قالت الوكالة العربية السورية للأنباء الجمعة إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 25 آخرون عندما سقطت قذائف مورتر أطلقها مقاتلون من المعارضة على مسجد في حلب أثناء مغادرة المصلين بعد صلاة الجمعة.
ويوجد المسجد في حي باب الفرج الخاضع لسيطرة الحكومة في المدينة.
وذكرت الوكالة أن هناك المزيد من القتلى والجرحى نتيجة لقذائف المورتر التي أطلقها مقاتلو المعارضة على منطقتي باب الفرج والميدان في حلب يوم الجمعة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول بالدفاع المدني ووسائل إعلام سورية رسمية إن ضربات جوية على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة وقصفا لمناطق تسيطر عليها الحكومة في حلب استؤنف يوم الجمعة بعد هدوء لفترة وجيزة عند الفجر.
وقال المرصد إن طفلا واحدا على الأقل قتل وأصيب خمسة أشخاص في ضربات جوية يوم الجمعة على مناطق خاضعة للمعارضة.
جاءت الضربات في نفس اليوم الذي أعلنت فيه وسائل إعلام روسية رسمية عن الاتفاق على "نظام تهدئة" برعاية موسكو وواشنطن يطبق لمدة 24 ساعة في دمشق والمناطق المحيطة بها ولمدة 72 ساعة في اللاذقية.
وقال بيبرس ميشال المسؤول في الدفاع المدني بمناطق خاضعة للمعارضة في حلب لرويترز إن المدينة شهدت عددا من الهجمات الجوية صباح يوم الجمعة وقع كثير منها قرب مساجد وإن إحداها أصابت عيادة طبية في حي المرجة.
وقال التلفزيون السوري الرسمي إن عددا من الأشخاص أصيبوا واشتعلت النيران في مبنى نتيجة قصف لأحياء خاضعة للحكومة في حلب يوم الجمعة.
وقال المرصد إن الغارات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب أسفرت عن مقتل 123 مدنيا بينهم 18 طفلا خلال الأيام السبعة الماضية.
وأضاف أن 71 مدنيا بينهم 13 طفلا قتلوا في قصف شنه مقاتلو المعارضة على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة بالمدينة خلال نفس الفترة.
وأشار إلى أن ثمانية مدنيين آخرين بينهم ثلاثة أطفال قتلوا في قصف شنته الحكومة على مناطق خارج سيطرتها في حلب.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤول عسكري كبير قوله يوم الجمعة إن "نظام التهدئة" الذي اتفقت روسيا والولايات المتحدة على تنفيذه في عدة أجزاء من سوريا يحظر الأنشطة العسكرية واستخدام أي نوع من الأسلحة.
وقال الجنرال سيرجي كورالينكو المسؤول عن المركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا إنه لا يرى احتمالا لانزلاق الوضع مرة أخرى إلى صراع عسكري شامل.
وقال بيان للجيش السوري يوم الجمعة إن "نظام التهدئة" سيطبق في أجزاء من اللاذقية ودمشق اعتبارا من الساعة الواحدة صباح يوم 30 أبريل بتوقيت دمشق (2200 بتوقيت جرينتش).
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سوريا إن "نظام التهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة."
ولم يذكر البيان مدينة حلب ولم يوضح الأنشطة العسكرية وغير العسكرية التي سيشملها "نظام التهدئة."
وقال بيان الجيش "نظام التهدئة يهدف لقطع الطريق على بعض المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها والتي تسعى لاستمرار التوتر وإيجاد ذرائع لاستهداف المدنيين."