قالت مصادر مطلعة في حركة فتح أن الرئيس محمود عباس انتهى من وضع اللمسات الأخيرة على قوائم مرشحي الحركة لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقرر عقدها في الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير القادم .
قائمة عباس في الانتخابات
ونقلت وكالة رامتان عن تلك المصادر أن قائمة فتح العامة تضم 66 عضوا ، قد تم تشكيلها برئاسة أحمد قريع "أبو العلاء" رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي ورئيس المجلس التشريعي الأسبق ، في حين جاء مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة والمعتقل في سجون الإحتلال ثانياً حيث كان قد حاز على أعلى الأصوات في الانتخابات الداخلية لفتح في دائرتي رام الله والبيرة . وقد برزت في المراكز الأولى عدد من قيادات فتح منها روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي الحالي ، ونبيل شعث وزير الإعلام ونائب رئيس مجلس الوزراء ، وإبراهيم أبو النجا رئيس لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة ، وانتصار الوزير . ومن بين الأسماء التي جاءت في المراكز المتقدمة لقائمة الوطن صخر بسيسو وزير الشباب والرياضة ، وماجد أبو شمالة عضو مكتب التعبئة والتنظيم وأمين سر جمعية الأسرى والمحررين "حسام" ، وهاني سابا " مسيحي " ، ومريم الأطرش إحدى القيادات النسوية في فتح . كما ضمت قائمة فتح الانتخابية عن دائرة غزة ، عددا من الأسماء القيادية من بينها من أحمد حلس " أبو ماهر " أمين سر الحركة في القطاع ، وسمير المشهراوي عضو مكتب التعبئة والتنظيم للحركة في القطاع ، وأمين الهندي مدير المخابرات الفلسطينية السابق ، وصائب العاجز مدير جهاز الشرطة السابق ، وماهر مقداد أحد الكوادر القيادية الشابة في فتح .أما في دائرة وسط قطاع غزة فقد كشفت المصادر عن بعض الأسماء التي تضمها الدائرة وهي جميلة صيدم وسعدي الكرنز وهما عضوان في المجلس التشريعي ، وإبراهيم ابراش وهو دكتور في العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة .وعلى صعيد دائرة شمال قطاع غزة فقد كان من بين المرشحين سفيان أبو زايدة وزير شؤون الاسرى الحالي (قائمة الوطن) وهشام عبد الرازق عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ، ويزيد الحويحي ، وصلاح أبو وردة ، وعبد الفتاح حميد وثلاثتهم من القيادات الميدانية لفتح في شمال القطاع .أما في دائرة خانيونس بجنوب قطاع غزة فقد كان من أبرز المرشحين في القائمة محمد دحلان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني ، وسليمان أبو مطلق أحد قيادات جهاز الأمن الوقائي في جنوب القطاع ، وعوض حجازي ووليد مخيمر .
وبخصوص دائرة رفح بجنوب القطاع فقد ضمت القائمة كلا من رضوان الأخرس ومحمد حجازي وأشرف جمعة وزياد شعث (قائمة الوطن) .يذكر أن دائرة رفح هي الوحيدة التي نجحت فيها فتح بإجراء انتخابات داخلية فيها في القطاع بعد أن سادت أجواء الاضطرابات والخلافات على مختلف دوائر القطاع الأخرى خلال جولة الانتخابات " البرايمرز" مما دفع الرئيس عباس وفتح إلى وقف الانتخابات الداخلية في القطاع. وتوقعت المصادر أن يعلن الرئيس عباس عن القوائم لفتح سواء على مستوى الدوائر أو القائمة النسبية قبل يوم الأربعاء القادم الرابع عشر من الشهر الجاري وهو آخر موعد أعلنت عنه لجنة الانتخابات المركزية لتسجيل قوائم المرشحين رسميا للانتخابات القادمة
افضلية لفتح
الى ذلك أظهر استطلاع جديد للرأي العام، أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية"، حدوث تحسن ملحوظ في فرص حركة "فتح" للفوز في الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من الشهر المقبل، وان شعبية الحركة في قطاع غزة قد شهدت قفزة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وذلك "بفعل تغيير أولوليات الجمهور في مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع"، وفق ما يوضح الدكتور خليل الشقاقي مدير المركز. فقد بيّن الاستطلاع أن قائمة حركة "فتح" على مستوى الوطن ستحصل على 50% من الأصوات في هذه الانتخابات، بينما تحصل قائمة حركة "حماس" على 32%. وتحصل القوائم الأخرى والمستقلون على 9%، فيما قال 9% إنهم لم يقرروا بعد. وكانت "فتح" حصلت في استطلاع أجراه المركز، وهو مركز الاستطلاعات الأبرز والأكثر دقة في الأراضي الفلسطينية، في أيلول الماضي على 47%، فيما حصلت "حماس" على 30%، والقوائم الأخرى والمستقلون على 11%. وبيّن الاستطلاع ان نسبة التصويت لحركة "فتح" ترتفع في قطاع غزة من 47% الى 53%. ويرى الشقاقي في حديث خاص لـ"الأيام" أن ارتفاع شعبية "فتح" في قطاع غزة يعود الى تغيير أولويات أهالي القطاع في مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي. وقال: "التحول الأساسي لصالح حركة (فتح) يأتي في غزة، وهذا يعود الى تغيير الأولويات في القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي". وأضاف: "الاحتلال لم يعد أولوية في غزة، الأولوية اليوم هي للاقتصاد وبناء المؤسسات، والأغلبية ترى (فتح) الأقدر على التعامل مع هذه الملفات". وشمل هذا الاستطلاع الذي أجرى بين 6-8 الشهر الجاري عينة عشوائية من 1316 شخصاً في 118 موقعاً سكنيا، وذلك بنسبة خطأ 3%.
ويرى الشقاقي ان النسبة التي حصلت عليها "فتح" قد تنخفض بحدود "10%" في انتخابات الدوائر اذا لم تحسن اختيار مرشحيها في تلك الدوائر. وفي سؤال عن انتخاب نائب لرئيس السلطة الفلسطينية، اختارت النسبة الأكبر مروان البرغوثي من ضمن قائمة مغلقة شملت ثمانية أسماء. فقد حصل البرغوثي على 30%، ثم محمد دحلان 14%، ثم اسماعيل هنية (13%)، محمود الزهار (11%)، مصطفى البرغوثي (8%)، صائب عريقات وفاروق القدومي (6% لكل منهما) ، أحمد قريع (3%). وكذلك الأمر بالنسبة لرئيس الوزراء المقبل بعد إجراء الانتخابات التشريعية، حيث اختارت النسبة الأكبر مروان البرغوثي من بين قائمة مغلقة شملت خمسة أسماء وذلك بـ 36%، ثم الزهار بـ 20%، ثم مصطفى البرغوثي بـ 14%، ثم محمد دحلان بـ 11%، ثم أحمد قريع بـ 6%. وقال مدير المركز الدكتور خليل الشقاقي، ان شعبية "فتح" تنخفض بنسبة (10%) اذا لم يكن على رأسها مروان البرغوثي. ويرى الشقاقي: "ان العملية الانتخابية الجارية، بما فيها نتائج الاستطلاعات الدورية للمركز، تؤكد ان دور (الحرس القديم) قد انتهى، وأننا في مرحلة انتقالية يتقدم فيها (الحرس الجديد) لتسلم المواقع القيادية". وأضاف: "لا يوجد شخصية في (الحرس القديم) قادرة على كسب تأييد واسع في الشارع الفلسطيني بعد عرفات، ورغم ضعف (الحرس الجديد) الا ان كل المعطيات تشير الى ان المستقبل سيكون له". وبيّنت نتائج الاستطلاع ان مشكلة الفقر والبطالة تتقدم على مشكلة الاحتلال في نظر الفلسطينيين. فقد قال (37%) انهم يرون البطالة المشكلة الأخطر التي تواجه الفلسطينيين اليوم، يتبعها استمرار الاحتلال وانتشار الفساد (25% لكل منهما)، ثم الفوضى الداخلية (12%).
وفي مقارنة تفصيلية لقدرات القوائم الانتخابية المختلفة على التعامل مع سبع قضايا رئيسية للمجتمع والوطن، أظهر الاستطلاع ان حركة "فتح" هي الأقدر على التعامل مع خمس قضايا و"حماس" مع اثنتين. فحركة "فتح" هي الأقدر على تحسين الأوضاع الاقتصادية (50% لفتح) و (30% لحماس)، وعلى دفع عملية السلام للأمام (66% لفتح) و (21% لحماس)، وحماية الوحدة الوطنية (47% لفتح) و (36% لحماس)، وحماية حقوق اللاجئين في المفاوضات (48% لفتح) و (36% لحماس)، وفرض النظام والقانون (56% لفتح) و (31% لحماس). أما حماس فهي الأقدر على محاربة الفساد (48% لحماس) و (36% لفتح)، وعلى ضمان استمرار الانتفاضة (64% لحماس9 و 024% لفتح).
وقال 62% انهم راضون عن أداء محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية، فيما قال 34% انهم غير راضين، وكانت نسبة الرضا عن أداء محمود عباس قد بلغت 64% في أيلول الماضي.
ولو جرت انتخابات رئاسية جديدة اليوم، وترشح ثلاثة فقط هم محمود عباس، ومحمود الزهار، ومصطفى البرغوثي، فإن عباس سيحصل على 41%، والزهار على 21%، والبرغوثي على 19%، وهي نتائج متقاربة مع تلك التي توصل لها استطلاع للمركز في أيلول الماضي.
ومن بين قائمة تألفت من ثمانية اعتبارات انتخابية رئيسية في اختيار القوائم المشاركة، تأتي القدرة على محاربة الفساد في المرتبة الأولى (30%)، يتبعها اسم الحزب أو التنظيم الذي تمثله القائمة (15%)، ثم القدرة على تحسين الوضع الاقتصادي والقدرة على التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل (13% لكل منهما)، ثم القدرة على حماية الوحدة الوطنية (9%)، ثم القدرة على فرض النظام والقانون (8%)، ثم القدرة على حماية حقوق اللاجئين في المفاوضات (7%)، ثم القدرة على ضمان استمرار الانتفاضة (4%). وقال 78% انهم سيشاركون في الانتخابات