خبر عاجل

قراءة محايد لحقائق الخلاف الفلسطيني

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2008 - 09:38 GMT

اعلن مساعد للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن الرئيس يعتزم الدعوة لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في نيسان/ابريل 2009.

وفيما يلي بعض الاسئلة والاجوبة عن الخلاف بين عباس الذي تهيمن حركة فتح التي يتزعمها على الضفة الغربية المحتلة من اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة:

س - ماذا يريد عباس في نهاية المطاف؟

ج - يريد اعادة بسط سيطرته الكاملة على الضفة الغربية وغزة وانهاء تحدي حماس لشرعيته كممثل للشعب الفلسطيني. وبوصفه قائدا بلا منازع يأمل عباس في تحقيق السلام مع اسرائيل واقامة دولة فلسطينية.

س - ماذا تريد حركة حماس؟

ج - لا تعترف حماس باسرائيل وتؤكد حقها في القتال لاقامة دولة إسلامية طبقا لحدود عام 1948. غير أنها عرضت اعلان "هدنة طويلة الاجل" مع الدولة اليهودية. وتريد من عباس والغرب الاعتراف بفوزها في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي جرت عام 2006. وبدلا من اكتساب شرعية جرى تجاهل الحكومة التي قادتها حماس دبلوماسيا واقتصاديا. وبعد أن قامت حماس التي تتلقى دعما من إيران وسوريا بطرد فتح من غزة العام الماضي أقال عباس حكومة الوحدة المؤلفة من أعضاء من فتح وحماس وشكل حكومة خاصة به في الضفة الغربية.

س - حماس فازت بالانتخابات الاخيرة فلماذا يريد عباس انتخابات أخرى؟

ج - انتخب عباس لولاية رئاسية مدتها أربع سنوات عام 2005 تنتهي في التاسع من يناير كانون الثاني العام القادم. وتقول حماس انه لن يكون رئيسا شرعيا بعد أن يحل هذا التاريخ. ويستشهد عباس بتشريعات متضاربة مؤكدا أن بامكانه الاستمرار في الحكم حتى عام 2010. وبالدعوة لانتخابات برلمانية في نفس الوقت الذي يخوض فيه الانتخابات لولاية رئاسية ثانية يأمل اعادة تأكيد هيمنة فتح سياسيا. وأعاد عباس صياغة قانون الانتخابات في مرسوم رئاسي أنشيء بموجبه نظام نسبي يقول خبراء انه قد يجعل وصول حماس الى القمة اكثر صعوبة.

س - ماذا يدور اذن؟ هل ستجري انتخابات في عام 2009؟

ج - تستطيع حماس بوضوح منع الانتخابات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه. لهذا اذا أجريت انتخابات يمكن أن تكون في الضفة الغربية فحسب كما ألمح عباس هذا الاسبوع. وليس واضحا ما اذا كان سيسمح لمرشحي حماس في الضفة الغربية بالمشاركة في انتخابات لا يشارك فيها جميع الفلسطينيين نظرا للمعارضة المتوقعة من جانب اسرائيل وواشنطن.

لكن كلا الفصيلين له مصلحة في تصوير نفسه خاصة بالنسبة لمصر والسعودية ودول عربية أخرى رئيسية على أنه حريص على رأب الصدع في صفوف الفلسطينيين رغم علمهما أن الفجوة الايديولوجية بينهما قد لا يمكن جسرها.

س - ألن يؤدي اجراء انتخابات منفصلة الى أن يصبح الانقسام دائما؟

ج - بلى من الممكن حدوث هذا. وقد تعلن حماس رئيسا خاصا بها وتزيد من احكام قبضتها على غزة مع الاستمرار في تحدي سلطة فتح في الضفة الغربية.

س - هل يمكن الاطاحة بحماس بالقوة من غزة؟

ج - يحبذ بعض الزعماء الاسرائيليين القيام بتوغل غسكري كبير لطرد الاسلاميين وتسليم القطاع الساحلي لعباس ليخضع لسيطرته مرة أخرى.

س - ماذا نتوقع في عام 2009؟ الحرب ام الانتخابات؟

ج - لا أحد يعرف. أمام عباس بدائل قليلة للمضي قدما في الاستعدادات للانتخابات التي قد لا تجري. وما لم تحدث انفراجة في محادثات المصالحة فمن الممكن أن يستعر القتال بين حماس وفتح. وترى اسرائيل أن المواجهة ضد المسلحين في قطاع غزة حتمية لكن القيام بعملية على نطاق كبير يمكن أن تصبح دموية لجميع الاطراف وتنتهي دون الوصول إلى نتيجة حاسمة. وتتوقع قلة أن تؤتي محادثات السلام التي يخوضها عباس مع اسرائيل ثمارا في أي وقت قريب.