قذائف تركية على كوباني وانقرة ستوفر غطاءا جويا للمعارضة المعتدلة

تاريخ النشر: 27 يوليو 2015 - 10:08 GMT
وصف حزب العمال الكردستاني الغارات والقصف التركي الأحد بأنها "عدوان"
وصف حزب العمال الكردستاني الغارات والقصف التركي الأحد بأنها "عدوان"

سقطت عدة قذائف أطلقتها دبابة تركية ليل الاثنين 27 يوليو/تموز على قرية زور مغار التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي بريف عين العرب شمال سوريا، وسط أنباء عن وقوع إصابات. فيما اعلنت انقرة انها لن تدخل في الاراضي السورية لكنها ستدعم المعارضة السورية المعتدلة بغطاء جوي

ونقلت وكالة فرانس برس عن نشطاء قولهم إن القصف على القرية الحدودية مع تركيا، أوقع 4 جرحى على الأقل في صفوف المقاتلين الأكراد.

وردا على القصف، دعت وحدات حماية الشعب الكردية أنقرة إلى وقف ما وصفته بالعدوان على قواتها.

وقالت في بيان إن الجيش التركي قصف مواقعها في قرية على مشارف مدينة جرابلس التي يسيطر عليها تنظيم"داعش" شمال غرب سوريا، مشيرة إلى أن عدة قذائف أطلقتها الدبابات عبر الحدود أصابت مواقعها وأن الجيش التركي يستهدفها بدلا من "الإرهابيين".

وكانت تركيا قد بدأت قصف معسكرات تابعة لحزب العمال الكردستاني شمال العراق منذ يومين، وشنت طائرات سلاح الجيش التركي مساء الأحد 26 يوليو/تموز موجة جديدة من الغارات على مواقع العمال الكردستاني شمال العراق.

ووصف حزب العمال الكردستاني الغارات والقصف التركي الأحد بأنها "عدوان"، وقال إنها جعلت الهدنة في حكم المنتهية.

ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا منذ عقود ضد السلطات التركية أسفر عن سقوط عشرات آلاف القتلى، وقد أعلن عن التوصل إلى هدنة مع الحكومة عام 2013 إثر مفاوضات سرية بين السلطات التركية والزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان.

ويعارض الأكراد سياسة تركيا تجاه سوريا، وخاصة لجهة رفضها مساعدة القوات لكردية في حربها ضد تنظيم "داعش".

ويلقى دخول تركيا إلى ساحة المعركة ضد تنظيم "داعش"، مباركة التحالف الدولي ضد هذا التنظيم ودول الناتو التي أعلنت موافقتها على عقد اجتماع طارئ على مستوى السفراء تلبية لطلب تركي بهذا الخصوص.

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت في وقت سابق أنها طلبت من حلف شمال الأطلسي عقد اجتماع طارئ هذا الأسبوع لبحث عملياتها الأمنية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" ومقاتلي حزب العمال الكردستاني.

على صعيد آخر قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الاثنين 27 يوليو/تموز إن بلاده لا تنوي إرسال قوات برية إلى سوريا، ولكنها اتفقت مع واشنطن على ضرورة توفير غطاء جوي للمعارضة السورية المعتدلة.تركيا تقول إن سوريا استهدفت طائرة ثانية وأوروبا تحث على "ضبط النفس"

 

ونقلت صحيفة "حرييت" عن أوغلو قوله لرؤساء تحرير وسائل الإعلام التركية إذا لم نرسل وحدات برية على الأرض ولن نفعل، فلا بد من حماية تلك القوات التي تعمل كقوات برية وتتعاون معنا، مشيرا إلى أن ثمة أرضية مشتركة بين أنقرة وواشنطن للتوصل لاتفاق بشأن فتح القواعد الجوية، رغم الخلافات السياسية بينهما تجاه سوريا.

يشار إلى أن موقف تركيا العضو المتحفظ منذ فترة طويلة في التحالف الدولي ضد "داعش"، تحول مباشرة بعد أن اتخذت أنقرة خطوة جديدة بإتاحتها قواعدها العسكرية للتحالف والموافقة على شن غارات على كل من التنظيم في سوريا ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في العراق.

وكان سلاح الجو التركي قد شن سلسلة غارات جديدة على مواقع حزب العمال الكردستاني شمال العراق، ورافقت هذه الغارات حملة مداهمات واعتقالات لأنصار الحزب في عدة مدن تركية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط دعم خارجي للقرار التركي يظهر مع عقد حلف الناتو اجتماعا طارئا على مستوى سفراء الدول الأعضاء بناء على طلب من تركيا.

قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الاثنين 27 يوليو/تموز إن بلاده لا تنوي إرسال قوات برية إلى سوريا، ولكنها اتفقت مع واشنطن على ضرورة توفير غطاء جوي للمعارضة السورية المعتدلة.