اصابت قذيفة صاروخية في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، منزل رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في مدينة غزة دون ان تسفر عن اصابات، وذلك غداة يوم دام من المواجهات بين فتح وحماس خلف 17 قتيلا في صفوف الطرفين.
وكان هذا ثاني هجوم يتعرض له منزل هنية خلال ايام.
وكان هنية وافراد اسرته موجودين في ساعة الهجوم في منزله في مخيم الشاطئ على اطراف غزة.
والاثنين، خاض مسلحو فتح وحماس مواجهات حول مستشفيين في قطاع غزة، فيما اخلي مقر الحكومة بعد تعرضه لاطلاق نار اثناء كان مجلس الوزراء يعقد جلسته الاسبوعية، وذلك مع تصاعد حدة الصراع بين الحركتين المتناحرتين.
ومن بين السبعة عشر الذين قتلوا الاثنين وليل الثلاثاء، كان ثلاثة قد قتلوا في مستشفى بيت حانون في شمال قطاع غزة. وفي مستشفى الشفاء، اكبر مستشفيات القطاع، خاض المتناحرون معركة استخدمت خلالها قذائف المورتر والقنابل اليدوية والبنادق الرشاشة.
ورغم اعلان فتح عن وقف لاطلاق النار من جانب واحد، الا ان نعيم الدحدوح، وهو قيادي رفيع في كتائب عزالدين القسام، الذراع العسكري لحماس لقي مصرعه في الاشتباكات التي ظلت متواصلة.
وبعيد غروب شمس الاثنين، حاصر مسلحون يبدو انهم من حماس منزل جمال ابو الجديان، وهو قيادي كبير في حركة فتح في شمال قطاع غزة، ثم قاموا بسحبه خارج المنزل وقتلوه، وفق ما اعلنه مسؤولون امنيون. وقالت مصادر طبية انه اصيب بنحو 45 رصاصة.
وكان ابو الجديان المسؤول الامني العام لحركة فتح في شمال قطاع غزة، واحد مؤسسي كتائب شهداء الاقصى. كما انه كان مقربا من محمد دحلان، رجل فتح القوي في القطاع والمستشار الامني للرئيس محمود عباس.
وتعرض ابو الجديان في السابق لعدة محاولات اغتيال من قبل عناصر من حماس.
وحملت حركة فتح حماس المسؤولية عن مقتله. وقال توفيق ابو خوصة الناطق باسم فتح ان "هذه جريمة نفذها القتلة ضد مناضل كبير عمل ضد الاحتلال الاسرائيلي". واوضح انه "تم تصفيته (..) برصاص الحقد وعدم المسؤولية".
واضاف "الدم يجر دم ..والحكومة تتحمل هذا الدم خصوصا اسماعيل هنية رئيس الوزراء".
ومساء الاثنين افاد مصدر طبي فلسطيني ان احد عناصر حركة حماس قتل بعدما اختطف في مدينة غزة.
وقال المصدر "قتل محمد نعيم الدحدوح (20 عاما) بالرصاص وهو عضو في حماس. وذكر احد اقاربه ان محمد اختطف قبل ان يقتل في المدينة.
وفي وقت سابق في بيت حانون في شمال قطاع غزة قتل الفلسطيني عيد المصري 65 عاما وابناه فرج وابراهيم بالرصاص في اشتباكات عنيفة على ما افادت مصادر طبية.
كذلك قتل الفلسطيني صدام محمود بكر ( 18 عاما) في مدينة غزة خلال الاشتباكات. وقتل في وقت سابق باسل الكفارنة وهو من افراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وغالبية عناصرها من اعضاء كتائب القسام وباسر بكر وهو من المخابرات العامة وعضو في حركة فتح.
وقتل كذلك عضو من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وآخر من افراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية هما مازن عجور في مخيم الشاطئ" في غرب مدينة غزة ومحمد محجز في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.
وعثر على جثة اسامة ابو قينص مقيد اليدين ومقتولا في احد شوارع غزة فجر الاثنين. واكدت مصادر فتح ان ابو قينص احد اعضائها وانه قتل على ايدى عناصر حماس.
بذلك يصل الى 17 عدد القتلى منذ استئناف الاشتباكات في السابع من حزيران/يونيو بين حركتي فتح بزعامة الرئيس محمود عباس وحماس بزعامة رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
واقترحت حركة فتح الاثنين وقفا فوريا لاطلاق النار في المواجهات الجارية بين حركتي فتح وحماس والتي اسفرت عن مقتل 11 شخصا الاثنين في حين قالت حماس انها تدرس مدى جديدة هذا العرض.
مناشدة
وفي هذه الاثناء، دعا رئيس الوفد الأمني المصري اللواء برهان حماد قادة فتح وحماس إلى عقد لقاء عاجل اليوم الثلاثاء في مقر الوفد الأمني المصري للاتفاق على وقف نهائي لإطلاق النار ووقف القتال وسحب المسلحين من الشوارع فورا.
وناشد اللواء حماد الجهات المتناحرة في اتصال هاتفي مع تلفزيون فلسطين إلى الوقف الفوري للاقتتال الذي راح ضحيته عشرات الأبرياء، مضيفا "حرام أن يكون أبناء الشعب الفلسطيني العظيم والذي قدم التضحيات بهذه القسوة".
وهدد حماد بأن يدعو لمظاهرات عارمة في الشوارع يشارك فيها مع جميع أبناء الشعب الفلسطيني الذين يرفضون الاقتتال والتناحر بين الأشقاء.
وسط هذه الأجواء وصف رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الاشتباكات بين فتح وحماس بأنها مسيئة للشعب الفلسطيني. وقال إن وفدا أمنيا مصريا يعمل مع المسؤولين في الحركتين لوقف هذه الاشتباكات.
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن اللجنة المشتركة التي شكلت لمتابعة الأوضاع الأمنية تحاول عبثا وضع حد للمواجهات أو حتى معالجة أسبابها.