قتل نحو 58 شخصا بينهم جنديان اميركي وبريطاني كما اختطف 45 شيعيا في تفجيرات وهجمات في انحاء متفرقة من العراق الذي اكد برلمانه عزمه العمل من اجل وضع حد "للاحتلال الاميركي" للبلاد.
واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء مقتل جندي اميركي واصابة اخر في انفجار عبوة ناسفة الاثنين استهدفت رتلا عسكريا جنوب العاصمة بغداد. واكد ان "جنديا اخر اصيب بجروح في الانفجار" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وقتل جندي بريطاني صباحا في هجوم في البصرة في جنوب العراق وبذلك يصل عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في هذا البلد الى 115 جنديا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003.
وذكر مصدر عسكري ان 23 جنديا عراقيا قتلوا واصيب عشرون بجروح في انفجار قنبلة لدى مرور الحافلة التي كانت تقلهم على طريق قريب من تكريت المعقل السابق للرئيس المخلوع.
ونفذ الهجوم عبر تفجير قنبلة قوية زرعت على جانب الطريق لدى مرور الحافلة بطريقها الى الموصل.
وفي بغداد فجر انتحاري سيارته اثناء مرور عربة كانت تقل جنودا متوجهين الى مصرف في شارع رشدي في حي الكرادة الشيعي لتقاضي رواتبهم مما ادى الى مقتل 14 شخصا على الاقل بينهم 10 جنود. كما ادى الانفجار القوي الى سقوط 25 جريحا وتدمير حافلتين وسيارات وتناثر زجاج ابنية قريبة.
وكانت الكرادة ذات الغالبية الشيعية والتي تعد واحدة من اكثر المناطق في بغداد هدوءا شهدت سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارة مفخخة الخميس الماضي اسفر عن مقتل 31 عراقيا.
وقتل اربعة موظفين في الشركة الوطنية للكهرباء في تبادل لاطلاق النار في وسط بغداد اصيب خلاله سبعة موظفين اخرين بجروح. وفي بغداد لم تسفر عملية انتحارية اخرى في شارع فلسطين سوى عن اصابة شرطي بجروح. كما عثرت الشرطة على جثتين معصوبتي الاعين تعودان لمدنيين قتلا بالرصاص.
وفي المقدادية (100 كلم شمال شرق بغداد) قتل سبعة اشخاص بينهم شرطي واصيب اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة قرب محطة حافلات. وفي كركوك (250 كلم شمالا) ادى انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة الى مقتل شرطيين واصابة اخرين بجروح احدهما برتبة مقدم. وفي المدينة نفسها اقدم مسلحون على اغتيال الشيخ رزاق العبادي (55 عاما) الناشط في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
خطف
في غضون ذلك، قال محافظ النجف ان مسلحين خطفوا الثلاثاء 45 شيعيا من مدينة النجف العراقية اثناء مرورهم بالرمادي في طريق عودتهم الى المدينة يوم الاثنين.
واضاف المحافظ اسعد سلطان انهم خطفوا على الطريق 160 وهو من اخطر الطرق في العراق. ولم يتسن للشرطة ان تؤكد على الفور وقوع حادث الخطف.
وفي الكرادة خطف مسلحون يرتدون زي الشرطة الاثنين 26 موظفا عراقيا يعملون في غرفة التجارة والصناعة العراقية-الاميركية وشركة لبيع اجهزة الهاتف الجوال.
البرلمان العراقي
من جهة اخرى، اعلن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني لدى وصوله الثلاثاء الى دمشق ان البرلمان سيعمل على وضع حد "للاحتلال الاميركي" للعراق.
وقال المشهداني للصحافيين ان "وجود الاحتلال الاميركي وجود طارىء. استطعنا في البرلمان العراقي ان ناتي بافضل ما لدينا وسنعول عليه كثيرا في انهاء الاحتلال وانتزاع السيادة". واكد المشهداني وهو اول مسؤول عراقي يزور سوريا منذ تشكيل الحكومة العراقية في ايار/مايو ان بلاده "على مشارف خطة عدوانية تمهد لحرب اهلية".
واضاف رئيس البرلمان العراقي "انتظرنا حتى يكون لدينا برنامج سياسي وحكومة قوية وبرلمان" قبل "ان ناتي الى اهلنا (في سوريا) ونحن مرفوعي الراس".
وكان المشهداني طالب الاميركيين في الآونة الاخيرة "بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية" للعراق متهما الاحتلال بالتحضير لحرب اهلية في بلاده حيث تنشط على حد قوله "فرقة اسرائيلية".
وردا على سؤال حول موقف بلاده في حال امتد النزاع القائم حاليا بين اسرائيل وحزب الله لا سيما ان آلاف الجنود الاميركيين ما زالوا منتشرين في العراق قال المشهداني "اي شيء يصدر باتجاه الشرق او الغرب من العراق سيجهض في بغداد".
من ناحيته قال نظيره السوري محمود الابرش اثر مباحثات معه ان "سوريا كانت دائما مع العملية السلمية في العراق وتدافع دوما عن العراق الموحد".
ودمشق التي لم تعد العلاقات الدبلوماسية المقطوعة مع بغداد منذ العام 1980 متهمة بتسهيل تسلل مقاتلين اجانب الى العراق الامر الذي تنفيه سوريا.
وكان نائب الوزير السوري فاروق الشرع اعلن في شباط/فبراير ان بلاده قررت اقامة علاقات دبلوماسية مع العراق "بعد تشكيل الحكومة العراقية" وذلك خلال لقاء مع الزعيم الشيعي العراقي المتشدد مقتدى الصدر.
ويلتقي رئيس البرلمان العراقي الذي يقوم بزيارة لستة ايام في سوريا رئيس الوزراء السوري ناجي عطري ووزير الخارجية وليد المعلم.