قتيل بصدامات بغزة والكتل تدعو عباس لاجتماع عاجل لبحث الانتخابات

تاريخ النشر: 08 يناير 2006 - 06:37 GMT

قتل فلسطيني وجرح 13 اخرون في اشتباكين بين الشرطة ومسلحين في قطاع غزة، فيما دعت كتل انتخابية الرئيس محمود عباس الى اجتماع "عاجل" للاتفاق على موقف حازم من الانتخابات التي رفضت كتائب الاقصى اجراءها في ظل الاحتلال.

وقالت مصادر امنية وفي وزارة الاعلام الفلسطينية ان فلسطينيا قتل واصيب ثلاثة اخرين بجروح السبت حين حاول مسلحون اقتحام مبنى تابع للسلطة الفلسطينية في غزة.

واوضحت المصادر ان المواجهات اندلعت عصرا بين المسلحين وقوات الامن. ولم تحدد هوية المصابين لكن مصادر امنية افادت ان القتيل ليس من المسلحين ولا من الشرطة.

وفي وقت سابق، افاد مصدر امني فلسطيني ان عشرة فلسطينيين، بينهم ثمانية من افراد الشرطة، اصيبوا بجروح خلال اشتباك بين قوة من الشرطة وعدد من المسلحين وسط قطاع غزة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية ان "قوة من الشرطة حاولت اعتقال احد المطلوبين في دير البلح واندلع اشتباك مسلح مع عدد من المسلحين من اقاربه ما اسفر عن اصابة عشرة بينهم ثمانية على الاقل من الشرطة".

واوضح مصدر طبي ان احد المصابين من رجال الشرطة "في حالة خطرة حيث نقلوا جميعا الى مستشفى في دير البلح".

وذكر المصدر الامني نفسه ان عملية اعتقال هذا الشاب جاءت بناء على قرار من النائب العام على خلفية "جنائية" وهي ضمن الحملة الامنية التي تقوم بها الشرطة واجهزة الامن الفلسطينية في الاونة الاخيرة لوع حد للمخالفات القانونية.

ويشهد قطاع غزة فوضى امنية منذ الانسحاب الاسرائيلي منه في ايلول/سبتمبر بعد احتلاله 38 عاما.

دعوة لاجتماع عاجل

من جهة اخرى، دعا ممثلون عن كتل انتخابية اساسية ستخوض الانتخابات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اجتماع "عاجل" للاتفاق على موقف "واضح وحازم" بشأن اجراء الانتخابات في موعدها.

ومن المفترض ان تجري الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وعقد ممثلون عن حركتي فتح وحماس اضافة الى قوى اخرى اجتماعا في رام الله مع محامين وقانونيين فلسطينيين ناقشوا خلاله العوامل التي يمكن ان تؤثر على موعد الانتخابات وبينها خصوصا مسالة الفلتان الامني ورفض اسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات.

ووقع المشاركون في الاجتماع الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات، توصية طالبت الرئيس الفلسطيني بـ"لقاء عاجل" يتخذ فيه موقفا "حازما وواضحا" من موعد الانتخابات.

وجدد محمود الرمحي مرشح حركة حماس موقف الحركة الرافض لاي تأجيل لموعد الانتخابات وقال "اذا تأجلت الانتخابات فان رئيس السلطة ابو مازن الذي اتفقنا معه على هذه الانتخابات سيفقد مصداقيته بالنسبة الينا".

واضاف "نسمع ان هناك محاولات لتأجيل موعد الانتخابات خاصة من قبل حركة فتح، فاذا كان هذا الموضوع جدي فليتم بحثه بشكل مشترك".

والقى احمد عبد الرحمن من حركة فتح شكوكا حول اجراء الانتخابات عندما قال ان موقف حركة فتح معارض لاجراء الانتخابات "في حال بقيت شروط مشاركة المقدسيين هي ذاتها التي جرت في العام 1996".

وكان فلسطينيو القدس الشرقية شاركوا في انتخابات العام 1996 في مراكز البريد، ولم تحسم اسرائيل بعد موقفها النهائي من مشاركة هؤلاء حتى الان وان كانت هددت بالرفض.

من جهتها قالت النائبة حنان عشراوي، ممثلة عن كتلة الطريق الثالث "ان هناك بعض البلبة في الشارع الفلسطيني ازاء موعد الانتخابات، واذا كان هناك استعداد لتأجيل موعدها فيجب ان يبحث بشكل مشترك ولنرى ما هي الخطط لدى رئيس السلطة الفلسطينية" بهذا الشأن.

وشارك في اللقاء اضافة الى مرشحين عن حركتي فتح وحماس، ممثلون عن قائمة البديل وهي تحالف بين الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحزب فدا، وقائمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقائمة فلسطين المستقلة التي يترأسها مصطفى البرغوثي، وكتلة الطريق الثالث. وسبق ان اكد عباس تمسكه باجراء الانتخابات في موعدها الا انها لن تجري في حال رفضت اسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة فيها على الاقل حسب شروط الانتخاب التي فرضت عام 1996.

وقال عباس في تصريح صحافي في الثاني من الشهر الجاري "كلنا متفقون على ان القدس يجب ان تكون مشمولة بالانتخابات حسب معايير 1996.

واذا لم تشمل فالفصائل كلها مجمعة على انه لا انتخابات". وشارك سكان القدس الشرقية المحتلة في اول انتخابات تشريعية في 1996.

الاقصى ترفض وتحذر

الى ذلك، رفضت كتائب شهداء الاقصى في جنين اجراء الانتخابات في ظل الاحتلال وطالبت المراقبين الدوليين بالمغادرة، بينما دعت كتل انتخابية اساسية الرئيس محمود عباس الى اجتماع "عاجل" للاتفاق على موقف حازم بشأن الانتخابات.

ووزعت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح بيانا في المدينة جاء فيه "من المؤسف ان نجد من يقبل بالاستمرار بالدعاية الانتخابية واهلنا يقتلون ويحاصرون".

واضاف البيان "لذلك من منطلق الدفاع عن اهلنا وكرامتهم فاننا اتخذنا موقفا الا تجري الانتخابات تحت حراب الاحتلال وخاصة في مدينة جنين التي تتعرض يوميا لاجتياحات وارهاب اسرائيلي ضد الاطفال والنساء ومحاولات اغتيال ضد المقاومين".

وكانت مصادر امنية فلسطينية افادت ان صدامات وقعت السبت في جنين بين فلسطينيين مسلحين وجنود اسرائيليين بعد تدخل الجيش الاسرائيلي في المدينة.

كما دعا البيان من جهة ثانية "الاخوة في لجنة المراقبين الدوليين في جنين الى مغادرة المدينة على وجه السرعة راجين تفهم هذه الخطوة الموجهة الى الاحتلال الاسرائيلي والى العالم الصامت امام ممارسات الاحتلال ضد شعبنا".

واضاف البيان في لهجة تهديدية واضحة "نشدد على ضرورة تنفيذ هذه الخطوة فورا حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه".

وكانت النائبة البلجيكية في البرلمان الاوروبي فيرونيك دي كيسير رئيسة فريق المراقبين الدوليين اعلنت في مؤتمر صحافي في القدس الشرقية في الثاني من الشهر الجاري بدء عمل نحو 32 مراقبا توزعوا بشكل اساسي على المدن الفلسطينية الكبيرة.

(البوابة)(مصادر متعددة)