قتلى وجرحى في هجوم انتحاري بالكوفة ودعم خليجي لمبادرة المالكي و20 منظمة مستعدة للحوار

تاريخ النشر: 06 يوليو 2006 - 08:58 GMT
ارتفع الى 13 عدد القتلى في التفجير الانتحاري الذي استهدف حجاجا ايرانيين في الكوفة فيما اعلنت تقارير عن موافقة 20 منظمة مسلحة على الانضمام لمبادرة المصالحة التي اعلنها المالكي والتي لاقت دعما خليجيا

هجوم انتحاري على مزار شيعي

قالت مصادر الشرطة ومستشفيات ان مهاجما انتحاريا فجر حافلتين تنقلان حجاجا ايرانيين خارج مزار شيعي في العراق عند الفجر يوم الخميس فقتل 13 واصاب 41 اخرين. جاء هذا الهجوم بعد يوم من تحذير الجيش الامريكي بأن الزعيم الجديد المفترض لتنظيم القاعدة في العراق بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية امريكية قبل شهر يمكن ان يشن حملة جديدة من تفجيرات السيارات الملغومة.

وقالت الشرطة ان المهاجم قاد سيارته بين الحافلتين الايرانيتين لدى وصولهما الى مزار ميثم التمار في الكوفة وهو مركز ديني على مشارف مدينة النجف الاشرف التي تبعد 160 كيلومترا جنوبي بغداد. وتركت حطام الحافلتين المحترقتين في الشارع.

وقالت الشرطة ان عدة اطفال عراقيين يكسبون رزقهم من دفع الحجاج المرضى في عربات يد عند المزار حوصروا في الانفجار. وينام كثير منهم هناك في انتظار طلبهم للعمل. ويشتهر المصري الذي عينه اسامة بن لادن في الاسبوع الماضي بأنه خبير في تلغيم السيارات. وقتلت سيارة ملغومة أكثر من 60 شخصا في سوق في منطقة شيعية في بغداد يوم السبت في أكثر الهجمات فتكا في ثلاثة اشهر. وادى تفجير اخر الى مقتل ستة اشخاص في العاصمة يوم الاربعاء. والكوفة قاعدة لكثير من مؤيدي الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. ويوجه الاتهام الى مقاتلي جيش المهدي ضمن جماعات شيعية أخرى بارتكاب اعمال عنف طائفية ضد السنة.

عشرين جماعة مسلحة مستعدة للتفاوض

على صعيد آخر اعلن وزير الدولة العراقي لشؤون الحوار الوطني اكرم الحكيم الاربعاء ان 15 الى 20 جماعة مسلحة ابدت استعدادها للحوار في اطار مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي الشهر الماضي.

