قتيل كل ثلاثة ايام في دارفور

تاريخ النشر: 13 مايو 2005 - 08:37 GMT

اعلن مبعوث الامم المتحدة الى السودان ان اقليم دارفور غرب السودان لم يعد يشهد قتالا بين المتمردين والقوات الحكومية لكن شخصا واحدا ما زال على الرغم من ذلك يقتل كل ثلاثة ايام تقريبا بايدي عصابات مسلحة.

وقال يان برونك ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في السودان "اليوم لدينا خبر سار: ان دارفور تشهد استقرارا من ناحية الحكومة والمتمردين".

واشار برونك الى ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في نيسان/ابريل 2004 بين الحكومة وحركتي التمرد الرئيسيتين يبدو انه بات محترما اكثر فيما كانت الاطراف تتراشق الاتهامات بخرق هذه الاتفاق منذ فترة.

واضاف "هنالك هجمات ولكن العصابات هي التي تنفذها وليس الحكومة او المتمردين (..) هناك شخص على الاقل يقتل كل ثلاثة ايام" بايدي "عصابات" عمدت ايضا الى مهاجمة سيارات تستعمل لنقل المساعدات الانسانية.

واندلع النزاع في منطقة دارفور الصحراوية غرب السودان في شباط/اذار 2003 واسفر حتى الآن بحسب التقديرات عن مقتل ما بين 180 الفا وثلاثمئة الف قتيل.

ووجه برونك انتقادات الى المتمردين آخذا عليهم انهم لا يعودون الى طاولة المفاوضات فيما يزعمون انهم مستعدون لذلك.

والمفاوضات في ابوجا بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد الرئيسيتين برعاية الاتحاد الافريقي معلقة منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وقال برونك "ان الحكومة تريد معاودة المفاوضات في ابوجا. المتمردون يريدون ذلك ايضا وانما لم يقوموا باي مبادرة في هذا الاتجاه حتى الآن". واضاف "ان المتمردين يسافرون عبر العالم الى ليبيا الى اوسلو (..) بدلا من ان يجلسوا الى الطاولة ويتفاوضوا مع الحكومة (..) قالوا انهم يريدون مفاوضات دون شروط لكنهم يسافرون".

من جهة اخرى اعلن مصدر رسمي في نجامينا ان مواجهات بين لاجئين سودانيين وعناصر من الدرك التشادي اسفرت عن ثلاثة قتلى وعشرة جرحى الاربعاء في مخيم للاجئين جنوب مدينة ابيشي التشادية القريبة من اقليم دارفور.

وقال وزير ادارة الاراضي محمد زين بادا لوكالة فرانس برس "هاجم لاجئون هذا الصباح معسكرا للدرك قريب من مخيم غوز امير للاجئين فقتل دركي واصيب خمسة آخرون بجروح وكذلك نائب مدير المنطقة الذي اصابته رصاصة في عنقه". واضاف ان "عناصر الدرك ردوا فلقي اثنان من اللاجئين مصرعهم واصيب خمسة آخرون بجروح" موضحا ان "اللاجئين انكفأوا الى المخيم والمخيم محاصر .. حتى نعثر على الاسلحة".

وسبب هذه المواجهة اقدام اللاجئين على بيع اغطية في سوق قرية كوكوانغارانا وزعتها عليهم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة. وبناء على طلب المفوضية استعاد عناصر الدرك تلك الاغطية.

و

أعلن الاتحاد الافريقي ان مُتمردي دارفور خطفوا 17 من أفراد قوة الاتحاد الافريقي المُكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار لكنهم أطلقوا سراحهم في وقت لاحق واصفا ذلك بأنه انتهاك سافر لاتفاقيات الهُدنة التي وقعها المتمردون.
وفي تطور منفصل قال برنامج الغذاء العالمي ان سائقين من المُتعاقدين على توصيل الغذاء في دارفور الجنوبية قُتلا في مكمن خلال الأيام القليلة الماضية. ولم تُعرف هوية المُهاجمين.
وقال الاتحاد الافريقي ان السبعة عشر احتُجزوا في العاشر من مايو آيار وأُفرج عنهم في نفس الليلة لكنهم لم يتمكنوا من العودة الى قاعدتهم إلا في اليوم التالي لتجنب السفر ليلا.
وقال بيان الاتحاد الافريقي "الاحتجاز بالإكراه لأحد من قوات الاتحاد الافريقي أثناء تأدية واجبهم القانوني أمر غير مقبول وانتهاك سافر للالتزامات التي أخذتها الأطراف المعنية على عاتقها."
وقال "تم إبلاغ مقر قيادة الاتحاد الافريقي باتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لمنع تكرار ذلك وتوجيه رسالة واضحة لكل الاطراف المعنية بانه ستكون هناك عواقب في حال تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا."
وقالت جماعة جيش تحرير السودان المتمردة انها احتجزت السبعة عشر في دارفور الجنوبية لعدم وجود ممثل عن الجماعة مع دورية الاتحاد الافريقي ولان الاتحاد لم يُبلغ المتمردين.
وقال الاتحاد الافريقي انه غير مُكَلف بابلاغ أي طرف بدخول قواته الى مناطقهم. وقال ان أفراد الدورية لم يتعرضوا لأذى.
ونشرت قوة الاتحاد الافريقي التي تضم 2300 جندي ومئات من الشرطة المدنية في دارفور لمراقبة هُدنة هشة تم التوصل اليها في ابريل نيسان العام الماضي بين المتمردين وحكومة الخرطوم.