اعرب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عن امله في اعلان التشكيلة الحكومية الثلاثاء وذلك اثر لقاء جديد له صباحا مع الرئيس اميل لحود.
وقال السنيورة للصحافيين بعد اللقاء "الاجتماع جيد مع الرئيس وقطعنا شوطا مهما في التوصل الى اعلان التشكيلة".
وامل السنيورة الذي يواجه منذ 30 حزيران/يونيو صعوبات عدة تحول دون تأليف الحكومة ان "يصار الى لقاء آخر هذا النهار ربما لاعلان التشكيلة".
وكان السنيورة اعلن الجمعة الفائت نيته تشكيل حكومة من 24 وزيرا تنال موافقة حزب الله وحركة امل الشيعيين القريبين من دمشق بعدما اخفق في صيغتين قضت احداهما بتشكيل حكومة وحدة والثانية بتأليف حكومة تكنوقراط. واضاف "تمنى علي لحود ان اراجع بعض النقاط وان يصار الى التريث للنظر بها".
ويتطلب تشكيل الحكومة في لبنان من جانب رئيس وزراء سني موافقة رئيس الجمهورية المسيحي الماروني.
على صعيد آخر افادت الصحف اللبنانية الثلاثاء ان شخصا قتل واصيب 16 اخرون بجروح مساء الاثنين في صدامات وقعت جنوب بيروت بين انصار زعيم ميليشيا القوات اللبنانية سابقا سمير جعجع الذين كانوا يحتفلون بصدور العفو عنه وبين شبان من الضاحية الشيعية. وقد رفضت الشرطة اللبنانية التي اتصلت بها وكالة فرانس التعقيب على هذه الانباء. وبدأت الصدامات بين عدد من الشبان المسيحيين الذين كانوا يطلقون العابا نارية في عين الرمانة احتفالا بالعفو عن جعجع الذي صوت عليه البرلمان الاثنين وشبان من الشيعة المقيمين في حي مقابل في منطقة الشياح وفق ما جاء في الصحف. وقتل في الصدامات الشاب بلال سيف الدين (شيعي) كما ذكرت صحيفة النهار. واستنادا الى صحيفة السفير فان الشبان الشيعة الذين شاركوا في الصدامات هم من انصار حركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وذكرت الصحيفة ايضا ان الجيش الذي تدخل لفرض الهدوء اعتقل عدد من المسلحين. وجاء العفو عن سمير جعجع القابع في السجن منذ 11 عاما الاثنين اثر تعديل لقانون العفو اقره مجلس النواب اللبناني. والقي القبض على جعجع الذي كان حليفا لاسرائيل في فترة من الحرب اللبنانية (1975-1990) عام 1994 بتهمة الضلوع في تفجير استهدف كنيسة واسفر عن مقتل 11 شخصا. وتمت تبرئته في هذه القضية لكن هذه الدعوى فتحت الباب امام ثلاث قضايا اخرى تعود لفترة الحرب حكم على جعجع فيها بالاعدام وخفف الحكم الى السجن مدى الحياة وبينها جريمة قتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رشيد كرامي في 1987. ولطالما اتهم مناصرو جعجع وغيرهم الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية بتدبير هذا التفجير للتخلص من جعجع الذي كان آخر المعارضين داخل لبنان للهيمنة السورية ولحل القوات اللبنانية التي كانت تحولت الى حزب سياسي.