وقال الحكيم في مؤتمر صحافي في اجابة له عن عدد الجماعات التي اتصلت بالحكومة ومدى فعاليتها "لا توجد لدينا حصيلة نهائية لكن توجد لدينا من 15 الى 20 مجموعة ابدت استعدادها للحوار". واضاف "لا يوجد لدينا مصادر واضحة على مدى تاثير هذه الجماعات على الواقع العراقي (...) الا ان هناك مجموعة حسب معلوماتي لها ثقلها وطلبت الا يكشف عن عنوانها" وكان المالكي اعلن في حزيران/يونيو الماضي عن خطة المصالحة الوطنية الرامية الى انهاء العنف في البلاد والتي اطلق فيها عفوا عن المتمردين من اجل جعلهم يتخلون عن العمل المسلح والدخول في العملية السياسية. وقال الحكيم "اصدرت سبع مجموعات بيانات سياسية اعلنت فيها رفضها للمشروع بشكل كامل وطرحت المبررات لمشاركتها من ضمنها الاعتراف بشرعية المقاومة" مشيرا الى ان الحكومة علقت على هذا الموضوع وقالت "على الجماعة ان تشخص نفسها وان تبين انها تستهدف الاميركيين فقط". واضاف "لم نعط قبولا او رفضا حول هذا الشق وكان الجواب لهم ان جميع القوى السياسية في العراق اتخذت الجانب السلمي". وقال الحكيم "طالبت كذلك بجدولة الانسحاب القوات الاجنبية قبل الدخول في المفاوضات وقلنا هذا الامر لن يرفض من قبل الحكومة وهناك رغبة من جميع الكتل في هذا الامر". واضاف "واشترطت على نزع سلاح الميليشات وجوابنا كان هناك بند في مشروع المصالحة الذي طرحه المالكي يتعلق في هذا الامر" والجواب الثاني كان ان "هذه الميليشات لا يمكن حلها في يوم واحد ولها تاريخ في مقارعة النظام ويجب ان نضع الية الى حلها". وطالبت جماعة تمثل ضباط الجيش العراقي المنحل "بضرورة اعادة بنا الجيش العراقي السابق". وقال الحكيم "اجبنا من الممكن ان نتفق على اعادة تركيب بناء الجيش من خلال اعادة تركيب المراتب الجيش العليا والدنيا". واخيرا قال ان هناك جماعات طرحت شعارات عامة هي التأكيد على الانتماء العراق ضمن المحيط العربي والغاء قانون اجتثاث البعث "وقلنا لهم ان هذه قابلة للدراسة". واكد الحكيم ان اول شروط الحكومة في الحوار "هو ان تعرف هذه الجماعات عن نفسها وتعين ناطقا باسمها ولا تكتفي بنشر بياناتها عبر شبكة الانترنت". وعن الاتصالات التي قامت الحكومة بها مع الجماعات المسلحة قال الحكيم "اتصلت بالحكومة خمس جماعات مسلحة مبدية استعدادها للتحاور". واضاف ان "مباحثات قد جرت في الاردن مع شيوخ لهم ثقلهم في بعض مناطق العراق".

وتابع الحكيم ان " ثلاث مجموعات مسلحة تمثل الضباط السابقين للجيش العراقي المنحل اتصلوا برئيس الجمهورية جلال طالباني وتم عرض الخطوط العريضة والعامة بغض النظر عن وزن هذه المجموعات وقد اقتنعت بالافكار العريضة والعامة وان تبدا بداية الحوار ومشاركتها في العملية السياسية". واكد ان هناك "مجموعات توسطت من خلال بعض اعضاء البرلمان العراقي وابدت رغبتها في فتح قنوات حوار في الحكومة ". وكذلك اشار الى ان "بعض المجموعات نقلت رغبتها من خلال وساطة دول عربية معينة لتكون قناة لنقل الاراء والمقترحات تمهيدا للقاء مباشر مع الحكومة" وفي ما يخص هيئة علماء المسلمين اكبر المرجعيات السنية في العراق والتي رفض مشروع المصالحة بسبب عدم شمول الجماعات المسلحة التي تقاتل الامريكيين وعدم جدولة انسحاب الجيش الاميركي قال ان "هناك حوارا مع الهيئة مع رئيس الجمهورية والمؤشرات ايجابية".

المالكي يؤكد حصوله على دعم ثلاث دول خليجية

واكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الاربعاء في ختام جولة خليجية شملت الكويت والسعودية والامارات انه حصل من الدول الخليجية الثلاث التي زارها على الدعم لخطة حكومته من اجل المصالحة الوطنية في العراق. وقال المالكي في مؤتمر صحافي في الكويت قبيل مغادرته "لقد ابدى الاخوان كامل الاستعداد السياسي والاعلامي واي جهد ممكن (..) لدعم خطة المصالحة. نعم هناك تاييد كبير لها وكانت محط ترحيب". واعتبر المالكي انه يمكن لهذه الدول الخليجية التاثير على بعض المجموعات العراقية. وقال في هذا السياق ان "الاخوة (الخليجيين) يمكنهم المساهمة بدعم خطة المصالحة وذلك من خلال الحديث مع الاطراف العراقية بما لهم (معها) من علاقات ايجابية". واضاف ان ذلك يشمل "استخدام علاقات التأثير والصداقة والاعلام والعلاقات السياسية كاساليب لدعم المصالحة" في اشارة ضمنية الى المجموعات السنية الرافضة للخطة.