لقي شخص مصرعه وجرح عشرة اخرون في انفجار سيارة مفخخة في الموصل، في حين دافع رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد عن قراره ارسال قوات اضافية الى العراق، وهي الخطوة التي اظهرت استطلاعات معارضة أغلبية الاستراليين لها.
وقل مسؤولون طبيون ان سيارة مفخخة انفجرت الاربعاء، في مدينة الموصل شمال العراق، ما اسفر عن مقتل شخص على الاقل وجرح عشرة اخرين.
وقال المسؤول في مستشفى الجمهورية، ان الانفجار وقع في حي اليرموك.
ولم يعرف على الفور هدف هذا الهجوم. وقال شهود انه لم تكن هناك قوات عراقية او اميركية في المنطقة لدى وقوع الانفجار.
استراليا تدافع عن قرار تعزيز قواتها
الى ذلك، فقد دافع رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد عن قراره ارسال قوات اضافية الى العراق، وهي الخطوة التي اظهرت استطلاعات معارضة أغلبية الاستراليين لها.
واعلن هاوارد الثلاثاء ارسال 450 جنديا اضافيا الى العراق لحماية المهندسين اليابانيين وتدريب الجيش العراقي ورفض ان يستبعد احتمال نشر المزيد من القوات.
وقال هاوارد لهيئة الاذاعة الاسترالية "لا اهرب من حقيقة انني اعلنت سابقا انني لا أفكر في زيادة كبيرة (للقوات). اعترف علنا باننا غيرنا موقفنا.
"اعلم انني ساواجه انتقادات لكن في النهاية ينبغي ان اتخذ القرارات التي اعتقد انها تتناسب مع مصالح البلاد والمصالح الغربية الاوسع في الشرق الاوسط."وقال محلل ان نشر مزيد من القوات يشير الى ان القوات الاسترالية ربما تبقى في العراق لسنوات. واظهرت استطلاعات الرأي أن الاستراليين يعارضون ارسال قوات اضافية للعراق.
ووجد مسح اجرته القناة العاشرة التلفزيونية عن طريق الهاتف وشمل 17 الف شخص ان 71 بالمئة يعارضون نشر القوات مقابل موافقة 29 بالمئة.
وتأتي زيادة القوات الاسترالية بمقدار النصف في اعقاب انسحاب الجنود الهولنديين من جنوب العراق المضطرب ولم يستبعد هاوارد ارسال المزيد من القوات.
وقال هاوارد لراديو سيدني "هذا ممكن لكن اعتقد انه غير محتمل الى حد بعيد... لن اذهب ابعد من ذلك." وتابع ان تعهده بارسال قوات اخرى جاء بناء على طلب من اليابان وهي شريك تجاري هام لاستراليا ومكالمة هاتفية من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
واستراليا حليف قوي للولايات المتحدة وكانت من أولى الدول التي انضمت الى الحرب التي قادتها الاخيرة في العراق. وقد ارسلت في باديء الامر الفي جندي الى العراق والشرق الاوسط ومنذ ذلك الحين خفضت عدد قواتها الى نحو 800.
وكشف استطلاع لتلفزيون سكاي الاسترالي ان 69 بالمئة يعتقدون ان الولايات المتحدة ضغطت على الحكومة لارسال مزيد من القوات.
وتشير استراليا دائما الى ان وجود قواتها سيكون لفترة قصيرة حتى تجري انتخابات في العراق ويصبح قادرا على حكم نفسه.
ودافعت جميع الصحف الاسترالية الكبرى عن نشر قوات اضافية غير ان المحلل العسكري الدو بورجو من معهد السياسية الاستراتيجية الاسترالية قال انه يثير تساؤلات عما اذا كانت استراليا سترسل مزيدا من القوات اذا انسحبت دول اخرى.
وكتب بورجو في صحيفة ديلي تليجراف التي تصدر في سيدني "يؤكد نشر القوات ان وجودنا في العراق ينبغي ان يقاس بالسنوات وليس بالاشهر أو الاسابيع."
وطلب حزب العمال المعارض سحب القوات الاسترالية من العراق وحذر من ان الالتزام غير محدد المدة يمكن ان يشهد تورط استراليا في حرب اهلية في العراق .
وقال روبرت ماكليلاند المتحدث المكلف بشؤون الدفاع في حزب العمال "يبدو ان التيار يجرفنا لم نذكر ابدا ما هو هدفنا ومتى سيتحقق هذا الهدف ومتى يمكنا المغادرة."
وقال وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل انه ليس لدى الحكومة خطط لنشر المزيد من القوات. وتابع "لا توجد اي خطط ابعد مما اعلناه الان ولكن الظروف يمكن ان تتغير."
ويوم الثلاثاء قال هاوارد ان العراق تمر بمرحلة حرجة وان هيبة الغرب مهددة اذا فشل النظام الديمقراطي الجديد في العراق.
وقالت المعارضة انه كان ينبغي على هاوارد رفض طلب اليابان بارسال المزيد من القوات وقالت ان استراليا تحتاج لتركيز عملياتها الدفاعية في منطقة اسيا والمحيط الهادي. وقلصت استراليا مناوراتها العسكرية في المنطقة قائلة ان اعدادا كبيرة من قواتها تتمركز في العراق وجنوب المحيط الهادي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)