دعا المطران بيير باتستا بيتسابالا، في كلمة له خلال قداس منتصف الليل احتفالا بعيد الميلاد المجيد، حسب التقويم الغربي، في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، منتصف ليل السبت (صباح الأحد)، الشعوب لـ”لانفتاح على بعضها البعض، والتصالح”.
وأضاف ” بيتسابالا”، المدبر الرسولي، لطائفة اللاتين، “إننا مدعون لنبدأ مسيرة جديدة، فكلنا أصبحنا في هذه الأيام ضحايا الشعور المتزايد بعدم الأمن والثقة، أمال أحبطت مرارًا وتكرارًا، والعنف مستمر، وخطابات كثيرة حملت الكثيرين على التمترس خلف أبوابهم”.
ومضى “فينا وفي العالم خوف من الغريب الذي يطرق أبواب بيتنا وحدود بلدنا، الأبواب المغلقة والحدود المغلقة، تلك خيارات سياسية، نعم، ولكنها في الحقيقة تعبر عن الخوف الذي تولده قوى الموت المسيطرة في زماننا وفي العالم”.
وتابع “في الأرض المقدسة ما زال العطش إلى العدل والكرامة آخذا في الازدياد، العطش إلى الحقيقة والمحبة الصادقة، وما زال بعضنا يرفض البعض الأخر وينكره ويعيش كما لو أنه وحده في الوجود”.
وقال “عيد الميلاد يحمل رسالة فرح وسلام لكل صاحب إرادة صالحة، يمكننا أن نبدل أيديولوجيا العداوة بمنطق الأخوة”.
وشهدت ساحة كنيسة المهد حضور آلاف المسيحيين العرب والأجانب رغم البرد الشديد.
وحضر “القداس″، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ووزراء من الحكومة الفلسطينية وأعضاء من القيادة، ودبلوماسيين عرب وأجانب.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال قبيل القداس خلال حفل اقامته بلدية بيت لحم، إن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا يعني أن القضية الفلسطينية قد حلت، وانما يفتح بابا من أجل المفاوضات.
وأضاف عباس، “أمس احتفلنا بانتصار معنوي وهو الحصول على قرار أممي يقول إن الاستيطان غير شرعي”.
وتابع: “لا نعرف لماذا ينزعج الآخرون (إسرائيل) من هذا القرار؟ فالاستيطان غير شرعي”.
ومضى: “هذا القرار لا يعني أن القضية قد حلت وإنما يعني أننا قد فتحنا الباب من أجل المفاوضات ومن أجل السلام، ومن أجل الوصول إلى حل الدولتين، دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
ومساء الجمعة، اعتمد مجلس الأمن، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموافقة 14 دولة، وامتناع واشنطن.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أنه لا دولة فلسطينية بدون القدس.
وقال: “نتمنى أن تتحقق المصالحة في العام المقبل، وأنه دون غزة لا توجد دولة فلسطينية، ولا دولة في غزة”.
وعبر عن أمله بأن يأتي عيد الميلاد القادم و”قد تمتع الشعب الفلسطيني بالاستقلال والحرية”.
وبيت لحم مدينة تاريخية تقع جنوب الضفة الغربية المحتلة، وتكتسب قدسيتها من احتوائها على كنيسة المهد التي يعتقد المسيحيون أن المسيح عيسى عليه السلام ولد في الموقع الذي قامت عليه.
وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي (من بينها الكاثوليك) بعيد الميلاد يوم 25 ديسمبر/ كانون الأول، بينما تحتفل الطوائف التي تعتمد التقويم الشرقي (بينها الأرثوذكس) بالعيد يوم 7 يناير/ كانون ثاني الجاري.