قرنق يعود للخرطوم واستئناف المحادفات حول دارفور في اغسطس

تاريخ النشر: 08 يوليو 2005 - 11:39 GMT

اهاب التلفزيون السوداني بالمواطنين الخروج لاستقبال جون قرنق زعيم التمرد في الجنوب الذي يعود الى الخرطوم الجمعة فيما اعلن المبعوث الدولي بان المحادثات حول دارفور ستستأنف في أي/ اغسطس المقبل

وفي لافتة غريبة اهاب التلفزيون الرسمي السوداني بالمواطنين الخروج لاستقبال زعيم التمرد جون قرنق الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية بموجبة سيتم تشكيل حكومة موحدة ويعين قرنق نائبا للرئيس وكانت الشوارع غصت باعلانات الاستقبال وصور المتمرد العائد. ومن المقرر أن يؤدي قرنق اليمين الدستورية كأول نائب للرئيس السبت.

وكان المتمردون السابقون قد وقعوا اتفاقا مع الرئيس السوداني عمر البشير لاقتسام السلطة في يناير/كانون ثاني الماضي كجزء من اتفاق أنهى أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية.

وتضع عودة جون قرنق الى الخرطوم و مشاركته في حكومة جديدة نهاية لحرب أهلية دامت اكثر من اثني و عشرين عاماً و كان عدد ضحاياها اكثر من مليوني شخص.

فى مطلع العام الفٍ و تسعمائة و ثلاثة وثمانين واثناء حكم الرئيس السودانى السابق جعفر نميرى ُارسل "جون قرنق دى مبيور" العقيد فى الجيش السودانى الى جنوب السودان لاخماد تمرد عسكرى قام به حوالى خمسمائة من الجنود الجنوبيين، فقط ليبدء قرنق تمرداً اخر.

ومن حينها بدأت قصة الجيش الشعبى لتحرير السودان بزعامة جون قرنق و لتبدء معه قصة اطول حرب اهلية فى افريقيا امتدت لاكثر من عشرين عاماً و حصدت ارواح قرابة المليونى سودانى كما ادت الى تشريد ملايين اخرين.

وحاول جعفر نميرى قمع التمرد فى بداياته، و فى تلك الفترة لقى الجيش الشعبى لتحرير السودان دعماً مادياً و معنوياً كبيراً من الرئيس الاثيوبى السابق "مانجستو هايلا مرايام" الذى دعم التمرد فى الجنوب بالسلاح و ووفر له معسكرات التدريب وارض الانطلاق.

دارفور

الى ذلك قال المبعوث الدولي للسودان يسعى لاتفاق سلام بشأن دارفور بنهاية العام  قال يان برونك مبعوث الامم المتحدة الخاص للسودان ان حكومة الخرطوم قد تبدأ محادثات سلام مع المتمردين في شرق البلاد في اب/ اغسطس مضيفا انه يأمل في التوصل لاتفاق سلام كامل بين الحكومة ومتمردي دارفور بغرب السودان مع نهاية العام الحالي.

لكن برونك قال ان اعلان المباديء الذي تم توقيعه بين متمردي دارفور والحكومة في العاصمة النيجيرية ابوجا يوم الثلاثاء يحتاج الى ان ينفذ على أرض الواقع.

وحث برونك متمردي جيش تحرير السودان على ان يطلقوا سراح عشرة من عمال الاغاثة الذين يحتجزونهم رهائن وطلب من الحكومة السودانية ان توجه توبيخا رسميا الى أحد قادتها العسكريين لقيامه باطلاق قذائف هاون فوق مقر لوكالة إغاثة في منطقة جولو المتوترة بوسط دارفور. وقال برونك للصحفيين دون ان يذكر تفاصيل في الخرطوم "المحادثات (مع المتمردين في شرق السودان) قد تبدأ في اغسطس." وفيما يتعلق بدارفور قال "السلام قبل نهاية هذا العام... ذلك هو الهدف." ويشمل إعلان المباديء اتفاقا على مباديء فضفاضة للمحادثات لكنه يترك معالجة القضايا الرئيسية لمناقشة اكثر تفصيلا عندما تستأنف المحادثات التي يشرف عليها الاتحاد الافريقي في الرابع والعشرين من أغسطس وأودى الصراع بأرواح عشرات الآلآف من الأشخاص وشَرَد أكثر من مليوني شخص في دارفور منذ ان حمل المتمردون السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة باهمال المنطقة وتسليح ميليشيا عربية يقولون انها قامت بأعمال نهب واحراق قرى يقطنها سكان من أصول افريقية. وتنفي الخرطوم هذه الاتهامات.