قريع لا يستبعد إجراء إسرائيليا ضد عرفات ويؤكد استعداد السلطة لادارة القطاع بعد اخلائه

منشور 26 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه لا يستبعد إجراء إسرائيليا ضد الرئيس ياسر عرفات، وشدد على استعداد السلطة الفلسطينية لبسط سيطرتها على قطاع غزة بعد ان تنسحب منه اسرائيل. ياتي ذلك فيما اكدت عدة تقارير اختيار محمود الزهار قائدا لحماس في القطاع خلفا للشهيد عبد العزيز الرنتيسي. 

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين "علينا أن نتعامل بجدية مع تهديدات إسرائيل وعلينا أن نتوقع الاسوأ. وبالتالى فنحن نتعامل مع هذا الموضوع بشكل جيد". 

وتراجعت إسرائيل الاحد عن أحدث تهديداتها للرئيس الفلسطيني قائلة إنه ليست هناك خطة وشيكة للمساس به ولكن يمكن طرده إلى قطاع غزة. 

وأضاف قريع "ليس معنى ذلك أننا نقبل ابعاد الرئيس عرفات (إلى غزة) ولكني أقول اننا نتوقع الأمور السيئة من إسرائيل."  

وقال إن "الرئيس عرفات في وطنه سواء في غزة أو رام الله أو نابلس أو جنين أو القدس. فهذا وطنه وهو رئيس هذا الشعب. من حقه أن يذهب إلى غزة ويتنقل بين رام الله وجنين وطولكرم وبيت لحم ونابلس والخليل وغيرها من المدن الفلسطينية." 

وتابع أن هناك ظلما حقيقيا واقعا على الرئيس عرفات في الحصار المفروض عليه منذ ما يزيد على عامين في منطقة المقاطعة برام الله.  

وطالب بحرية التنقل للرئيس الفلسطيني وليس نقلة من مكان إلى آخر. 

وأثار إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الجمعة الماضي عدم التزامه بالعهد الذي قطعه على نفسه أمام الولايات المتحدة بعدم ايذاء عرفات انتقادات من الخارج وتكهنات في إسرائيل بأن شارون يحاول حشد دعم اليمين لخطة الانسحاب من قطاع غزة. 

وقال الزعيم الفلسطيني السبت من مقر إقامته في مدينة رام الله بالضفة الغربية موجها خطابه لالاف الفلسطينيين الذين تدفقوا على مقره ليكونوا دروعا بشرية لحمايته "نقول لشارون وعصابة شارون.. يا جبل ما يهزك ريح". 

وحول المحادثات مع مبارك قال رئيس الوزراء الفلسطيني "بالنسبة لكيفية تجاوز المرحلة الحالية فانه يتعين وجود خطة عمل... تم التشاور حول هذه الخطة مع الرئيس مبارك ومساعديه لبحث كيفية مواجهة هذه المرحلة." 

وأثار الرئيس الاميركي جورج بوش غضب الفلسطينيين والعالم العربي في وقت سابق هذا الشهر عندما خرج عن السياسة الاميركية المتبعة منذ فترة طويلة ليوافق على خطة شارون للاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. 

وحول ما تردد عن احتمال استقالته اكتفى قريع بالقول إن "القضية ليست قضية استقالة فلدينا حكومة لازالت تعمل كالمعتاد ولن يكون هناك أى شكل من أشكال الفراغ". 

وحول قضية اللاجئين قال إنها "جزء من قضايا المفاوضات حول الوضع الدائم ولا يقررها سوى المفاوضات مع الجانب الفلسطيني وليس من حق أية جهة دولية أو غيرها أن تبت في قضية اللاجئين. فهذا حق القيادة الفلسطينية ووفقا لقرارات الشرعية الدولية." 

وكان بوش قد ساند رفض شارون لحق الفلسطينيين الذين شردوا في حرب 1948 التي شهدت إقامة إسرائيل وملايين من أبنائهم في العودة. 

وأكد قريع استعداد السلطة الفلسطينية لادارة قطاع غزة إذا انسحبت إسرائيل منه.  

وقال "سواء انسحبت إسرائيل أم لم تنسحب فان الذى يدير قطاع غزة هي السلطة الوطنية الفلسطينية وستظل السلطة هي التي تدير القطاع وهي مؤهلة تماما لادارة القطاع." 

تقارير: الزهار خلفا للرنتيسي 

الى ذلك، فقد اوردت وكالات الانباء تقارير نقلا عن مصادر فلسطينية متعددة، تؤكد في الاجمال اختيار محمود الزهار قائدا لحركة حماس في قطاع غزة خلفا لعبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته اسرائيل خلال غارة على سيارته في غزة قبل اسبوعين.  

ووفق هذه التقارير، فقد تم اختيار الزهار، الذي كان من الناطقين البارزين باسم الحركة، قائدًا سياسيًا لحماس في قطاع غزة. كما تم تعيين إسماعيل هنية نائبًا له، في حين اختير سعيد صيام في موقع الرجل الثالث في هرم قيادة الحركة. 

وكان رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس، خالد مشعل، قد دعا من مقره في دمشق، حركة حماس إلى عدم نشر اسم قائدها، وذلك لتفادي إمكانية استهدافه من قبل إسرائيل.  

وبعد عدة ساعات من اغتيال الرنتيسي، تم تعيين وريث جديد، وأبقي اسمه طي الكتمان. 

يشار إلى أن إسرائيل حاولت اغتيال الزهار، قبل نحو سبعة أشهر، بعد أن أطلقت طائرات مقاتلة عدة صواريخ باتجاه بيته في قطاع غزة، مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة، لكن محاولة الاغتيال أودت بحياة نجله الأكبر وحارسه الشخصي.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك