قتيل باشتباك بين فتح وحماس وحصار الحكومة يتداعى

تاريخ النشر: 21 مارس 2007 - 09:43 GMT

قتل ناشط من فتح بنيران مسلحين من حماس في اشتباك في غزة هو الاول منذ تشكيل الحركتين حكومة الوحدة التي تتزايد المؤشرات على تداعي الحصار المفروض عليها، مع استئناف اطراف اللجنة الرباعية اتصالاتهم مع وزرائها ممن لا ينتمون لحماس.

واعلنت فتح ان افرادا من "القوة التنفيذية" شبه العسكرية التابعة لحماس أطلقت قذيفة صاروخية على منزل في بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة ما اسفر عن مقتل عضو من كتائب شهداء الاقصى واصابة اخر.

وأكدت حماس وقوع الاشتباك لكنها قالت ان رجالها اطلقوا النار بعد ان تعرضوا لاطلاق نار من قبل مسلحين من كتائب الاقصى.

وبدا ان الواقعة من شأنها افساد الاحتفال الفلسطيني بتشكيل حكومة ائتلافية من فتح وحماس في مطلع الاسبوع والتي يجري التعويل عليها من اجل ان تنهي شهورا من الاقتتال بالشوارع وتساعد في رفع حظر على المعونات الغربية.

تداعي الحصار

في هذه الاثناء، تزايدت المؤشرات على تداعي الحصار المفروض على حكومة الوحدة مع استئناف اطراف اللجنة الرباعية اتصالاتهم مع وزرائها ممن لا ينتمون لحماس.

فقد اجرى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة اتصالات مع وزراء في هذه الحكومة من غير حماس، وذلك بعد يوم من اجتماع عقد بين القنصل الاميركي في القدس ووزير المالية سلام فياض وهو مستقل.

وتجيء هذه الاتصالات بعد اول لقاء يجريه مسؤول اوروبي هو نائب وزير الخارجية النروجي مع رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية. وقد سارعت اسرائيل الى اعلان مقاطعتها للمسؤول النروجي اثر ذلك.

وتمثل هذه الاتصالات خلافا مع اسرائيل التي حثت المجتمع الدولي على مقاطعة كاملة لهذه الحكومة.

وقال مسؤولون أوروبيون وفلسطينيون ان مارك أوت مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط التقى بفياض في مدينة رام الله بالضفة الغربية الاربعاء بعد يوم واحد من محادثات أجراها مع وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو في قطاع غزة.

وقال مبعوث الامم المتحدة ألفارو دي سوتو لدى وصوله لاجراء محادثات منفصلة مع فياض الاربعاء "أمام وزير المالية مهمة شاقة وأريد أن أعرض عليه تضامني وأقدم أقصى ما يمكنني تقديمه من الدعم."

وفي سياق متصل، اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية السويدية الاربعاء ان وزير الخارجية كارل بيلدت سيلتقي نهاية هذا الاسبوع الرئيس عباس ووزراء في الحكومة الجديدة من غير المنتمين الى حماس.

كما توجه وفد فلسطيني برلماني وحكومي برئاسة نائب رئيس الوزراء عزام الاحمد الاربعاء الى المانيا بدعوة من الحزب الاشتراكي-الديموقراطي للقاء مسؤولين في الحزب والوزراء في الحكومة الالمانية.

ويضم الوفد ايضا فياض ووزير الثقافة وعضوي كتلة فتح البرلمانية سحر القواسمي وماجد ابو شماله.

وفي برلين قال متحدث باسم المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل انها ستزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية نهاية الشهر لتقيم عن كثب الحكومة الفلسطينية الجديدة. وتتولى ألمانيا حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي.

وأضاف المتحدث أولريتش فيلهيلم "المستشارة تريد استطلاع الاسلوب الذي تعمل به هذه الحكومة ولا سيما فيما يتعلق بمسألة مدى تطبيق معايير لجنة الوساطة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط."

وقال فيلهيلم ان ميركل التي ستزور كذلك الاردن ولبنان ستلتقي بأولمرت وعباس وأضاف أنه لا يتوقع أن تجري محادثات مع أعضاء الحكومة الفلسطينية.

واعتبر وزير الاعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي ان هذه الاتصالات جزء من المساعي الفلسطينية الرامية الى انهاء الحظر الذي فرضته القوى الغربية قبل عام على المساعدات المباشرة الى الحكومة.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قال انه ينبغي ألا يكون هناك أي تعامل مع الحكومة الى أن تفي بالمطالب التي حددتها اللجنة الرباعية وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام.

وفي حديث مع صحيفة ايطالية قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية انه طالب ايطاليا بان تستغل زيارة وزير خارجيتها لواشنطن الاثنين لنقل "رسالة للادارة الامريكية..هذه الحكومة مهتمة بالحوار مع الولايات المتحدة ومع أوروبا" وقال "الامريكيون يجب ان ينظروا الى النصف المملوء من الكأس".