قتيلان بمحاولة لاغتيال المر ودمشق تستنكر

تاريخ النشر: 12 يوليو 2005 - 12:05 GMT

اصيب وزير الدفاع اللبناني الياس المر بجروح في انفجار سيارة مفخخة في بيروت اسفر كذلك عن مقتل شخصين وجرح 12 اخرين، وقد استنكرت دمشق الاعتداء، وهو الاول الذي يستهدف شخصية موالية لها منذ بدء مسلسل التفجيرات في هذا البلد.

وقالت مصادر قوى الامن الداخلي اللبناني ان المر الذي يشغل نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع في حكومة نجيب ميقاتي المستقيلة، اصيب بجروح طفيفة في الراس واليد في الانفجار الذي وقع في ضاحية النقاش شمال العاصمة بيروت.

ونقل تلفزيون "المنار" عن مصادر امنية قولها ان شخصين على الاقل قتلا وجرح 12 اخرون بينهم عقيد في الشرطة في الانفجار الضخم الذي وقع قرب تكميلية (مدرسة ثانوية) انطلياس في ضاحية النقاش.

وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام ان بين الجرحى زوجة سفير المكسيك.

واضافت ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة من طراز هوندا كانت متوقفة على جانب الطريق، واحدث حفرة "عمقها نصف متر وقطرها متران".

وأغلق المحققون مكان الانفجار الذي أحدث حفرة يبلغ عرضها عدة أمتار. وقد دمرت خمس سيارات بشكل كامل في المنطقة الراقية التي تطل على البحر المتوسط.

وكانت قنوات التلفزة المحلية بثت عقب الانفجار مشاهد للوزير المر وعدد من الجرحى الذين غطت الدماء وجوههم واجسادهم بينما كان مسعفون يجهدون لاخراجهم من بين ركام السيارات المحترقة.

واظهرت المشاهد حجم الدمار الكبير الذي الحقه الانفجار بعدد من السيارات وواجهات المباني المجاورة.

وقالت وكالة الاعلام الوطنية ان المر نقل الى مشفى سرحال وزاره رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وهو ايضا والد زوجته، وذلك للاطمئنان عليه.

كما زاره رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة وكذلك والده النائب ميشال المر وعدد من كبار المسؤولين وقادة الاحزاب والقوى اللبنانية اضافة الى السفير الاميركي جيفري فيلتمان.

وقالت مصادر طبية ان الوزير المصاب خضع لعملية جراحية بسيطة في يده.

وكانت عدة تفجيرات هزت لبنان منذ التفجير الذي اودى برئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي.

واستهدفت هذه التفجيرات التي القت المعارضة اللبنانية بالمسؤولية فيها على سوريا، شخصيات سياسية مناهضة لسوريا كان اخرها الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي.

غير ان هذه هي المرة الاولى التي يستهدف فيها انفجار شخصية موالية لسوريا.

ويأتي هذا الانفجار فيما يواصل رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة مشاورات صعبة من اجل تشكيل حكومته.

وذكرت صحيفة "النهار" الثلاثاء، ان السنيورة استبعد المر من حكومته، برغم ضغوط قالت صحيفة "الحياة" في 3 تموز/يوليو، ان رئيس الجمهورية اميل لحود مارسها على رئيس الوزراء المكلف من اجل توليته حقيبة الدفاع تحديدا.

ورغم أن الياس المر يعتبر مؤيدا لسوريا فان والده شكل تحالفا سياسيا مع العماد ميشيل عون الذي عاد الى لبنان في ايار/مايو بعد 14 عاما قضاها في المنفى لتزعمه معارضة ضد الوجود العسكري السوري.

وقال عون لمحطة تلفزيون المنار التابعة لحزب الله " الله رزقه عمرا جديدا. وأتمنى ان يعود الى عائلته ووطنه."

اضاف ان هذا الاستهداف "لن يؤثر على تشكيل الحكومة الجديدة المواقف واضحة الى كل الاطراف لا بل على العكس ولربما يؤثر ايجابا لانهاء حالة التجاذب السياسي الذي نعيشه"

وطالب عون " الاسراع في تأليف الحكومة كي تمارس صلاحياتها ولا نبقى في حالة التأرجح"

وقال عون ان المر لديه معلومات عن شبكات ارهابية في البلاد وبالتالي كان حتما معرضا لمثل هذا الاعتداء.

وحصل عون ومؤيدوه على 21 مقعدا في أول انتخابات نيابية بلبنان منذ الانسحاب السوري.

وكان الوزير المر شغل حقيبة الداخلية والبلديات في حكومة الحريري عام 2001. وهو يعد من ضمن الوزراء الذين كان يعينهم لحود بطلب من دمشق وفق ما تقوله المعارضة.

وقد ادانت سوريا التفجير الذي استهدف المر. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) عن مصدر اعلامي رسمي قوله "تدين سوريا وتستنكر بشدة الانفجار الذي استهدف اليوم... السيد وزير الدفاع في الحكومة اللبنانية المستقيلة."

وأضاف المصدر ان سوريا "تعتبر هذا العمل الارهابي حلقة أخرى في سلسلة الانفجارات والاغتيالات التي تهدف الى زعزعة استقرار لبنان واضعاف وحدته الوطنية بعد أن استطاع في السنوات الماضية توطيد أسس الاستقرار والامن والبناء."

وياتي الانفجار غداة طلب رئيس فريق التحقيق الدولي في حادث اغتيال الحريري مساعدة اسرائيل وسوريا والاردن في التحقيقات التي يجريها فريقه.

وقالت ان باترسون القائمة باعمال سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة عقب مشاورات اجراها المجلس انها تفترض ان الطلب يتعلق باي معلومات متاحة لدى الدول الثلاث مثل الاشخاص الذين يحتمل ان يكونوا قد عبروا الحدود الى لبنان. وقالت باترسون ان ممثل الادعاء العام الالماني المخضرم ديتلف ميلس أعد فريقا يتألف من نحو 30 خبيرا من بلاده ومن هولندا وبريطانيا. وقتل الحريري في انفجار سيارة ملغومة يوم 14 شباط/ فبراير في بيروت بعد ان اتهم سوريا بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية. وانحى سياسيون من المعارضة اللبنانية باللائمة على دمشق في الحادث وهو ما نفته سوريا نفيا قاطعا. وقالت باترسون ان المحقق "كتب الى الاردن وسوريا واسرائيل يطلب المساعدة لانها دول مجاورة."