قتيلان في بغداد وجنرالات اميركا مع انسحاب بطيء

تاريخ النشر: 08 فبراير 2009 - 11:29 GMT

قال مسؤولون السبت ان المخططين العسكريين الأميركيين وضعوا ثلاثة خيارات للسماح للرئيس باراك اوباما بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق وان كبار القادة العسكريين يؤيدون الخيار الابطأ من بين الخيارات الثلاثة. 

وقال المسؤولون ان الجداول الزمنية الجاري بحثها هي 16 شهرا وهو الذي اقترحه اوباما وكان محور حملته الرئاسية و19 شهرا و23 شهرا.

وقال مسؤول أميركي على علم بالموضوع "التركيز ينصب على تلك الخيارات الثلاثة".

وقال مسؤول دفاعي أميركي ان الجنرالين راي اوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق وديفيد بتريوس قائد القيادة المركزية الأميركية يؤيدان خيار الثلاثة والعشرين شهرا.

واضاف المسؤول "قال اوديرنو وبتريوس اننا نحتاج في الواقع الى 23 شهرا للقيام بهذا دون ان نعرض المكاسب الامنية التي حققناها للخطر".

وقال المسؤولان اللذان تحدثا شريطة عدم الافصاح عن هويتهما بسبب حساسية المسألة انهما لا يعتقدان ان هذه الخيارات طرحت على اوباما حتى الان.

وكان اوباما جعل من معارضته للحرب في العراق احدى البنود الاساسية لبرنامجه الانتخابي.

واقترح سحب جميع القوات الأميركية المقاتلة من العراق خلال الستة عشر شهرا الاولى من تولي ادارته السلطة. لكنه تعهد ايضا بالاستماع الى نصيحة القادة العسكريين.

ويقول اوباما ان الحرب في افغانستان يجب ان تحتل الاولوية بالنسبة للجيش الأميركي ووعد بتعزيز القوات الأميركية المنتشرة هناك والبالغ قوامها 36 الف جندي والتي تقاتل تمردا متصاعدا.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 144 الف جندي في العراق الذي يقال انه شهد تراجعا كبيرا في اعمال العنف خلال العام والنصف العام الماضيين في اعقاب سنوات من العنف الذي دفع بالعراق الى حافة حرب اهلية شاملة.

ويعود السبب في تراجع اعمال العنف الى ان المليشيات التابعة للائتلاف الحاكم قلصت اعمال القتل على الهوية التي كانت تشنها ضد المناوئين للاحتلال. كما ان "فرق الموت" التابعة لقوات الاحتلال حدت من اعمالها ايضا.

وحذر القادة العسكريون الأميركيون مرارا من سحب القوات من العراق بسرعة كبيرة قائلين ان العراق لا يزال هشا.

وهون مسؤول كبير بالبيت الابيض من اي اختلافات بين الرئيس والقادة العسكريين.

وقال المسؤول "كانت هناك سجالات طيبة في عملية منطقية جدا مما سمح للرئيس للاستماع الى قادة وقوات من جميع المستويات".

واضاف المسؤول "الحقيقة انهم يتقاربون في الرأي بشأن القوات والحاجة الى وضع استراتيجية دبلوماسية وسياسية لانهاء الحرب في العراق وتخفيف العبء عن الجنود وعائلاتهم".

ويقول اوباما انه حتى في حالة انسحاب جميع القوات التي تسمى بالمقاتلة من العراق فسوف تظل هناك قوة لتدريب افراد الامن العراقيين وحماية الدبلوماسيين الأميركيين والقيام بمهام لمكافحة الارهاب.

ويقول مسؤولون عسكريون ومحللون ان من المرجح ان تتألف هذه القوة من عشرات الآلاف من الجنود.

وبموجب اتفاقية جرى توقيعها بين واشنطن وبغداد العام الماضي مع تأهب ادارة بوش للرحيل عن السلطة فانه يتعين سحب جميع القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011.

غير ان المسؤولين الأميركيين اثاروا احتمال بقاء القوات الأميركية لفترة اطول بموافقة السلطات العراقية لدعم قواتها الامنية بالبلاد.

مقتل عراقيين

ميدانيا، قالت الشرطة العراقية ان قنبلة على الطريق انفجرت في شمال بغداد يوم الاحد مما أسفر عن مقتل شيعيين واصابة 11 اخرين كانوا يشاركون في مسيرة طويلة لاحياء ذكرى أربعينية الحسين.

وكان الضحايا ضمن مجموعة من الشيعة كانت متجهة الى مدينة كربلاء بجنوب العراق حيث يحتشد الملايين سنويا لاحياء اربعينية الحسين.

وتنهي الاربعينية فترة حداد تستمر 40 يوما منذ عاشوراء لاحياء ذكرى مقتل الامام الحسين.

وكان انتحاري قتل 35 زائرا على الاقل أوائل الشهر الماضي بالقرب من مرقد الامام الكاظم في شمال بغداد.

وتراجع العنف كثيرا في العراق عام 2008 بعد قرابة ست سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأصبحت سيطرة قوات الامن أقوى في الوقت الذي تستعد فيه القوات الامريكية الى الانسحاب من العراق بحلول نهاية عام 2011.

ويقول الجيش الاميركي ان قدرة العراق على تأمين سلامة الزوار الشيعة خلال الاربعينية ستكون ضمن التحديات الكبرى بعد انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت يوم 31 يناير كانون الثاني.

وتفد حشود ضخمة من الشيعة الى كربلاء خلال الاربعينية. ويكون الزوار عرضة للهجوم على وجه الخصوص لانهم يقطعون مسافة طويلة سيرا على الاقدام وصولا الى كربلاء الواقعة على بعد 80 كيلومترا جنوبي بغداد