قرار استراليا بشأن القدس يُغضب اندونيسيا كما إسرائيل

منشور 16 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 03:15
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يسار
رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يسار

عبرت إسرائيل الأحد، عن عدم رضاها عن اعتراف استراليا بالقدس الغربية فقط عاصمة لها واعتبرته خطأ لإنكار سيطرة الدولة العبرية على المدينة بأكملها، فيما ابدت اندونيسيا، كما كثير من الدول العربية باستثناء البحرين، استياءها لهذه الخطوة.

وقال رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون يوم السبت إن بلاده تعترف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل وأكد في ذات الوقت دعم بلاده لمبدأ حل الدولتين الذي يشمل إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم السبت بالقول إن الإعلان "خطوة في الاتجاه الصحيح". وخلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد أحجم نتنياهو عن الإضافة على ذلك.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 وضمتها واعتبرتها عاصمة لها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون تأسيسها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار قبل عام غضب الفلسطينيين بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دون أن يشمل ذلك الإقرار بحقهم في شطرها الشرقي لكنه ترك أمر الحدود النهائية للمدينة مفتوحا.

اما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه فقد التزم الصمت ولم يعلق على خطوة استراليا خلال اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الاحد، والذي عادة ما يمثل فرصة ليدلي خلاله برأيه في التطورات العامة والدبلوماسية المهمة.

وقال للصحفيين في بداية الاجتماع "أصدرنا بيانا من وزارة الخارجية. ليس لدي ما أضيفه عليه".

لكن تساحي هنجبي وزير التعاون الإقليمي وأحد المقربين من نتنياهو في حزب الليكود اليميني كان أكثر صراحة في انتقاد استراليا رغم أنه وصفها بأنها "صديق مقرب ووثيق منذ سنوات عديدة".

وقال للصحفيين خارج قاعة اجتماعات مجلس الوزراء "للأسف خلال إعلانهم تلك الأنباء الإيجابية قاموا بخطأ... ليس هناك تقسيم للمدينة بين شرق وغرب. القدس كيان واحد متحد. سيطرة إسرائيل عليها أبدية. وسيادتنا لن تتقسم ولن تقوض. ونأمل أن تجد استراليا بسرعة وسيلة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته".

وأثار موريسون بتصريحات مفاجئة عن الخطوة في أكتوبر تشرين الأول شكوك البعض إذ كان ذلك قبل أيام من انتخابات فرعية حاسمة في دائرة انتخابية بها تمثيل يهودي قوي، وهي انتخابات خسرها حزبه بعد ذلك.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يوم السبت إن استراليا "تعمدت استغلال هذا الإعلان لتحقيق مكاسب سياسية داخلية مشينة".

وأضاف في بيان "سياسات هذه الإدارة الاسترالية لم تفعل شيئا لدفع حل الدولتين إلى الأمام" مشيرا إلى أن القدس بأكملها لا تزال قضية وضع نهائي خاضعة للتفاوض في حين أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي.

وفي سياق متصل، انتقد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يوم الأحد تحرك استراليا للاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل قائلا إن مثل هذا الاعتراف ”ليس من حق“ الدول.

وقال مهاتير لرويترز على هامش مؤتمر في بانكوك ”ينبغي أن تظل القدس على ما هي عليه الآن وليس عاصمة لإسرائيل“.

وأضاف ”دائما ما كانت القدس تابعة لفلسطين، وبالتالي فما الداعي لاتخاذ مبادرة بتقسيم القدس التي لا تنتمي لهم... ليس لديهم أي حقوق“.

وتدعم ماليزيا، وغالبية سكانها من المسلمين، حل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل منذ وقت طويل.

وكانت جامعة الدول العربية والاردن نددتا بالقرار الاسترالي، لكن البحرين عبرت عن موقف مغاير اذ رأت ان الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لاسرائيل لا يمس او ينتهك الحقوق الفلسطينية.

ووضع القدس من أكبر العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين الذي يريدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وتعتبر إسرائيل المدينة بالكامل عاصمتها الموحدة بما في ذلك شطرها الشرقي الذي ضمته في حرب عام 1967 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

وتراجع رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون بذلك عن السياسة التي تنتهجها بلاده إزاء الشرق الأوسط منذ عشرات السنين لكنه أضاف أنها لن تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس على الفور.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك