استشهد 5 فلسطينيين بغزة الاربعاء واقر الاحتلال بقتل 29 مدنيا بالضفة هذا العام فيما اعرب قريع عن امله بفتح سفارة ببيروت.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان جنوده اطلقوا النار على اربعة فلسطينيين شوهدوا يزحفون بمحاذاة السياج الامني قرب الحدود المصرية في رفح جنوب قطاع غزة، ما ادى الى استشهاد 3 منهم.
وقال مصدر عسكري "بدت الشخوص وكأنهم ارهابيون في طريقهم الى شن هجوم أو مهربو أسلحة. وفتحت قواتنا النار لتصيب واحدا منهم على الاقل."
ولم يتضح على الفور هل ينتمي الشهداء الى جماعات النشطاء أم لا.
وكانت مصادر طبية فلسطينية افادت ان فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي فجر الاربعاء شرق مدينة غزة حيث لا تزال عملية توغل الجيش الاسرائيلي مستمرة منذ الثلاثاء في المنطقة.
وقالت المصادر أنه عثر صباح الاربعاء، على جثة شاب فلسطيني مقتولا برصاص الجيش الاسرائيلي شرق حي الشجاعية حيث يواصل الجيش الاسرائيلي منذ امس عملية توغله في المنطقة.
وكان جندي اسرائيلي لقي مصرعه الثلاثاء، في هجوم نفذته كتائب القسّام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، فيما استشهد 4 فلسطينيين، اثنان منهما نفذا الهجوم، وفلسطينيان اخران من حركة الجهاد الاسلامي في قصف خلال عملية التوغل في شرق غزة.
الاحتلال يقر بقتل 29 مدنيا
الى ذلك، اعلن الجيش الاسرائيلي أنه قتل 29 فلسطينيا اعزل على الأقل خلال هذا العام 2004.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي استنادا الى بيانات الجيش ان 29 فلسطينيا اعزل استشهدوا عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية خلال العام الجاري.
وهذه المعطيات لا تشمل عمليات الجيش في قطاع غزة.
وتأتي هذه المعطيات بعد يوم من كشف تقارير مختلفة عن وقوع حوادث قتل فيها جنود إسرائيليون فلسطينيين أبرياء أو ناشطين لم يشكلوا خطرًا.
وذكر المصدر في هذا الصدد أن "الجنود يواجهون واقعًا مركبًا. لا أذكر واقعًا بهذا التعقيد واجهه الجنود من قبل".
وحسب أقوال المصدر العسكري فقد قتل الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، خلال العام الجاري، 119 فلسطينيا مسلحًا، فيما أطلق النار على 148 غيرهم مع أنهم لم يحملوا السلاح، بل حملوا الحجارة أو عبوات ناسفة، 29 من بينهم كانوا من المدنيين العزل بشكل مؤكد.
من جهة اخرى، أشار المصدر العسكري إلى أن عدد العمليات المعادية داخل إسرائيل والضفة الغربية تراجع خلال العام 2004.
وقال ان 343 "انتحاريًا" اعتقلوا خلال العام، فيما نجح ستة بتحقيق غايتهم وتنفيذ العملية.
في المقابل اعتقل خلال العام الماضي 436 وقام 14 بتفجير أنفسهم.
ومن جانبها، اعلنت منظمة "بتسيلم" (المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة) إنه وفق المعطيات المتوفرة لديها فقد قتل الجيش الاسرائيلي خلال هذا العام نحو 369 فلسطينيًا لم يكونوا جزءًا من القتال مع القوات الإسرائيلية، بينهم 150 قاصرًا.
واوضحت ان 258 من بين هؤلاء سقطوا في قطاع غزة و111 في الضفة الغربية.
وسخرت مصادر بالسلطة الفلسطينية بالمعطيات التي عرضها الجيش الإسرائيلي.
وتشير معطيات الوزارات المختلفة في السلطة إلى أن حوالي 700 فلسطيني من بين 3،500 فلسطيني شهيد كانوا أطفالاً، إضافة إلى مقتل 220 مرأة، ما يدل، وفق أقوالهم، على أن معطيات الجيش الإسرائيلي غير واقعية.
قريع يأمل بافتتاح سفارة فلسطينية في لبنان
وفي هذه الاثناء، اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الذي يقوم باول زيارة رسمية على هذا المستوى منذ اكثر من عشرين عاما الى لبنان عن امله الاربعاء بافتتاح سفارة فلسطينية في بيروت.
وقال قريع للصحافيين بعد لقائه ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت "لا شك ان هذه القضية تهمنا في اطار عملية تطوير وتفعيل العلاقة مع لبنان الشقيق".
وشدد على اهمية "ان تكون لنا سفارة هنا حتى تستطيع ان تقوم بما يتوجب عليها لتطوير هذه العلاقة ونقل رأي القيادة الفلسطينية الى القيادة اللبنانية والعكس صحيح".
ولا توجد ممثلية رسمية للسلطة الفلسطينية في سوريا ولا في لبنان الذي كان مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل الاجتياح الاسرائيلي عام 1982. ومنح عدد كبير من الدول العربية رؤساء البعثات الدبلوماسية الفلسطينية وضعية السفير.
وقد التقى المسؤولان الفلسطينيان اللذان وصلا الاربعاء الى بيروت قادمين من دمشق الرئيس اللبناني اميل لحود من دون الادلاء بتصريحات بعد الاجتماع.
وقال محمود عباس من جهته بعد لقاء بري "اعتقد اننا وضعنا العلاقة على بداية ممتازة للتشاور وتبادل الراي في ما يتعلق بقضايانا خصوصا اننا ولبنان وسوريا لنا اراض محتلة ومن مصلحتنا ان يكون بيننا الكثير من التشاور".
وكان عباس يشير الى هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981 والى مزارع شبعا المتنازع عليها على الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل والتي يطالب لبنان بها مدعوما من سوريا بينما تقول اسرائيل والامم المتحدة انها منطقة سورية.
وقال مصدر لبناني رسمي ان الوفد الفلسطيني شدد خلال اللقاء على "ضرورة توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة الوضع الناشىء عن غياب ياسر عرفات" الذي توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وعن اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات قال عباس "سمعنا كلاما جيدا وسترون على ارض الواقع".
وعن السلاح داخل المخيمات قال "تحدثنا بشكل عام وهذه اول زيارة وستتبعها زيارات كثيرة وهناك قضايا ثنائية لا بد من تدارسها مع اشقائنا في لبنان وكل شيء ياتي في وقته".
واستدرك قريع حول هذا الموضوع قائلا "ولكن ليس على حساب سيادة لبنان. نحن نحترم سيادة لبنان على كل ذرة من تراب ارضه".
ويقيم في لبنان اكثر من 400 الف فلسطيني وفق ارقام الامم المتحدة يعيش نصفهم تقريبا في ظروف بائسة في حوالى 12 مخيما منتشرة عبر البلاد. وينتشر الجيش اللبناني عند مداخلها.
تفاؤل اسرائيلي بعد وفاة عرفات
الى هنا، وافادت نتائج استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء، ان معظم الاسرائيليين يؤكدون انهم اكثر تفاؤلا حول فرص التوصل الى تسوية سلمية مع الفلسطينيين بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويؤكد 70% من الاسرائيليين على الاقل انهم "اكثر تفاؤلا" بشان التوصل الى اتفاق في حين ان 9% "اكثر تشاؤما" ويرى 20% ان وفاة الزعيم التاريخي للفلسطينيين لا وقع لها على فرص السلام و1% لا رأي لهم. ويعتبر 86% من الاسرائيليين ان عرفات اضر بالشعب الفلسطيني اكثر مما نفعه مقابل 8% يرون العكس و6% لا رأي لهم.
واظهر الاستطلاع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اكثر الشخصيات شعبية في اسرائيل مع 35 نقطة مقابل 17 لوزير المالية بنيامين نتانياهو و8 لزعيم المعارضة العمالية شيمون بيريز و4 لرئيس الوزراء العمالي السابق ايهود باراك.
واعد هذا الاستطلاع مركز تامي شتاينمتس للسلام من جامعة تل ابيب وشمل عينة تمثيلية من 581 راشدا اسرائيليا مع هامش خطأ نسبته 5،4%.—(البوابة)—(مصادر متعددة)