جردت الحكومة القيرغيزية المؤقتة الرئيس كرمان بك باقييف من الحصانة وهددت باعتقاله إن لم يعد للعاصمة بشكيك، وأصدرت مرسوماً يقضي بحل المحكمة الدستورية التي اعتبرتها مدمّرة للدستور.
ونقلت وكالة (نوفوستي) عن نائب رئيسة الحكومة المؤقتة عظيم بك بكنزاروف قوله أمام الصحافيين إن الحكومة أصدرت مرسوماً يحرم باقييف الذي كان غادر بشكيك إلى مسقط رأسه بجنوب البلاد، من الحصانة، لافتاً إلى انه بذلك يكون باستطاعة السلطات إصدار مذكرة اعتقال بحقه.
وأضاف أنه في حال عدم عودة باقييف إلى بشكيك اليوم (الثلاثاء)، فإنه سيُعتقل.
ونقلت الوكالة عن مساعد لباقييف أنه كان على علم بالتهديد، وقال: كنا على علم بالتهديد الأخير. وسيعلق الرئيس بنفسه على ذلك، مشيراً إلى أن باقييف سيعقد مؤتمراً صحافياً في الرابعة من بعد ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي للبلاد.
إلى ذلك أشار بكنزاروف إلى أن الحكومة المؤقتة أصدرت مرسوماً آخر يقضي بحل المحكمة الدستورية، لأنها كانت تدمر الدستور منذ العام 1993. وصدقت على عدد من القرارات التي تتعارض مع تقدّم الديمقراطية في البلاد. وذكر أن المحكمة لن تستأنف أعمالها إلا لدى تبني دستور جديد.
ومن جهة أخرى، عقد أنصار الرئيس القيرغيزي، اجتماعا خطابيا في جلال أباد في جنوب البلاد. وحيا المشاركون في الفعالية الذين قدر عددهم بألفي شخص، باقييف بالتصفيق.
ونقلت (نوفوستي) عن مشاركين عدم استبعادهم إمكانية قيام أنصار باقييف بمحاولة الاستيلاء على مبنى الإدارة المحلية. وأشاروا إلى أن مجهولين وزعوا في جلال أباد في الأيام الأخيرة أسلحة وعلى الأخص رشاشات كلاشنيكوف، على الراغبين.
وكان باقييف هدّد الإثنين، بأن أية محاولة للحكومة المؤقتة، لاعتقاله أو اغتياله ستسفر عن إراقة دماء، نافياً مسؤوليته عن إطلاق النار على المحتجين في الأحداث الأخيرة ببشكيك، ومعبراً عن استعداده للتفاوض مع الحكومة المؤقتة رافضاً الاستقالة.
وقدّم الرئيس القيشرغيزي اقتراحين من شأنهما برأيه أن يوصلا الوضع في البلاد إلى حالة من الاستقرار، وهما إرسال قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى بلاده، وإجراء تحقيق دولي في الأحداث التي وقعت في السادس والسابع من الشهر الجاري وأدت إلى الإطاحة به وتشكيل حكومة مؤقتة.
وشهدت بشكيك في السابع والثامن من نيسان/ أبريل الجاري مواجهات بين الشرطة والمشاركين في تظاهرات نظمتها المعارضة تلتها أعمال شغب واعتداءات على المباني الحكومية والمحلات التجارية.
وغادر باقييف العاصمة متوجها إلى مسقط رأسه في جنوب البلاد، بينما تولت المعارضة مقاليد السلطة في العاصمة من خلال حكومة مؤقتة.
