ذكرت تقارير الاربعاء، ان البحرية المصرية فتحت النار على قارب يقل لاجئين فلسطينيين وسوريين بعيد ابحارهم من الإسكندرية باتجاه السويد لطلب اللجوء فيها، وان قتيلين على الاقل سقطا جراء ذلك.
وقالت تنسيقية مخيم اليرموك في صفحتها على الفيسبوك "البحرية المصرية أطلقت الرصاص الحي عشوائيا أثناء ملاحقتها للقارب الذي يقل 200 مواطنا فلسطينيًا وسوريا"، مبينة أن وجهة القارب كانت إلى السويد بغرض الهجرة وطلب اللجوء.
ومخيم اليرموك قرب دمشق هو اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وقد شهد معارك واعمال عنف ادت الى فرار معظم ساكنيه.
وأشارت التنسيقية إلى أن استهداف القارب أدى إلى استشهاد فاطمة طه (61عامًا)، وعمر دلول (35 عامًا)، لافتة إلى وجود العديد من الإصابات بينهما خطيرة في صفوف الركاب.
وذكرت مصادر أن السفينة انطلقت فجر الاربعاء ولاحقتهم البحرية المصرية قبل أن تقتادها الى ميناء أبو قير في الاسكندرية وتطلب من ركابها النزول، الأمر الذي رفضوه وطلبوا وصول الصليب الأحمر قبل ذلك.
ومن جانبها، اوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط رواية مختلفة نقلا عن مصدر أمني بالإسكندرية، وهي إن مخابرات حرس الحدود تلقت إخطارًا يفيد بمحاولة العشرات من راغبي الهجرة غير الشرعية السفر إلى ايطاليا من خلال سواحل مدينة الاسكندرية.
واضافت انه تم رصد هؤلاء بمعرفة القوات البحرية، والتي قامت بمطاردتهم وطالبتهم بالتوقف عن الإبحار حيث أطلقت الطلقات التحذيرية تجاههم، لكنهم لم يستجيبوا، وطاردتهم القوات، حتى اصطدم اللنش الخاص بهم بأحد القطع البحرية.
وتابعت الوكالة قائلة ان ذلك أسفر عن مقتل إحدى السيدات من مستقلي اللنش وهي فلسطينية الجنسية، وإصابة شخصين آخرين، لم تحدد هويتهما. وتم التحفظ على اللنش ومستقليه داخل قاعدة أبوقير العسكرية.
ويواجه اللاجئون الفلسطينيون الفارون من سوريا إلى مصر أوضاعًا قاسية تفاقمت بعد عزل الرئيس محمد مرسي وإلغاء السلطات الحاكمة جملة تسهيلات كان أقرها مؤخرا لهم.
فيما تصاعدت الحملة التحريضية من وسائل الإعلام بحقهم ما دفعهم إلى ترك مصر والبحث عن بدائل.
في المقابل، نفى مصدر مسؤول من سفارة فلسطين بالقاهرة في بيان صحافي صحة نبأ ترحيل الفلسطينيين القادمين من سوريا الذين حاولوا مغادرة البلاد بطريقة غير شرعية عبر الموانئ البحرية المختلفة إليها مع مخالفته قوانين البلد المضيفة.
من جهتها، أكدت القنصلية الفلسطينية في الإسكندرية أنها تعمل على قدم وساق من أجل تذليل الصعاب والتخفيف على المقبوض عليهم في حبسهم، موضحة أنها تتكفل بسد حاجاتهم المختلفة قدر المستطاع يوميا.