبوابها لاستقباله شرط أن يلتزم الحيادية والمهنية والموضوعية ويمارس دوره كوسيط نزيه وليس كطرف في النزاع الدولي القائم على سورية".
وكانت دمشق بمسؤوليها واعلامها حملت على الابراهيمي بعد زيارته الاخيرة الى دمشق في كانون الاول/ديسمبر 2012 متهمة اياه بتبني المواقف الاميركية والتخلي عن دور الوسيط الحيادي.
وكان الابراهيمي حمل خلال زيارته اقتراحات بتشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة لحين اجراء انتخابات، وهي المقررات التي كان تم التوصل اليها في مؤتمر جنيف-1 الذي انعقد في حزيران/يونيو 2012.
وذكرت الوطن في كانون الثاني/يناير الذي تلى الزيارة ان الرئيس السوري بشار الاسد أنهى اجتماعا بينه وبين الابراهيمي بعد ان "تجرأ" موفد جامعة الدول العربية والامم المتحدة على سؤاله عن مسالة ترشحه الى الانتخابات الرئاسية العام 2014.
ويكرر المسؤولون السوريون ان اي مفاوضات سلام لا يمكن ان تتطرق الى مسالة تنحي الرئيس، مشيرين الى ان هذا امر يقرره الشعب السوري من خلال
في الجزائر، اكدت صحيفة "النهار" الاحد ان 15 شابا تتراوح اعمارهم بين 20 و25 سنة التحقوا قبل اسبوعين للقتال في سوريا تحت قيادة "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة.
في ايطاليا، ذكرت وسائل اعلامية ان حوالى 254 مهاجرا سوريا ومصريا بينهم 94 قاصرا نقلوا الى اليابسة فجر الاحد بعد ان اعترضتهم قوة لخفر السواحل بينما كانوا يبحرون على متن زورق محمل باكثر من طاقته قبالة سواحل صقلية بعد رحلة مرهقة انطلقت من مصر.