قالت البحرية الأميركية الخميس ان قراصنة أطلقوا نيران أسلحة صغيرة على سفينة إمداد تابعة للبحرية الأميركية أمام ساحل شرق الصومال في أول هجوم من نوعه منذ الزيادة الكبيرة في هجمات القراصنة العام الماضي.
وقال الأسطول الخامس الأميركي في بيان ان زورقين للقراصنة طاردا السفينة لويس آند كلارك لمدة نحو ساعة صباح الاربعاء لكن لم يقترب أي منهما من السفينة الأمريكية أقل من ميل بحري.
ولم تصل نيران الأسلحة الصغيرة الى السفينة التي زادت سرعتها لتتجنب الزورقين.
وسبق ان استخدمت السفينة لويس آند كلارك كمنشأة احتجاز مؤقتة لقراصنة مُشتبه بهم ألقي القبض عليهم في عرض البحر لكن عملياتها الآن قاصرة على نقل إمدادات الى سفن أميركية أخرى تعمل في البحر.
من جهة اخرى، قالت منظمة ملاحية إقليمية ان قراصنة صوماليين خطفوا الخميس سفينة هولندية صغيرة في خليج عدن عليها طاقم مكون من ثمانية افراد على الاقل في أحدث عمليات القرصنة في اكثر الممرات الملاحية خطورة في العالم.
وقال اندرو موانجورا منسق برنامج مساعدة الملاحين في شرق أفريقيا ومقره كينيا لرويترز "كانت متجهة غربا عبر خليج عدن حين احتجزت صباح الخميس."
وأضاف "قيل ان الطاقم بخير. سمعنا ان هناك ما بين ثمانية و18 من افراد الطاقم لكن هذا لم يتضح بعد" وقال ان السفينة واسمها (ماراثون) وتبلغ حمولتها 2575 طنا مملوكة لهولندا وترفع علمها. وكانت تحمل فحم الكوك.
وكان نشاط القراصنة الصوماليين محموما في الاسابيع الاخيرة على الرغم من انتشار لم يسبق له مثيل لقوات البحرية الاجنبية الذي يهدف الى ردع الجماعات المسلحة التي تجوب المحيط الهندي وخليج عدن.
وأفرج القراصنة عن سفينة شحن مملوكة للامارات الاربعاء واحتجزوا سفينة ترفع عمل انتيجوا وباربودا يوم الثلاثاء.
وذكرت جماعات محلية لمراقبة القرصنة والمكتب الملاحي الدولي ومقره لندن أن القراصنة يحتجزون نحو 20 سفينة على متنها قرابة 300 رهينة.
ووفقا لاحدث أرقام صدرت عن المكتب الملاحي الدولي نفذ القراصنة 109 هجمات في خليج عدن وقبالة ساحل الصومال حتى الآن هذا العام مقابل 22 بين يناير كانون الثاني ومايو ايار من عام 2008 .
ونفذت 28 عملية خطف ناجحة حتى الآن في عام 2009 مرتفعة عن ثمانية في الاشهر الخمس الاولى من عام 2008 .
غير أن العام الماضي شهد ازديادا قياسيا في القرصنة الصومالية اذ تم احتجاز 42 سفينة.
ويقول محللون ان وجود عشرات السفن الحربية من الولايات المتحدة واوروبا والصين واليابان وغيرها لم يحقق إلا نجاحا محدودا اذ أدى الى تحرير بعض السفن لكنه دفع القراصنة ايضا الى توسيع مساحة عملياتهم.
وقال روجر ميدلتون الخبير بمؤسسة تشاتام هاوس البحثية " القوات البحرية حققت بعض النجاح في الهدف الاساسي وهو تعطيل النشاط العملي وانخفض معدل نجاح هجمات القراصنة من نحو واحدة من كل ثلاثة الى واحدة من كل أربعة."
ويتفق جميع المحللين أن الحل الوحيد الطويل المدى هو تحقيق السلام على البر في الصومال الذي يعاني صراعا اهليا منذ عام 1991.
وأضاف ميدلتون في بحث "تحركات البحرية او الشرطة لا تستطيع توفير حل طويل المدى للقرصنة في الصومال."
واتفق كين مينخوس خبير الشؤون الصومالية مع هذا الرأي في تحليله لظاهرة القرصنة.
وقال "لا شك ان وباء القرصنة الصومالية أزمة...تحتاج حلا على البر."
وتابع "العمليات البحرية لمنع وإلقاء القبض على القراصنة ستفيد لكن لا يمكن أن توقف السعي اليومي لالاف المسلحين في هذه المياه الشاسعة حين تكون المجازفة منخفضة للغاية والمكاسب كبيرة جدا والبدائل شديدة القتامة في الصومال."