اعلنت مصادر امنية عراقية اليوم السبت مقتل مدني واصابة 11 اخرين بجروح فيما اعتقل 45 مشتبها به جراء حدوث اشتباكات مسلحة في مناطق متفرقة بدأت في ساعة مبكرة من صباح اليوم ولازالت مستمرة وسط العاصمة بغداد.
وقال مصدر في وزارة الدفاع فضل عدم الكشف عن اسمه "قتل مدني واصيب 11 اخرون بجروح في اشتباكات مسلحة وقعت في منطقة الفضل وشارع الكفاح وشارع حيفا". وكان المصدر قد اعلن في حصيلة اولية سابقة اصابة اربعة مدنيين بجروح. واضاف "اعتقلت قوات الجيش العراقي بمساندة الجيش الاميركي 45 مشتبها به في منطقة الاعظمية (شمال)"، دون الاشارة لوقع اشتباكات مسلحة هناك. من جانبه، اكد مصدر في وزارة الداخلية "مقتل مدني واصابة سبعة اخرين بجروح جراء الاشتباكات التي وقعت في منطقة الفضل" وتابع "اصيب اربعة مدنيين في الاشتباكات التي وقعت في شارع حيفا". واضاف ان "الاهالي في منطقة الفضل وقفوا الى جنب قوات الشرطة العراقية ليشتبكوا مع المسلحين الذين وصلوا الى منطقتهم". واكد ان "الاشتباكات بدأت مع ساعات الفجر الاولى ولازالت مستمرة في شارع حيفا ومنطقة الفضل وشارع الكفاح، وجميع هذه المناطق تقع وسط العاصمة بغداد". واوضح مصدر وزارة الدفاع ان "قوات من الشرطة العراقية بمساندة الجيش الاميركي اشتبكت مع مسلحين مجهولين في منطقة الفضل والكفاح (جانب الرصافة) فيما وقع اشتباك اخر بين قوات من الجيش العراقي والاميركي ومسلحين مجهولين في شارح حيفا (جانب الكرخ)".
من ناحية اخرى، قال قائد أميركي يوم الجمعة انه واثق من استطاعة القوات الاميركية والعراقية من السيطرة على معقل المسلحين في الرمادي دون الحاجة لشن هجوم واسع النطاق على غرار الهجوم الذي شن للسيطرة على الفلوجة في عام 2004 .
وقال الكولونيل شين ماكفارلاند الذي يقود القوات في تلك المدينة السنية والمناطق الواقعة حولها والتي يقطنها نحو 400 ألف نسمة وتبعد 177 كيلومترا غربي بغداد "اعتقد اننا اجتزنا الاسوأ هنا في الرمادي. مازال هناك الكثير الذي يتعين القيام به ولكننا نسير على الطريق الصحيح."
وامتنع ماكفارلاند عن التكهن بالمدة اللازمة لتهدئة الرمادي عاصمة محافظة الانبار المضطربة.
وأبلغ ماكفارلاند الصحفيين في وزارة الدفاع الامريكية من خلال مؤتمر بالدائرة التلفزيونية المغلقة من الرمادي ان"الرمادي احد المناطق التي ينشط فيها التمرد. وعلى مدى الشهر المنصرم قمنا بسلسلة من العمليات للتطهير ثم السيطرة بعد ذلك ثم البناء في قطاعات مختلفة من الرمادي وما يحيط بها مباشرة."
وفرضت القوات الاميركية طوقا من خلال نقاط التفتيش حول الرمادي التي ظهرت كأكثر النقاط سخونة في العراق بعد الهجوم العسكري الاميركي الضخم على الفلوجة القريبة في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2004.
ويخشى سكان الرمادي من شن هجوم مثل الهجوم الذي ألحق اضرارا جسيمة في مناطق واسعة من الفلوجة لانهاء سيطرة المسلحين من العرب السنة على تلك البلدة.
وسعت القوات الاميركية الى تفريغ الفلوجة من المدنيين قبل تطهيرها من المسلحين في قتال كان داميا في الاغلب من بيت إلى بيت.
ووصف ماكفارلاند الاسلوب الاكثر لينا بشأن الرمادي على انه "تطهير وسيطرة وبناء حي واحد في كل مرة."
وقال "انني واثق ان بامكاننا تأمين الرمادي دون هجوم على غرار الفلوجة ."
وقال ماكفالارند "ومع كل قطاع جديد من الرمادي ندخل اليه ونقيم قاعدة للقيام بدوريات ونبدأ في الخروج إلى الاحياء ازداد ثقة بان شن هجوم على غرار الفلوجة لن يكون ضروريا . بالتأكيد ليس عبر المدينة كلها."
واضاف انه توجد "فرصة دائما" لان يتمكن المسلحون من اقامة معقل نهائي داخل المدينة وهذا يتطلب شن هجوم للقضاء عليه.
وقال ان هناك خططا لهدم نحو 12 مبنى تقع حول مركز الحكومة "لا تخدم اي غرض سوى اخفاء القناصة ومفجري العبوات الناسفة البدائية."