قتل فلسطينيان خلال تجدد للاشتباكات بين فتح وحماس في غزة رغم اتفاقهما على وقف اطلاق النار، فيما تعهد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت بتوسيع رقعة القدس، وذلك غداة احتفال الدولة العبرية بذكرى استيلائها على المدينة المقدسة.
وقالت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان علاء شبير (24 عاما)، احد مرافقي الناطق باسم فتح ماهر مقداد، قتل في اطلاق نار في محيط منزل مقداد، موضحة ان احد عشر فلسطينيا آخرين من ناشطي الحركتين جرحوا في الاشتباكات.
وذكرت المصادر في وقت لاحق ان ناشطا اخر لم يعرف ان كان من فتح او حماس، قد قتل خلال الاشتباكات.
وتأتي هذه الاشتباكات رغم اعلان مسؤولين من حركتي حماس وفتح انهم توصلوا الى هدنة ليل الاحد الاثنين لانهاء اعمال العنف بين الفلسطينيين المستمرة منذ الخميس في قطاع غزة.
وتوسط مسؤولون مصريون في التوصل لهذا الاتفاق الذي لم يتضح كيف سيتماسك لان اتفاقيات كثيرة سابقة لم تستمر طويلا.
وكان من المفترض ان يقوم الطرفان بموجب هذا الاتفاق بسحب مسلحيهم من الشوارع ومبادلة 14 شخصا من حماس تحتجزهم فتح بستة اشخاص على الاقل من فتح تحتجزهم حماس.
وجاء الاتفاق الجديد غداة اعمال عنف تفجرت عندما قتل مسلحون قائدا كبيرا من كتائب شهداء الاقصى وعضوا اخر من الكتائب وهي الجناح العسكري لحركة فتح في هجوم ألقت الكتائب باللوم فيه على حماس.
ونفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن الهجوم. وما أعقب ذلك كان اسوأ تفجر للاقتتال الداخلي في غزة منذ وقف لاطلاق النار في شباط/فبراير توسطت فيه السعودية وشكلت بعده حماس وفتح حكومة وحدة وطنية.
وألقت حماس من جانبها باللوم على أنصار فتح في قتل صحفي مؤيد لحماس ورجل اخر خارج مسجد في مدينة غزة.
وقالت مصادر طبية ان 12 اخرين اصيبوا في اطلاق النار هذا واطلاق نار اخر في شمال غزة.
وقالت فتح ان ذلك كان نتيجة تبادل لاطلاق نار مع مسلحين من حماس.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان مسلحين من فتح خطفوا في وقت لاحق 15 من أنصار حماس في انحاء غزة. وحث كل "رجال حماس والقسام" على البقاء على أهبة الاستعداد. وقالت فتح ان حماس احتجزت ستة من فتح.
اعتقالات وتصعيد
على صعيد اخر، اعتقلت القوات الاسرائيلية احد عشر فلسطينيا في مداهمات في انحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وفي القدس أجل مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر اتخاذ قرار بشأن مقترحات لتصعيد الهجمات ضد الجماعات الفلسطينية المشاركة في اطلاق صواريخ على بلدات اسرائيلية مجاورة لقطاع غزة.
وقال مصدر سياسي ان القرار اجل في انتظار "نقاش معمق للخيارات." لكن المصدر قال ان الزعماء الاسرائيليين اتفقوا على مواصلة سياسة الضربات الدقيقة التي تهدف الى منع اطلاق الصواريخ".
سلب القدس
الى ذلك، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت انه سيسعى لتوسيع رقعة القدس وأنه يأمل في أن يقبل العالم في نهاية الامر الحكم الاسرائيلي للمدينة.
وقال اولمرت في حفل بمناسبة ذكرى استيلاء اسرائيل على القدس الشرقية وضمها في عام 1967 "لم تكن الاعوام الاربعون الماضية سوى بداية. أعتقد وآمل وأصلي من أجل ان نواصل العمل معا لتوطيد دعائم القدس وتوسيع رقعتها وتثبيت أركانها وبناء أحيائها."
وأضاف أولمرت في الحفل الذي أقيم في القدس ان اسرائيل تأمل في الوصول الى قبول العالم بحكمها للمدينة من خلال احترام مكانتها الدينية بالنسبة لليهودية والمسيحية والاسلام.
وتابع "اذا فعلنا ذلك بحكمة وحذر فسنحافظ على المدينة دائما تحت سيادتنا كاملة وموحدة ومقبولة للعالم بأسره. هذا هو هدفنا."
وانتقل قرابة 200 الف اسرائيلي الى أحياء أنشأتها اسرائيل في القدس الشرقية العربية منذ ضمت المنطقة بعد حرب عام 1967 وجعلتها جزءا من عاصمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
ويقيم في المدينة 230 الف فلسطيني يعيش أغلبهم في انفصال عن الاسرائيليين.
وقالت اسرائيل الاسبوع الماضي ان لديها خططا لبناء 20 الف وحدة سكنية أُخرى في القدس الشرقية وهو ما قوبل بالادانة من جانب المسؤولين الفلسطينيين الذين وصفوه بأنه عقبة أمام الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لاحياء محادثات السلام المتوقفة.
وتدعو مبادرة السلام العربية التي قال اولمرت انه يرى بها نقاطا ايجابية الى إقامة علاقات طبيعية كاملة بين اسرائيل والعالم العربي مقابل انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي التي احتلتها في عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية.
وعبرت وزارة الخارجية الاسرائيلية في وقت سابق عن اسفها لان بعض الدبلوماسيين الاوروبيين رفضوا دعوات لحضور جلسة احتفالية برلمانية مقرر عقدها الاثنين بمناسبة ذكرى الاستيلاء على القدس الشرقية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)