قتيلة بقصف لسديروت واسرائيل تتوعد وترفض الهدنة

تاريخ النشر: 21 مايو 2007 - 08:17 GMT

قتلت امرأة في سديروت جراء صاروخ اطلق من قطاع غزة، وتوعدت اسرائيل التي واصلت غاراتها على القطاع باتخاذ اية خطوات ضرورية لوقف عمليات اطلاق الصواريخ، رافضة عرضا للتهدئة من قبل نظيرتها الفلسطينية.

وقالت مصادر طبية اسرائيلية إن صاروخا أطلقه نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة أسفر عن مقتل امرأة وجرح شخصين اخرين في بلدة سديروت القريبة من شمال قطاع غزة. وهذه أول وفاة تنجم عن صاروخ فلسطيني منذ 6 شهور.

وجاء مقتل هذه المرأة غداة استشهاد خمسة فلسطينيين اربعة منهم من حركة الجهاد الاسلامي وذلك في احدث غارة تشنها اسرائيل على القطاع ردا على عمليات اطلاق الصواريخ.

واستشهد 36 فلسطينيا منذ 16 ايار/مايو في هجمات جوية شنها الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة ردا على الصواريخ التي كثف النشطاء عمليات اطلاقها مؤخرا.

وقال الجيش الاسرائيلي ان ما مجموعه 15 صاروخا اطلق على سديروت الاثنين ومثلها الاحد.

واعلنت حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية مسؤوليتهما عن القصف الذي قتلت فيه المرأة. وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ردا عليه ان اسرائيل تعتزم اتخاذ اية خطوات ضرورية لوقف عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

ووقع القصف اثناء مؤتمر صحفي مشترك كانت تعقده وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في بلدة سديروت.

وخلال المؤتمر، رفضت ليفني عرضا للهدنة قدمته الحكومة الفلسطينية في وقت سابق الاثنين.

وقالت ان "وقف اطلاق النار هو نوع من الخداع..حتى خلال فترة ما سمي بالهدوء، استغلت حماس الوضع من اجل تهريب الاسلحة".

واضافت ان صواريخ "القسام هي نتيجة ازدياد قوة حماس، وهذه مشكلة استراتيجية يجب ان يتم التعامل معها وسنستمر في قتال حماس".

وجاءت تصريحات ليفني ردا على عرض اعلنه الناطق باسم الحكومة الفلسطينية وزير الاعلام مصطفى البرغوثي عقب اجتماع مجلس الوزراء الاثنين بان يتم التوصل الى "التهدئة الشاملة والمتبادلة والمتزامنة".

وقال البرغوثي ان "هذه التهدئة الشاملة يجب ان تشمل كافة الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة". واشار الى ان الحكومة الفلسطينية ستتوجه الى مجلس الامن للمطالبة بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني وتقوم بحملة دبلوماسية عالمية هدفها "كشف حقيقة العدوان الاسرائيلي".

ووضع التصعيد الاخير حدا للهدنة الهشة التي تم التوصل اليها في 26 تشرين الثاني/نوفمبر والتي تنص على وقف اطلاق القذائف من قطاع غزة على اسرائيل ووقف العمليات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. وعرضت السلطة الفلسطينية مرارا في الاسابيع الاخيرة على اسرائيل تهدئة متبادلة تشمل كل الاراضي الفلسطينية وليس فقط في قطاع غزة لكن الدولة العبرية لم ترد على هذا الاقتراح.

تهديدات متبادلة

وحفل يوم الاثنين بتصعيد في التهديدات بين الجانبين، حيث اعلن وزير اسرائيلي ان اسرائيل ستغتال زعيم حماس خالد مشعل "في اول فرصة"، وردت حماس بالتهديد بالضرب "داخل العمق الاسرائيلي" في حال اقدام الدولة العبرية على ذلك.

وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي آفي ديشتر الاثنين لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان مشعل "هدف اكثر من مشروع وانني مقتنع بانه في اول فرصة سنتخلص منه رغم صعوبة المهمة". واضاف ان "عدم وجوده في مكان قريب يعقد الامور لكن سبق ان حاولنا التخلص منه وهو يعرف الاجراء".

وردا على سؤال حول رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قال ديختر "اذا كان هنية بين اولئك الذين اصدروا الاوامر لشن هجمات فذلك يجعله هدفا مشروعا".

وكان وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عزرا قال للاذاعة الاسرائيلية "اذا واصلت حماس اطلاق الصواريخ فان اعضاء القيادة السياسية للحركة سيدرجون على لائحة الاهداف".

وهددت حماس الاثنين بالضرب "داخل العمق الاسرائيلي" بعد اعلان اسرائيل عزمها على اغتيال مشعل. وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس انه في هذه الحالة تكون "كل خياراتنا مفتوحة داخل العمق الاسرائيلي وستكون حرب مفتوحة اينما وجد اسرائيلي".

ورأى غازي حمد المتحدث باسم رئاسة الوزراء ان اسرائيل "بهذا الاسلوب اصبحت وكانها مصاب بسعار جنوني تريد ان تزيد عدد القتلى والضحايا وتضرب ضربات اينما جاءت تقتل مدنيين تقصف بيوت".